وعَسَّت الناقَةُ تَعُسُّ عَسًّا ، إِذا رَعَتْ وَحْدَها ، وهي عَسُوسٌ ، وكذلك القَسُوسُ.
والعَسُوسُ (١) الذِّئْبُ ، وزادَ الجَوْهَرِيُّ : الطالِبُ للصَّيْدِ ، وأَنْشَدَ قولَ الراجِز :
واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوسُ
كالعَسَّاسِ والعَسْعَسِ والعَسْعَاسِ ، كُلّ ذلِكَ للذِّئْبِ الطَّلُوبِ للصَّيْدِ باللَّيْلِ ، وقد عَسْعَسَ الذِّئْبُ ، إِذا طافَ باللَّيْلِ ، وقِيلَ : يَقَع على كُلِّ السِّباعِ إِذا طَلَبْته لَيْلاً.
والعَسُوسُ أَيضاً : الناقةُ القَلِيلَةُ الدَّرِّ وإِن كانَتْ مُفِيقاً ، أَي قد اجْتَمَعَ فُوَاقُها في ضَرْعِها ، وهو ما بَينَ الحَلْبتَيْنِ ، وقد عَسَّت تَعُسُّ ، مأْخوذٌ من عَسَسْتُ القَوْمَ. أَعُسُّهم ، إِذا أَطْعَمْتَهم شَيْئاً قَليلاً ، نَقلاً عن أَبِي زَيْدٍ. أَو هي الَّتِي لا تَدِرُّ حتّى تَبَاعَدَ مِن ، وفي بَعْض الأُصولِ المُصَحَّحَةِ : عن النّاسِ ، وقِيلَ : هي الَّتِي إِذا أُثِيرَتْ للحَلْبِ ، مَشَتْ ساعةً ثمَّ طَوَّفَتْ ثمَّ دَرَّتْ ، وقِيلَ : هي السَّيِّئَةُ الخُلُق التي تَضْجَرُ وتَتَنَحَّى عن الإِبِلِ عند الحَلْب أَو فِي المَبْرَكِ ، ووَصَفَ أَعْرَابِيٌّ ناقَةً ، فقالَ : إِنَّهَا لَعَسُوسٌ ضَرُوسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ.
وقِيلَ : هي التي تَعْتَسُّ العِظَامَ وتَرْتَمُّهَا ، عن ابنِ عَبّادٍ.
وفي اللِّسان والتَّكْمِلَة : هي التي تُعْتَسُّ ، أَي تُرَازُ ، ويُمْسَحُ ، وفي اللسان : يُلْمَسُ ضَرْعُهَا ، أَبِها لَبَنٌ أَمْ لا؟ وقد اعْتَسَّها المُدِرُّ ، وسيَأْتِي هذا للمُصَنِّفِ في ذِكْر مَعنى «اعْتَسَّ» قريباً.
والعَسُوسُ : امْرَأَةٌ لا تُبَالِي أَنْ تَدْنُوَ من الرِّجَالِ ، وقال الرّاغِبُ في المُفْرَدَاتِ : هي المُتَعاطِيَةُ للرِّيبَةِ (٢).
والعَسُوسُ : الرَّجُلُ القَلِيلُ الخَيْرِ ، وقد عَسَّ عليَّ بِخَيْرِه ، قاله أَبو عَمْرٍو.
والعَسُوسُ : الطالبُ للصَّيْدِ باللَّيْلِ ، من السِّبَاعِ مُطْلَقاً ، ومنهُم مَن عَمَّهُ ، فقالَ : هو الطّالِبُ مُطْلَقاً ، ومنهم من خَصَّه بالصَّيْدِ في أَيِّ وَقتٍ كان ، ومنهم مَن خَصَّه بالذِّئَابِ.
والعِسَاسُ ، ككِتَابٍ : الأَقْدَاحُ ، وقيل : العِظَامُ منها ، يَعُبُّ فيها اثْنَانِ وثلاثةٌ وعِدَّةٌ ، الوَاحِد : عُسٌّ ، بالضّمِّ ، وقِيلَ : هو أَكْبَرُ من الغُمَرِ ، وهو إِلى الطُّولِ ، والرِّفْدُ (٣) أَكْبَرُ منه ، ويُجْمَعُ أَيضاً على : عِسَسَةٍ : زاد ابنُ الأَثِير : وأَعْسَاس ، أَيضاً ، فهما مُسْتَدْرَكانِ على المصنِّف.
وبَنُو عِسَاسٍ : بَطْنٌ مِنْهُم ، نقله ابنُ دُرَيْد.
ويُقَال : دَرَّت النّاقَةُ عِسَاساً ، أَي كُرْهاً ، وهو مصدر : عَسَّت النّاقةُ تَعُسُّ عِسَاساً ، إِذا ضَجِرَتْ عندَ الحَلْبِ.
والعُسُّ ، بالضّمِّ : الذَّكَرُ ، أَنْشَدَ أَبو الوَازِعِ :
|
لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظَّى عُسُّهُ |
|
ما كان إِلاّ مَسُّهُ فدَسُّهُ |
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : العُسُسُ ، بضمّتَيْن : التُّجَّارُ والحُرَصاءُ ، هكذا في سائِرِ النُسَخ ، والصّوابُ إِسْقَاطُ واو العَطْفِ (٤).
وقال أَيضاً : العُسُسُ : الآنِيَةُ الكِبَارُ.
وعَسْعَسُ ، بالفَتْح غيرَ مَصْرُوف : مَوْضِعٌ ، هكذا في سائِرِ النُّسَخ ، فكَأَنَّه ذُهِلَ عن ضابِطَتِه في الاكْتِفَاءِ بالعَيْن عن الموضعِ ، فجَلَّ من لا يَسْهُو ، بالبَادِيَةِ قِيلَ : وإِيّاه عَنَى امْرُؤُ القَيْسِ :
|
أَلِمَّا عَلَى الرَّبْعِ القَدِيمِ بِعَسْعَسَا |
|
كأَنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَخْرَسَا (٥) |
وعَسْعَس : جَبَلٌ طوِيلٌ لِبَنِي عامِر (٦) وراءَ ضَرِيَّةَ ، في بلاد بَنِي جَعْفَرِ بنِ كِلَابٍ ، وبِأَسْفَلِه ماءُ الناصِفَةِ.
وعَسْعَسُ بنُ سَلامةَ : فَتًى م ، أَي مَعْرُوف ، بالبَصْرَة في صَدْر الإِسْلَام ، وفيه يَقُولُ الرَّاجِز :
|
فِينَا لَبِيدٌ وأَبُو مُحَيَّاهْ |
|
وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتَى تَبَيَّاهْ |
__________________
(١) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «والعسيس» وفي التهذيب : «العسيس : الذئب الكثير الحركة». وفي اللسان : «والعسوس والعسيس : الذئب ...».
(٢) في المفردات : المتعاطية للريبة بالليل.
(٣) عن اللسان وبالأصل «والرقعة».
(٤) كما في التهذيب واللسان والتكملة.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : ألما الخ بهامش اللسان نقلاً عن ياقوت :
|
ألم تسأل الربع القديم بعسعسا |
|
كأني أنادي أو أكلم أخرساً |
|
فلو أن أهل الدار بالدار عرّجوا |
|
وجدت مقيلا عندهم ومعكرسا» |
(٦) عن معجم البلدان «عسعس» وبالأصل «لبني وبر».
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
