زائدَةً ، لأَنَّهَا دَخَلَتْ لمَعْنَى اسمِ الفاعِل ، وأَنْتَ في التَّعْوِيض بالخِيَار ، والتَّعْوِيضُ : أَنْ تُدْخِلَ ياءً ساكِنَةً بَيْنَ الحَرْفَين اللَّذَيْن بعدَ الأَلِفِ ، تَقُول : مَقَاعِسُ ، وإِن شئْتَ مَقَاعِيسُ ، وإِنَّمَا يَكونُ التَّعْويضُ لَازِماً إِذا كانَت الزّيَادَةُ رابِعَة ، نحو قِنْدِيلٍ وقَنَاديلَ ، فقِسْ عليه.
ومُقَاعِسٌ ، بالضّمّ : أَبو حَيٍّ من تَمِيمٍ ، وهو لَقَبٌ ، واسمُه الحارِثُ بنُ عَمْرِو بن كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ ، وإِنَّمَا لُقِّب به لأَنَّه تَأَخَّرَ عن حِلْفٍ كانَ بَيْنَ قَوْمه ، وقيل : إِنّمَا سُمِّيَ مُقَاعِساً يَوْمَ الكُلَابِ ، لأَنّهم لمَّا الْتَقَوْا هم وبنو الحارثِ بنِ كَعْبٍ ، تَنَادى أَولئكَ : يا لَلْحَارِثِ ، وتَنَادَى هؤلاءِ : يا لَلْحَارِثِ ، فاشْتَبَه الشِّعَارانِ ، فقالوا : يا لَمُقَاعِسٍ.
وتَقَوْعَسَ الشَّيْخُ : كَبِرَ ، والشِّينُ لُغَةٌ فيه.
وتَقَوْعَسَ البَيْتُ : تَهَدَّمَ وسَقَطتْ أَرْكانُه.
* ومما يستدرك عليه :
المُتَقَاعِس : هو الأَقْعَس.
والأُقَيْعِس : تَصْغيرُ الأَقْعَسِ.
والقَعَسُ في القَوْسِ : نُتُوُّ باطِنِهَا في وَسَطِهَا ودُخُولُ ظاهِرِها ، وهي قَوْسٌ ، قَعْسَاءُ ، قال أَبو النَّجْم وَصَفَ صائداً.
|
وفِي اليَدِ اليُمْنَى (١) عَلَى مَيْسُورِهَا |
|
نَبْعِيَّةٌ قد شُدَّ مِنْ تَوتيرِها |
|
كَبْداءُ قَعْساءُ عَلَى تَأْطِيرِهَا |
||
وتَقَاعَسَ العِزُّ ، أَي ثَبَتَ وامْتَنَع ، فاقْعَنْسَسَ : ثَبَتَ ولم يُطَأْطِئْ رَأْسَه ، قال العَجّاج :
|
تَقَاعَسَ العِزُّ بنَا فاقْعَنْسَسَا |
|
فبَخَسَ النَّاسَ وأَعْيَا البُخَّسَا |
أَي بَخَسَهم العزَّ ، أَي ظَلَمَهُم حُقُوقَهُم.
وتَقَعَّسَت الدَّابَّةُ : ثَبَتَتْ فلم تَبْرَحْ مَكَانَهَا.
وتَقَعْوَسَ الرَّجلُ عن الأَمْر : تَأَخَّرَ ولم يُقْدِمْ (٢) فيه ، هكذا ثَبتَ في بعضِ أُصولِ الصّحاح ، بَدَلَ ، «تَقَاعَسَ» وصُحِّح عليه.
والسِّنُونَ القُعْسُ : الثّابِتَةُ ، ومَعنَى ثَبَاتِهَا : طُولُهَا : قَال الشَّاعر :
|
صَدِيقٌ لِرَسْمِ الأَشْجَعِيِّينَ بَعْدَ مَا |
|
كَسَتْنِي السِّنُونَ القُعْسُ شَيْبَ المَفَارِقِ |
وقَعَسَ قَعْساً : تأَخَّرَ ، وكذلك تَقَعْنَس.
وجَمَلٌ مُقْعَنْسِسٌ : يَمْتَنِع أَن يُقَادَ ، وكُلُّ مُمْتَنِعٍ مُقْعَنْسِسٌ.
وعِزُّ مقْعَنْسِسٌ : عَزَّ أَنْ يُضَامَ.
وكُلُّ مُدْخِلٍ رَأْسَه في عُنُقِه كالمُمْتَنِع من الشيءِ : مُقْعَنْسِسٌ.
ويقولون : «ابنُ خَمْسٍ عَشَاءُ خَلِفَاتٍ قُعْسٍ» : أَي مُكْثُ الهِلالِ لخَمْسٍ خَلَوْنَ من الشَّهْر إِلى أَنْ يَغيبَ مُكْثُ هذه الحَوَاملِ في عَشَائهَا.
وقَعَس الشَّيْءَ قَعْساً : عَطَفَه ، كقَعَّسَه.
والقَعْوَس ، كجَرْوَلٍ : الخَفيفُ.
وفي أَمْثَالِهم : «هو أَهْوَنُ منْ قُعَيْسٍ علَى عَمَّتِه». قال بَعْضُهُم : إِنَّه رجُلٌ من أَهْلِ الكُوفَة دَخَلَ دارَ عَمَّتِه فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ وقُرَّ ، وكانَ بَيتُهَا ضَيِّقاً ، فأَدْخَلَتْ كَلْبَها البَيْتَ ، وأَبْرَزَتْ قُعَيْساً إِلى المَطَر ، فماتَ من البَرْد.
وقالَ الشَّرْقيُّ القُطَاميُّ : إِنَّه قُعَيْسُ بنُ مَقَاعِسِ بن عَمْرٍو ، من بَني تَمِيمٍ ، مات أَبوه ، فحَمَلَتْه عَمَّتُه إِلى صاحب بُرٍّ ، فَرَهَنَتْه على صاعٍ مِن بُرٍّ فَغَلِقَ رَهْنُه ، لأَنَّهَا لم تَفْتَكَّه (٣) ، فاسْتَعْبَدَه الحَنَّاطُ ، فخَرَجَ عَبْداً.
وقالَ أَبو حُضَيْرٍ التَّميمِيُّ : قُعَيْسٌ كان غُلاماً يَتيماً من بَني تَميمٍ ، وإِنَّ عَمَّتَه اسْتَعارتْ عَنْزاً من امْرَأَةٍ ، فرَهَنَتْهَا قُعَيْساً ، ثمّ ذَبَحَت العَنْزَ وهَرَبَتْ ، فضُرِب المَثَلُ به في الهَوَان.
وبَعِيرٌ أَقْعَسُ : في رِجْلَيْه قَصَرٌ ، وفي حارِكهِ انْصِبابٌ.
وككِتَابٍ : عَمْرُو بنُ قِعَاسِ بن عَبْدِ يَغْوثَ المُرَاديُّ ، شاعرٌ.
__________________
(١) اللسان : اليسرى.
(٢) الصحاح واللسان : ولم يتقدم فيه.
(٣) عن التكملة وبالأصل «لم تفكه».
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
