* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
الانْتِعَاشُ : رَفْعُ الرّأْسِ ، ومِنْهُ قولُ عُمَرَ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه : «انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ» : أَي ارْتَفِع رَفَعَك الله ، أَوْ جَبَرَك وأَبْقَاكَ ، وكَذَا قَوْلُهُم : تَعِسَ فلا انْتَعَشَ ، وشِيكَ فلا انْتَقَشَ ، وهو دُعَاءٌ عَلَيْه ، أَيْ لا ارْتَفَع.
وانْتَعَشَ الرَّجُلُ ، إِذا حَصَلَ له التَّدَارُكُ من الوَرطَةِ.
وأَنْعَشَه : سَدَّ فَقْرَه ، قال رُؤْبَةُ :
أَنْعَشَنِي منهُ بسَيْبٍ مُقْعَثِ
والمَنْعُوشُ : المَحْمُولُ على النَّعْشِ.
والنَّوَاعِشُ : جَمْعُ بَنَاتِ نَعْش ، كما يُجْمَع سامُّ أَبْرَصَ على الأَبَارِصِ ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ (١).
وفي حَدِيثِ جابِرٍ : «فانْطَلَقْنا نَنْعَشُه» ، أَيْ نُنْهِضُه ونُقَوِّي جَأْشَه.
ونَعَشْتُ الشَّجَرَةَ ، إِذَا كانَتْ مائِلَةً فأَقَمْتَهَا.
والرَّبِيعُ يَنْعَشُ النّاسَ ، أَي يُعِيشُهم ويُخْضِبُهُم ، وهو مَجَازٌ ، قال النّابِغَةُ :
|
وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ النّاسَ سَيْبُه |
|
وسَيْفٌ أُعِيرَتْه المَنِيَّةُ قاطِعُ |
ويُقَالُ : هُوَ أَخْفَى مِنْ نُعَيْشٍ في بَنَاتِ نَعْشٍ ، وهُوَ السُّهَا أَوْسَطُ (٢) البَنَاتِ ، وهُوَ مَجَازٌ.
[نغش] : النَّغْشُ ، كالمَنْعِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقَالَ اللَّيْثُ : النَّغْشُ والنَّغَشَانُ مُحَرّكَةً : شِبْهُ الاضطِرَابِ ، وتَحَرُّكُ الشَّيْءِ فِي مَكَانِهِ ، كالانْتِغَاشِ ، والتَّنَغُّشِ ، تَقُول : دَارٌ تَنْتَغِشُ صِبْيَاناً ، ورَأْسٌ يَنْتَغِشُ صِئْبَاناً ، وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ فِي صِفَةِ القُرَادِ.
|
إِذا سَمِعَتْ وَطْءَ الرِّكَابِ تَنَغَّشَتْ |
|
حُشَاشَاتُهَا في غَيْرِ لَحْمٍ ولا دَمٍ (٣) |
وفي الحَدِيثِ : «أَنّه قالَ : مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ؟ قالَ مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ : فرَأَيْتُه في وَسَطِ القَتْلَى صَرِيعاً ، فنادَيْتُه فلَمْ يُجِبْ ، فقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ الله صلىاللهعليهوسلم أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ. فتَنَغَّشَ كما تَنَغَّشُ الطَّيْرُ» أَيّ تَحَرَّكَ حَرَكَةً ضَعِيفَةً ، وقالَ أَبُو سَعِيدٍ : سُقِيَ فُلانٌ فَتَنَغَّشَ [تَنَغّشاً] (٤) ونَغَشَ ، إِذا تَحَرَّكَ بَعْدَ ما كَانَ غُشِيَ عَلَيْهِ.
وكُلُّ طائِرٍ أَوْ هَامَّةٍ تَحَرَّك في مَكَانهِ فقَدْ تَنَغَّشَ ، قَالَهُ اللَّيْثُ.
وهُوَ يَنْغَشُ إِلَيْهِ ، أَيْ يَمِيلُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
والنُّغَاشِيُّ ، والنُّغَاشُ بِضَمِّهِما : القَصِيرُ جِدّاً ، أَقْصَرُ ما يَكُونُ من الرِّجَالِ ، الضَّعِيفُ الحَرَكَةِ ، النَّاقِصُ الخَلْقِ ، ومِنْهُ الحَدِيثُ : «انّه مَرَّ برَجُلٍ نُغَاشٍ ، ويُرْوَى نُغَاشِيّ ، فخَرَّ ساجِداً ، وقالَ : أَسْأَلُ الله العَافِيَةَ» وسَيَأْتِي في المِيم للمُصَنِّف أَنَّ اسْمَه زُنَيْمٌ.
والنُّغَاشَةُ كثُمَامَةٍ : طائِرٌ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى.
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
التَّنَغُّشُ : دُخُولُ الشَّيْءِ ، بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ ، كدُخُولِ (٥) الدَّبَى ونَحْوِه.
والنُّغَاشُ : الرُّذَالُ والعَيّارُونَ.
[نفش] : النَّفْشُ : تَشْعِيثُ الشَّيْءِ بأَصَابِعِك حَتّى يَنْتَشِر ، كالتَّنْفِيشِ ، وقَالَ بَعْضُهُم : النَّفْشُ : تَفْرِيقُ مَا لَا يَعْسُرُ تَفْرِيقُه ، كالقُطْنِ والصُّوفِ ، نَفَشَه فنَفَشَ ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ. وقَالَ أَئِمَّةُ الاشْتِقَاقِ : وُضِعَ مادَّةُ النَّفْشِ للنَّشْرِ والانْتِشَارِ ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا. وقِيلَ : النَّفْشُ : مَدُّكَ الصّوفَ حتّى يَنْتَفِشَ بَعْضُهُ عن بَعْضٍ ، وِعهْنٌ مَنْفُوشٌ.
وعن ابنِ السِّكِّيتِ : النَّفْشُ : أَنْ تَرْعَى الغَنَمُ أَو الإِبِلُ
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : كما قال الشاعر ، عبارة اللسان : وأما قول الشاعر :
|
تؤم النواعش والفرقدي |
|
ن تنصب للقصد منها الجبينا |
فإنه يريد بنات نعش إلا أنه جمع المضاف كما أنه جمع سام أبرص الأبارص ؛ انظر بقيته فإنها نفيسة».
(٢) بالأصل «في أوسط» حذفنا «في» كما في الأساس.
(٣) يقول : إذا سمعت القردان وطء الإبل تحركت حشاشاتها ، والحشاشة بالضم بقية النفس.
(٤) زيادة عن اللسان.
(٥) اللسان : كتداخل.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
