صِفَة النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلّم : «ضَخْمُ الكَرَادِيسِ».
قال أَبو عُبَيْدَةَ وغيرُه : أَرادَ أَنّه صَلَّى الله عليه وسَلَّم ضَخْمُ الأَعْضَاءِ.
والكُرْدُوسَانِ : بَطْنَان من العَرَب ، قال ابنُ الكَلْبيّ : هما قَيْسٌ ومُعَاويَةُ ابْنَا مالكِ بن حَنْظَلَةَ بن مالكِ بن زَيد مَنَاةَ بن تَميمٍ ، وهُمَا في بَني فُقَيْم بن جَرير بن دَارِمٍ. هكذا نقَلَه عنه الأَزْهَريُّ ، والذي رَأَيْتُ في أَنْسَابه ما نَصُّه : فَوَلد مالكُ بنُ زيدٍ مَناةَ : حَنْظَلَةَ بن (١) مالكٍ ، ورَبيعَةَ بنَ مالكٍ ، وهُمَا الكُرْدُوسَان ، وسياقُ ابن الجَوَّانيِّ في المُقَدِّمَة مثْلُ سِيَاق الأَزْهَريِّ (٢) ، غير أَنّه قالَ : ابْنَا مالكِ بن زيدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ ، فتأَمَّلْ.
ويُقَال : كَرْدَسَ القائدُ الخَيْلَ : جَعَلَهَا كَتِيبَةً كَتِيبةً.
والكَرْدَسَةُ : الوَثَاقُ ، حُكِيَ عن المُفَضَّل : يُقَال : فَرْدَسَه وكَرْدَسَه ، إِذا أَوْثَقَه ، وأَنْشَد لامْرئِ القَيْس :
|
فَبَاتَ علَى خَدٍّ أَحَمَّ ومِنْكِبٍ |
|
وضَجْعَتُه مِثْلُ الأَسِيرِ المُكَرْدَسِ |
أَرادَ : مثْل ضجْعَة الأَسير.
وقالَ الأَزْهَريُّ : يقال : أَخَذَه فعَرْدَسَه ثُمَّ كَرْدَسَه ، فأَمَّا عَرْدَسه : فصَرَعَهُ ، وأَمّا كَرْدَسَه : فأَوْثَقَهُ.
والكَرْدَسَةُ : مَشْيٌ في تَقَارُبِ خَطْوٍ كالمُقَيَّد ، عن ابن عَبّادٍ.
والكَرْدَسَةُ : السَّوْقُ العَنيفُ والطَّرْدُ الشَّديدُ.
وكُرْدِسَ الرَّجُلُ ، بالضَّمِّ ، مَبْنيًّا للمَجْهُول : جُمِعَتْ يَدَاهُ ورِجْلَاهُ فشُدَّتْ.
والمُكَرْدَسُ ، على صِيغَة المَفْعُول : المُلَزَّزُ الخَلْقِ ، قال هِمْيَانُ بن قُحافَةَ السَّعْديُّ :
دِحْوَنَّةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ
الدِّحْوَنَّةُ والبَلَنْدَحُ : القَصيرُ السَّمينُ. وتَكَرْدَسَ الوَحْشُ في وِجَارِه : انْقَبَضَ واجْتَمَعَ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
الكُرْدُوسُ : بالضّمّ : فِقْرَةٌ من فِقَرِ الكاهِلِ ، وقال النَّضْرُ :
الكَرَادِيِسُ : دَأَيَاتُ الظَّهْرِ ، وقال غيرُه : هي عظَامُ مَحَالِ البَعيرِ.
والكُرْدُوسَان : كَسْرَا الفَخذَيْن ، وبعضُهُم يَجْعَلُ الكُرْدُوسَ الكَسْرَ الأَعْلَى ، لِعظَمِه.
وقيل : الكَرَادِيسُ : رُؤُوسُ الأَنْقَاءِ ، وهي القَصَبُ ذَوَاتُ المُخِّ.
والكَرْدَسَةُ : الصَّرْعُ القَبيحُ ، ورَجُلٌ مُكَرْدَسٌ : شُدَّت يَدَاه ورجْلاه وصُرعَ.
وتَكَرْدَسَ ، إِذا اسْتوثقَ. وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : التَّكَرْدُس : أَن يَجْمَع بَيْنَ كَرَاديِسه من بَرْدٍ أَو جُوعٍ. وفي حَديث أَبي سَعيد رَضيَ الله تَعَالَى عنه ، في صِفَة القِيامَة : «ومنْهُم مُكَرْدَسٌ في نارِ جَهَنَّمَ» أَرادَ المُوثَقَ المُلْقَى فيها ، وهو الذي جُمِعَتْ يَدَاه ورِجْلَاه وأُلْقِيَ إِلى مَوْضعٍ.
وكِرْدَاسَةُ (٣) ، بالكَسْر : قَرْيَةٌ بجيزَة مصْر.
والكَرَادِيسُ (٤) : ما يُتشاءَمُ به ، كالسُّعَال ، والعُطَاس ونَحْوهما ؛ لأَنّها تُكَرْدِسُ (٥) عنْدَهم ، أَي تَصْرَعُ بشُؤْمهَا ، نَقَلَه الزَّمَخْشَريُّ.
وكُرْدُسٌ الوَاسِطيُّ : مُحَدِّثٌ.
[كرس] : الكِرْسُ ، بالكَسْر : أَبْيَاتٌ من النّاس مُجْتَمِعَةٌ ، وقيلَ : هو الجَمَاعَةُ ، أَيَّ شيْءٍ كان ، ج ، أَكْرَاسٌ ، وجج ، جَمْع الجَمْع : أَكَارِسُ وأَكَارِيسُ ، قال أَبو عَمْرٍو : وأَكَارِيسُ : الأَصْرَامُ من النّاس ، وَاحدُها كَرْسٌ وأَكْرَاسٌ ، ثمّ
__________________
(١) بالأصل : «زيد بن حنظلة بن مالك» وما أثبت يوافق جمهرة ابن حزم ص ٢٢٢.
(٢) ومثله ورد في جمهرة ابن حزم وعبارته : ولد مالك بن زيد مناة : حنظلة .. وربيعة دخلوا في بني نهشل ، وقيس ومعاوية وهما الكردوسان وهما في بني فُقيم بن جرير بن دارم.
(٣) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «وكرادسة».
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : والكراديس الخ استدراك هذا سبق قلم والصواب الكوادس فإن صاحب الأساس إنما ذكره في مادة ك د س مستشهداً عليه ببيت أبي ذؤيب وهو :
|
فلو أنني كنت السليم لعدتني |
|
سريعاً ولم تحبسك عني الكوادسِ |
وقد ذكره الشارح هناك».
(٥) في الأساس : تكدس.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
