وفي الأَساس : ولا بدَّ لحَبْلكَ منْ فَرِيس. وهي الحَلْقَةُ من العُود في رَأْسه ، وقال الجَوْهَريُّ : فارِسيَّتُه چَنبَر ، كعَنْبَر ، بالجيم الفَارسيَّة.
وفَرِيسُ بنُ ثَعْلَبَةَ : تابعيٌّ ، هكذا في سَائر النُّسَخ ، ومِثْلُه في العبَاب ، وهو غَلَطٌ صَوَابه : فَرِيس بنُ صَعْصَعةَ ، كما في التَّبْصير والتَّكْملَة ، رَوَى عن ابن عُمَرَ.
وأَبو فِرَاسٍ ، ككِتَابٍ : كُنْيَة الفَرَزْدَق بن غالِب بن صَعْصَعَة بن ناجيَةَ بن عِقَال بن محمَّد بن سُفْيَانَ بن مُجاشع بن دارِمٍ ، الشاعر المَشْهور.
وأَبو فِرَاس : كُنْيَةُ الأَسَد ، وكذلك أَبو فَرَّاسٍ ، ككَتَّانٍ ، نقله القَاضي (١) في العبَاب.
وأَبو فِرَاسٍ رَبيعَةُ بنُ كَعْب بن مَالك الأَسْلَميُّ الصَّحَابيّ حِجَازيٌّ ، تُوُفِّي سنة ٦٣ ، روى عنه أَبو سَلَمَةَ ، وحَنْظَلَةُ بنُ عَمْرٍو الأَسْلَميُّ ، وأَبو عِمرانَ الجَوْنيُّ.
وفِرَاس بنُ يَحْيَى الهَمْدانيّ (٢) صاحِبُ الشَّعْبِيّ ، كُوِفيٌّ مُكَتِّبٌ مُحَدِّثٌ مُؤَدِّبٌ ، يَرْوِي عن الشَّعْبِيّ.
وفَارِسُ : هم الفُرْسُ ، وفي الحَدِيث : «وخَدَمَتْهم فارِسُ والرُّومُ» ، أَو بِلادُهُم ، ومنه الحَدِيث : «كُنْتُ شاكِياً بفارِسَ ، فكُنْتُ أَصَلِّي قاعِداً ، فسَأَلْتُ عن ذلِكَ عائِشَةَ» (٣) يُرِيد بذلك بِلَادَ فارِسَ.
والفَرْسَةُ ، بالفَتْحِ ، هكذا حكاه أَبُو عُبَيْدٍ ، وفي روايةِ غيرِه : بكسر الفاءِ : رِيحُ الحَدَبِ ، وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ :
الفَرْسَةُ : الحَدَبُ ، وقال الأَصْمَعِيُّ : أَصابَتْه فَرْسَةٌ ، إِذا زالتْ فَقْرَةٌ مِن فَقَارِ ظَهْرِه ، قال : وأَمّا الرِّيحُ الَّتِي يكونُ مِنْهَا الحَدَبُ فهي الفَرْصَةُ ، بالصادِ ، وإِنّمَا سُمِّيَتْ لأَنَّها تَفْرِسُ الظَّهْرَ ، أَي تَدُقُّه ، وقالَ أَبُو زيدٍ : الفَرْسَةُ : قَرْحَةٌ تكونُ في العُنُقِ ، ومنه : فَرَسْتُ عُنْقَه ، وفي الصّحاحِ : الفَرْسَةُ : رِيحٌ تَأْخُذُ في العُنُقِ فتَفْرِسُها. وقال غيرُه : الفَرْسَةُ قَرْحَةٌ تكونُ في الحَدَبِ. وقال الكَازَرُونِيُّ في شَرحِ المُوجَزِ في الطِّبِّ :
الأَفْرِسَةُ : جَمْع فَرْسَةٍ ، تَأْخُذُ في العُنقِ فتَفْرِسُه. وقال صاحبُ التَّنقيح : الفَرْسَةُ لا تُجْمَع على أَفْرِسَةٍ ، وإِنّمَا تُجْمَع على فَرَسَاتٍ ، وجَمْعه على أَفْرِسَةٍ على الشُّذوذِ ، فتَنَبَّهْ لذلك.
وفَرْسٌ ، بالفتح : ع لهُذَيْلٍ ، أَو بَلَدٌ (٤) مِنْ بِلادِهِم ، قد جاءَ ذِكْرُه في أَشعارِهم ، قال أَبو بُثَيْنةَ :
|
فَأَعْلُوهُمْ بِنَصْلِ السَّيْفِ ضَرْباً |
|
وقُلْتُ : لَعَلَّهُمْ أَصْحَابُ فَرْسِ |
والفِرْسُ ، بالكَسْرِ : نَبْتٌ ، واخْتَلَفَتْ الأَعْرَابُ فيه ، فقِيلَ : هو الشَّرَسُ (٥) ، أَو هو القَضْقَاضُ. قالَه أَبو حازِم. أَو البَرْوَقُ أَو الحَبَنُ. وقال أَبُو حَنِيفَةَ رحِمَهُ الله : لم يَبْلُغْنِي تَحْلِيَتُه.
وعن ابنِ الأَعْرَابِيِّ : الفَرَاسُ. كسَحَابٍ : تَمْرٌ أَسْوَدُ ، وليسَ بالشَّهْرِيز ، وأَنْشَد :
|
إِذا أَكَلُوا الفَرَاسَ رَأَيْتَ شاماً |
|
عَلَى الأَنْثال (٦) مِنْهُمْ والغُيُوبِ |
قال : الأَنْثال (٦) : التِّلالُ. وفَرِسَ ، كسَمِعَ : دام على أَكلِه ، أَي الفَرَاسِ.
وفَرِسَ أَيضاً ، إِذا رَعَى الفِرْسَ : النَّبْتَ المَذْكُورَ آنِفاً.
والفِرَاسَةُ ، بالكَسْرِ : اسمٌ مِن التَّفَرُّسِ ، وهو التَّوَسُّم ، يُقال تَفَرَّسَ فيه الشيْءَ ، إِذا تَوَسَّمَه ، وقال ابنُ القَطّاعِ : الفِرَاسَةُ بالعَيْنِ : إِدْرَاكُ الباطِنِ ، وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ : اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤمِنِ ، فإِنَّهُ ينظُر بنُورِ الله» وقالَ الصاغانِيُّ : لم يَثْبُتْ. قالَ ابنُ الأَثير : يُقَال بمَعْنَييْنِ ، أَحَدهما : ما دَلَّ ظاهِرُ الحَدِيثِ عليهِ ، وهو ما يُوقِعُه الله تعالَى في قُلوبِ أَوْلِيَائِه فيَعْلَمُون أَحوالَ بعضِ الناسِ بنَوعٍ من الكَرَاماتِ وإِصابةِ الظَّنِّ والحَدْسِ ، والثاني : نَوْعٌ يُعْلَمُ (٧) بالدَّلائِلِ والتَّجَارِب والخَلْقِ والأَخْلَاق ، فتُعْرَفُ به أَحوالُ النّاسِ وللنّاسِ فيه تآلِيفُ قديمةٌ وحديثةٌ.
__________________
(١) كذا ، ولعله الصاغاني.
(٢) بهامش المطبوعة الكويتية «في القاموس» الهمذاني «بالذال المعجمة» كذا وفي نسختي القاموس اللتين بين يدي الهمداني بالدال المهملة ، فلعله وقعت بين يدي محقق الكويتية نسخة أخرى ثالثة وردت فيها اللفظة بالذال.
(٣) ورواه بعضهم بالنون والقاف جمع نقرس وهو الألم المعروس في الأقدام ، قال ابن الأثير : والأول الصحيح.
(٤) في القاموس «د».
(٥) في التهذيب : الشَّرْشِر.
(٦) في التهذيب واللسان «دار المعارف» : الأنباك.
(٧) النهاية واللسان : يُتعلم.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
