وتَشاخَسَ أَمْرُهُم : اخْتلفَ وافْتَرَقَ.
وتَشَاخَسَ رَأْسُه مِنْ ضَرْبي : افْتَرَقَ فِرْقَتَيْنِ ، يُقَال : ضَرَبَه فتَشَاخَسَ قِحْفَا رَأْسِه ، أَي تَبَايَنَا واخْتَلَفَا ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وقد استُعْمل في الإِبْهام ، قالَ :
|
تَشَاخَسَ إِبْهَامَاكَ إِنْ كُنْتَ كاذِباً |
|
ولا بَرئَا مِنْ دَاحِسٍ وكُنَاعِ |
وقد يُسْتَعْمَلُ في الإِنَاءِ ، يُقَال : شَاخَسَ الشَّعَّابُ الصَّدْعَ ، أَي صَدْعَ القَدَحِ : مَايَلَهُ ، وفي التَّكْمِلَة : بَايَنَهُ فبَقِيَ غَيْرَ ملْتَئِمٍ ، وقد تَشاخَسَ. أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيّ لأَرْطاةَ بن سُهَيَّةَ :
|
ونَحْنُ كصَدْعِ العُسَّ إِنْ يُعْطَ شاعِباً |
|
يَدَعْهُ وفِيهِ عَيْبُه مُتَشَاخِسٌ |
أَي مُتَبَاعِدٌ فاسِدٌ ، وإِنْ أُصْلِحَ فهو مُتَمَايِلٌ لا يَسْتَوِي.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الشَّخِيسُ ، كأَمِيرٍ : المُخَالِفُ لمَا يُوْمَرُ به.
وشَاخَسَ أَمْرُ القَوْمِ : اخْتلَفَ.
وشَاخَسَ فاهُ الدَّهْرُ ، وذلك عند الهَرَمِ ، قال الطِّرِمَّاحُ يَصِف وَعْلاً ، وفي التَّهْذيب : بَعِيراً :
|
وشَاخَسَ فاهُ الدَّهْرُ حتَّى كأَنَّهُ |
|
مُنَمِّسُ ثِيرَانِ الكَرِيصِ الضَّوَائِنِ (١) |
والشُّخَاسُ والشَّاخِسَةُ (٢) فِي الأَسْنَانِ ، والمُتَشَاخِسُ : المتَمَايِلُ.
ويقَال : أَخْلاقُه مُتَشَاكِسَةٌ وأَقْوَالُه (٣) مُتَشَاخِسَة ، وهو مَجَازٌ.
[شرس] : الشَّرَسُ ، محرَّكةً : سُوءُ الخُلُق ، والنُّفُورُ ، وشِدَّةُ الخِلَافِ ، كالشَّرَاسَةِ. والشَّريسِ ، كأَمِيرٍ ، وهوَ أَشْرَسُ وشَرِسٌ ، ككَتِفٍ ، وشَرِيسٌ ، كأَمِيرٍ ، وقد شَرِسَ شَرَساً ، كفَرِحَ فقط ، وشَرِسَتْ نَفْسُه شَرَساً ، وشَرُسَتْ شَرَاسَةً فهي شَرِيسَةٌ ، كفَرِحَ وكَرُمَ ، قال.
|
فَرُحْتُ ولِي نَفْسَانِ نَفْسٌ شَرِيسَةٌ |
|
ونَفْسٌ تَعَنَّاهَا الفِرَاقُ جَزُوعُ |
هكذا أَنْشَدَه اللَّيْثُ ، وما ذَكَرْناهُ مِنْ تَعْيينِ البابَيْنِ وتَمْيِيزِهِما هو الذي صَرَّحَ به ابنُ سِيدَه وغيرُه ، وكلامُ المُصنِّفِ لا يَخْلُو عن قُصُورٍ في التَّحْرِيرِ ؛ فإِنَّ الشَّرَاسَةَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فِعْلُه مَضْمُوماً ، والشَّرَسَ محرَّكةً أَنْ يَكُونَ مَكْسُوراً.
ويُقال : ناقَةٌ شَرِيسٌ : ذات شِرَاسٍ. وفي حَدِيثِ عَمْرَو بنِ مَعْدِيكَرِبَ : «هُمْ أَعْظَمُنَا خَمِيساً وأَشَّدُّنا شَرِيساً» أَي شَرَاسَةً.
والشَّرَسُ ، مُحَرَّكةً : ما صَغُرَ مِن شَجَرِ الشَّوْكِ ، حكاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، رَحِمَه الله كالشِّرْسِ ، بالكَسْرِ ، وهو مِثْل الشُّبْرُمِ والحَاج ، وقيل : الشِّرْسُ : عِضَاهُ الجَبَلِ ، وله شَوْكٌ أَصْفَرُ ، وقِيلَ : هو ما رَقَّ شَوْكُه ، ونَبَاتُه الهُجُولُ والصَّحَارِيَ ، ولا يَنْبُت في قِيعَانِ الأَوْدِيَةِ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : وهو الشُّكَاعَى والقَتَادُ والسَّحَا وكُلُّ ذِي شَوْكٍ مِمّا يَصْغُر ، وأَنْشَدَ :
وَاضعَةٌ تَأْكُلُ كُلَّ شِرْسِ
وشَرِسَ ، كفَرِح : دامَ علَى رَعْيِه ، كذا في التَّكْمِلَة ، وهو نَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيّ ، ونَصُّ أَبي حنيفةَ : شَرَسَتِ الماشِيَةُ تَشْرُسُ شَرَاسَةً : اشتَدَّ أَكلُهَا ، ولم يَخُصّ بالشِّرْسِ ، ومثلُه قولُ أَبِي زَيْدٍ ، كما سَيَأْتِي.
وعن ابنِ الأَعْرَابِيّ : شَرِسَ الرجُلُ ، كفَرِحَ ، إِذا تَحَبَّب إِلى النّاسِ.
والأَشْرَسُ هو : الجَرِيءُ في القِتَالِ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ ، والذي في التَّهْذِيب أَنَّ الجرِيءَ في القِتَالِ هو الأَشْوَسُ ، فصحَّفه الصاغانِيُّ ، وتَبِعَهُ المصنِّفُ ، فتأَمَّلْ. ومنه الأَشْرَسُ : الأَسَدُ ، لجَرَاءَتِه أَو لِسُوءِ خُلُقِهِ ، كالشَّرِيسِ ، كأَمِيرٍ ،.
والأَشْرَسُ بنُ غاضِرَةَ الكِنْدِيُّ ، صحابِيٌّ.
وأَرْضٌ شَرْساءُ وشَرَاسٌ كثَمَانٍ وشَنَاحٍ ورَبَاعٍ وحَزَابٍ وزَمانٍ ومَكَانٍ وسَرَابٍ ، فإِعْرَاب الأَوَّل بالتقدير في غيرِ النَّصْبِ ، والثاني يُعرَبُ بالحَرَكاتِ مُطْلَقاً : شَدِيدَةٌ خَشِنةٌ غَلِيظَةٌ.
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «يقول : خالف بين أسنانه الكبر ، فبعضها طويل وبعضها منكسر. والضوائن : البيض ، كذا في التكملة».
(٢) في التهذيب : «والمشاخسة» والأصل كاللسان.
(٣) في الأساس : وأفعاله.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
