والمُطَوَّسُ ، كمُعَظَّمٍ : الشَّيْءُ الحَسَنُ ، قال رُؤْبَةُ :
أَزْمَانَ ذاتِ الغَبْغَبِ المُطَوَّسِ
ويُقَال : وَجْهٌ مُطَوَّسٌ ، أَي حَسَنٌ ، قالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ :
|
إِذْ تَسْتَبِي قَلْبِي بِذِي عُذَرٍ |
|
ضَافٍ يَمُجُّ المِسْكَ كالكَرْمِ |
|
ومُطَوَّسٍ سَهْلٍ مَدَامِعُهُ |
|
لا شاحِبٍ عارٍ ولا جَهْمِ |
والمُطَوَّسُ : صَحَابِيٌّ ، لم أَجِدْ له ذِكْراً في مَعَاجِمِ الصَّحابَةِ ولا في التَّبْصِيرِ للحافظ ، فلْيُنْظَرْ ، ثُمَّ رأَيُتُ في كتابِ الكُنَى لابن المُهَنْدِس ما نَصُّه : أَبُو المُطَوَّسِ ، ويُقَال : ابنُ المُطَوَّس ، عن أَبِيهِ ، رُوِي عن حَبِيبِ بنِ أَبِي ثَابتٍ ، قال : إِنَّ اسمَه عبدُ الله بنُ المُطَوَّسِ ، أُراه كُوفِيّاً ثِقَةً ، قال البُخَارِيّ : اسمه عبدُ الله بنُ المُطَوَّسِ ، وقال أَبو حاتم : لا يُسَمَّى ، وقال أَبو داوود : اخْتَلفَ على سُفْيَانَ وشُعْبَةَ أَبُو المُطَوَّس وابنُ المُطَوَّس. ورأَيْتُ في الدِّيوان للذَّهَبِيِّ ما نَصُّه : أَبُو المُطَوّس المَكّيّ ، عن أَبيه ، قال ابنُ حِبَّان : لا يَجُوز أَن يُحْتَجَّ به.
ويُقَال : ما أَدْرِي أَينَ طَوَّسَ به ، وليسَ في التَّهْذِيبِ لفظُ «به» قال : وكذلِك : أَينَ طَمَسَ ، أَي أَين ذَهَبَ به.
وقال الأَصْمَعِيُّ : تَطَوَّسَتِ المَرْأَةُ ، إِذا تَزَيَّنتْ ، نقلَه ابنُ سِيدَه والصّاغَانِيُّ.
والطَّوَاوِيسُ : د ، ببُخَارَى ، وهي القَرْيَةُ التي تقدَّم ذِكْرُهَا قَرِيباً ، فإِعادَتُهَا تَكْرَارٌ مُخِلٌّ لا يَخْفَى.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
التَّطَوُّس : التَّنَفُّشُ ، يُقَال : الحَمَامُ يَكْسَحُ [بذنبه] (١) حَوْلَ الحَمَامَةِ ويَتَطَوَّسُ لها ، أَي يَتَنَفَّشُ.
والطاوُوسِيُّ ، قال الشِّهَابُ العَجَمِيُّ في ذيل اللُّبّ ، نقلاً عن ابنِ خَلِّكانَ ، في ترجمةِ أَبِي الفَضْلِ العِرَاقِيِّ : لم أَعلم نِسْبَةَ الطّاوُوسِيِّ إِلى أَيِّ شَيْءٍ ، وسمِعْت جَمَاعَةً من فُقهائَهم ينتَسِبُون هكذا ، ويزعُمُون أَنهم من نَسْلِ طاوُوس بنِ كَيْسَانَ التَّابِعِيّ ، فلعله منهم. انتهى.
قلت : وطاوُوسُ الحَرَمَيْنِ : لَقبُ قُطْبِ الشَّرِيعةِ أَبِي الخَيْرِ إِقْبَالٍ الكَلْبِيِّ ، مقامُه بأَبَرْقُوه ، يزعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صلىاللهعليهوسلم لَقَّبَه بذلِكَ ، وهو تلميذُ أَبِي الحَسَنِ السِّيرَوَانِيِّ الآخِذِ عن جُنَيْدٍ البَغْدَادِيِّ ، رَضِيَ الله تعالى عنه ، وإِليه انْتَسبَت الطائفةُ الطاوُوسِيَّةُ بفَارِسَ ، أَكبرُهم شيخُ الشُّيُوخِ صَفِيُّ الدِّينِ أَحمدُ الصافِيُّ الطاوُوسِيُّ الأَبَرْقُوهِيُّ ، ومن ولدِه غِياثُ الدِّينِ أَبو الفَضْلِ محمَّدُ بنُ عبدِ القَادِرِ بنِ عبدِ الحَقِّ بنِ عبدِ القَادِر بنِ عبدِ السّلامِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبي الخَيْرِ بنِ محمّد بنِ أَبي بكر ، ابن الشيخ أَحمد الصاحب ، سمع عن أَبيه ، وأَجاز له ابنُ أُمَيْلَةَ ، والصّلاحُ ، والعِزُّ بنُ جَماعَةَ واليافِعِيّ ، مات بشِيرَازَ سنة ٨١٢.
وأَخوه الجَلالُ أَبو الكرم عبدُ الله بنُ عبدِ القادر ، قَرَأَ على أَبِيهِ وعمِّه الصَّدْرِ أَبي إِسحاقَ إِبْرَاهِيمَ ، وأَجازَ له ابنُ أُمَيْلَةَ والصَّلاحُ ابنُ أَبِي عَمْرٍو ، والمُحِبُّ ، وابنُ رافِعٍ ، وابنُ كَثِيرٍ ، تُوفِّي سنة ٨٣٣.
وأَخوهُمَا الثالِثُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَبو نَصْرٍ عبدُ الرّحْمنِ بنُ عبدِ القادِرِ ، حدَّثَ عن أَبيهِ.
ووَلَدُ الثانِي الحافِظُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ عبدِ الله ، حدَّث عن أَبِيه وعَمَّيْه ، والسيِّدِ الشَّرِيف الجُرْجَانِيِّ ، وأَجازه ابنُ الجَزَرِيِّ وآخرُون. وبالجملَةِ فهم بيتُ جَلالةٍ ورِيَاسَةٍ وحَدِيثٍ.
والطَّاوُوسُ : لَقَبُ أَبِي عبدِ الله محمّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ بنِ الحَسَنِ المُثَنَّى ؛ لحُسْنِ وَجْهِه وجَمَالِه.
ومن وَلَدِه الإِمامُ النَّسّابة غِياثُ الدِّين أَبو المظفَّر عبدُ الكريم بن أَحمد بن موسى بن الحسن ، عُرِف بابنِ طاوُوس ، له أَقوالٌ في الفنِّ مُخْتَارةٌ.
وعمُّه الإِمام صاحِبُ الكَرَاماتِ رَضِيُّ الدِّينِ أَبو القَاسِمِ عليُّ بنُ مُوسَى بنِ طاوُوس ، نَقِيبُ النُّقَبَاءِ بالعِرَاقِ ، وهو الَّذِي كاتَبه المَلِكُ الأَمْجَدُ الحسنُ بنُ داوودَ بنِ عِيسَى الأَيُّوبِيُّ.
وابنُ أَخِيهِ مَجْدُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُوسَى بنِ طاوُوس النَّقِيب ، وهو الذي خَلَّص الحِلَّةَ والنِّيلَ والمَشْهَدَيْنِ من يَدِ هُلاكُو ، فلم تُنْهَبْ ولم تُبَحْ كسائِرِ البِلاد. وفيهِم كَثْرَةٌ ليس هذا مَحَلَّ ذِكْرِهم.
__________________
(١) زيادة عن الأساس.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
