[غيس] : الغَيْسَانيُّ : الجَميلُ ، نَقَلَه الصاغانيُّ ، وزاد المصنِّفُ : كأَنَّه غُصْنٌ في حُسْنِ قَامَتِه واعْتدالِه ، قالَه ابنُ عَبّادٍ.
وغَيْسانُ الشَّبَاب ، بالنُّون ، كما قاله أَبو عُبيدةَ (١) وغَيْسَاتُه ، بالمُثَنّاة فَوْقُ ، كما قالَهُ أَبو عَمْرٍو ، أَي أَوَّلُه وحِدَّتُه ونَعْمَتُه ، قالَ الأَزْهَريُّ : النّونُ والتاءُ فيهما لَيْستَا من أَصْلِ الحَرْف ، مَن قال : غَيْسَات ، فهي تاءٌ فَعْلات ، ومَن قال : غَيْسَان ، فهي نونُ فَعْلَان ، وأَنْشَدَ أَبو عمْرٍو لحُمَيْدٍ الأَرْقَطِ :
|
بَيْنَا الْفَتَى يَخْبِطُ في غَيْساتِهِ |
|
أَنْوَكَ في نَوْكاءَ مِن نَوْكَاتِهِ |
|
إِذا انْتَمَى الدَّهْرُ إِلى عِفْرَاتِهِ |
|
فاجْتاحَهَا بشَفْرَتَيْ مِبْرَاتِهِ (٢) |
قلت : ويُرْوَى «في غَسْناته» كما سيأْتي في «غسن».
ولِمَمٌ غِيسٌ : أَثِيثَةٌ وَافِرَةٌ ناعمَةٌ ، ولِمَّةٌ غَيْسَاءُ : وَافِرَةُ الشَّعَرِ كَثيرَتُه ، قال رُؤْبَةُ :
|
رَأَيْنَ سُوداً ورَأَيْنَ غيسَا |
|
في سَابِغٍ يَكْسُو اللِّمَامَ الغِيسَا |
ولَيْسَ منْ غَيْسَانِه ، أَيْ مِنْ ضَرْبِه ، هكذا نَقَلَه الصّاغانيُّ هنا ، وقد سبق في «غ س س» عن كُراع أَنّه : «ليس من غَسّانه» ، فراجعْه.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
الغَيْسَاءُ من النِّسَاءِ : الناعِمَةُ ، والذَّكَرُ أَغْيَسُ ، ويقال : امرأَةٌ غَيْسِيَّةٌ ، ورجُلٌ غَيْسِيٌّ ، أَي حَسَنٌ.
وعليُّ بنُ عبد الله بن غَيْسَانَ ، مُحَدِّثٌ ، كَتَبَ عنه أَبو مُحَمَّدٍ العُثْمانيّ.
(فصل الفاءِ)
مع السين
[فأس] : الفَأْسُ م مَعْرُوفَةٌ ، وهي آلةٌ من آلاتِ الحَديدِ ، يُحْفَرُ بها ويُقْطَعُ ، مؤَنَّثَةٌ ، ج أَفْؤُسٌ وفُؤُوسٌ ، وقيل : يُجْمَع فُؤْساً ، على فُعْلٍ.
والفَأْسُ من اللِّجَام : الحَديدَةُ القائمَةُ في الحَنَكِ ، وقيل : هي المُعْتَرِضَةُ فيه ، وفي التَّهْذيب : هي الحَديدَةُ القائمَةُ في الشَّكِيمَة ، قاله ابنُ شُمَيْلٍ. وقيلَ : هي الّتي في وَسَط الشَّكيمَةِ بَيْنَ المِسْحَلَيْن. قلتُ : وعلى القَوْل الأَوَّل اقْتَصَر ابنُ دُرَيْد في كِتاب السَّرْج واللِّجَام ، وأَنْشَد :
|
يَعَضُّ علَى فَأْسِ اللِّجَامِ كأَنَّهُ |
|
إِذَا مَا انْتَحَى سِرْحانُ دَجْنٍ مُوَائلُ |
قال : والمِسْحَلُ : حَديدَةٌ تَحْتَ الحَنَكِ ، والشَّكِيمَةُ : حَديدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ في الفَمِ ، وهذا خِلافُ ما تقدَّم عن بعضهم ، فإِنَّه فَسَّرَ الفأْسَ بالحَديدَة المُعْتَرِضة ، وفيه نَظَرٌ ، وهذه صورةُ اللِّجَام (٣) ، كما صَوَّرهَا ابنُ دُرَيْدٍ في الكِتاب المَذْكُور ، لتَعْرِفَ الفَأْسَ من المِسْحَل.
والفَأْسُ من الرَّأْس : حَرْفُ القَمَحْدُوَة المُشْرِفُ عَلَى القَفَا ، وقيلَ : فَأْسُ القَفَا : مُؤَخَّرُ القَمَحْدُوَةِ ، ومنه قولُ الزَّمَخْشَريّ : صَلَقَهُ علَى مُؤَخَّر رَأْسِه ، حتى فَلَقَ فَأْسَه بفَأْسِه.
والفَأْسُ : الشَّقُّ ، يقال : فَأَسَ الخَشَبَةَ ، أَي شَقَّهَا بالفَأْس ، وقال الأَزْهَريُّ : فَأَسَهُ : فَلَقَه.
والفَأْسُ : الضَّرْبُ بالفَأْس ، قال أَبو حَنيفَةَ ، رحمهالله تَعَالَى : فَأَسَ الشَّجَرَةَ يَفْأَسُهَا : ضَرَبَهَا بالفَأْس ، وقال غيرُه : قَطَعَها بها.
والفَأْسُ : إِصابَةُ فَأْس الرَّأْسِ ، وقد فَأَسَهُ فَأْساً.
والفَأْسُ : أَكْلُ الطَّعَامِ ، وقد فَأَسَهُ : أَكَلَهُ.
فِعْلُهُنَّ كمَنَعَ.
__________________
(١) في اللسان : أبو عبيد.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : بينا .. الخ أنشدهما في اللسان هكذا :
|
بينا الفتى يخبط في غيساته |
|
تغلب الحية في قلاته |
|
أصعد الدهر إلى عفراته |
|
فاجتاحها بشفرتي مبراته |
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وهذه صورة الخ كذا بالنسخ بدون وضع الصورة المذكورة ، فلعل الشارح سها عن وضع الصورة».
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
