والدَّبْساءُ : فَرَسٌ سابِقَةٌ كانَتْ لمُجاشِعِ بنِ مَسْعُودِ بنِ ثَعْلَبةَ السُّلَمِيِّ الصَّحابِيِّ أَميرِ تَوَّجَ زَمَنَ سيِّدِنا عُمَرَ ، وكان من المُهاجِرينَ ، قُتِل يومَ الجَملِ مع عائِشَةَ ، رضي الله تَعَالَى عنهم.
وأَدْبَسَتِ الأَرْضُ : أَظْهَرَتِ النَّبَاتَ. وقال أَبو حَنِيفَةَ ، رحمهالله : أَدْبَسَتْ : رُئِيَ أَوَّلُ سَوَادِ نَبْتِهَا ، فهي مُدْبِسَةٌ.
ودَبَّسَهُ تَدْبِيساً : وَارَاهُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، وأَنشد لِرَكَّاضٍ (١) الدُّبَيْرِيِّ :
|
لَا ذَنْبَ لِي إِذ بِنْتُ زُهْرَةَ دَبَّسَتْ |
|
بِغَيْرِك أَلْوَى يُشْبِهُ الحَقَّ باطِلُهْ (٢) |
فدَبَّسَ هو ، أَي تَوَارَى ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، هكذا في سائرِ النُّسَخِ. ولا يَخْفَى أَنه لا يكونُ لازِماً ومتعدِّياً إِلاَّ إِذا كانَ : دَبَسَهُ ، بالتَّخفِيف ، وهو قد ضَبَطَهُ بالتَّشْدِيدِ ، وهكذا عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ ، فاخْتَلفَا ، فتأَمَّلْ. فالصّوابُ في قوله : «فدَبَّسَ» بالتَّشْدِيد ، كما صرَّحَ به الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ ، ونَسَبَه إِلى ابنِ عَبَّادٍ.
ودَبَّسَ خُفَّهُ تَدْبِيساً : لَدَمَهُ ، نقله الصّاغانِيُّ.
وادْبَسَّ الفَرَسُ ادْبِسَاساً : صارَ أَسْوَدَ مُشْرَباً بحُمْرَةٍ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عَليه :
ادْبَاسَّتِ الأَرْضُ ادْبِيسَاساً : اخْتَلطَ سَوَادُها بحُمْرَتِهَا.
وجاءَ بأُمُورٍ دُبْسٍ ، أَي دَواهٍ مُنْكَرَةٍ ، عن أَبي عُبَيْدٍ ، وقد أَنْكِرَ ذلك عَلَيْه ، وأَنّ الصّوَابَ «رُبْسٍ» بالراءِ.
قلتُ : وإِنَّ هذا الّذي أَنْكِرَ عليه قد ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيّ في الأَساسِ ، فإِنَّهُ قالَ : داهِيَةٌ دَبْسَاءُ. ودَوَاهٍ دُبْسٌ. وهو مَجَاز.
وكزُبَيْرٍ : دُبَيْسٌ المَلاّلُ ، عن الثَّوْرِيِّ. وإِبْرَاهِيمُ بنُ دُبَيْسٍ الحَدّادُ. ذَكَرَه المُصَنِّف في «س ب ت». ودُبَيْسُ بنُ سَلاّمٍ القَباني ، عن عليِّ بنِ عاصمٍ. ودُبَيْسٌ : رجلٌ من بَنِي صَخْرٍ ، وهو فارِسُ الحَدْبَاءِ. ودُبَيْسٌ الأَسَدِيُّ : مشهورٌ ، انْظُرْه في شُرُوحِ المَقَامَات. ونَهْرُ دُبَيْسٍ : بالعراق ، إِلى مَولَى لزيادِ ابنِ أَبيهِ ، وقيل : رجُلٍ قَصَّارٍ كان له تبصر على الثِّيَاب (٣).
والدِّبْسُ ، بالكسرِ : لَقَبُ أَبِي العَبّاسِ أَحْمَدَ بنِ محمَّدٍ الحَمّالِ ، وحازِم بن محمَّدِ بنِ أَبِي الدِّبْسِ الجُهَنِيِّ ، كلاهُما عن شُيُوخِ ابن الزَّيْنِيّ. والمُبَارَكُ بنُ عليٍّ الكِنَانِيُّ يُكْنَى أَبا الدِّبْسِ ، سَمِعَ منه الدُّبَيْثيّ (٤).
والدَّبَّاسُ ، ككَتَّانٍ : لَقَبُ جَمَاعَةٍ ، أَشهَرُهم حَمّادٌ شيخُ سَيِّدِي عبدِ القادِرِ الجيلانِيِّ ، قُدِّس سِرُّه. ويُونُسُ بنُ إِبرَاهِيمَ بنِ عبد القَوِيِّ الدَّبُّوسِيّ ، بتثقيل الباءِ الموَحَّدةِ ، ويقالُ له : الدَّبَابِيسِيُّ ، أَيضاً ، وهو آخِرُ مَن حَدَّثَ عن ابنِ المُقَيّر (٥) ، وعنه جَمَاعَةٌ من شيوخِ الحَافِظِ. ومُحَمّدُ بنُ عليِّ بن أَبي بَكْرِ بنِ دَبُّوسٍ ، وقَرِيبُه مُحَمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّطِيفِ بنِ دَبُّوسٍ ، حَدَّثَا.
والمَدَابِسَةُ : بَطْنٌ من لامِ بنِ الحَارِثِ بنِ ساعِدَةَ ، في اليَمَنِ.
[دبحس] : الدُّبَّحْسُ ، كشُمَّخْرٍ ، والحاءُ مُهْمَلَةٌ. أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ، ونَقَلَ الصَّاغَانِيُّ عن سِيبَوَيْهِ ، وقالَ صاحِبُ اللِّسَانِ : هو بالخَاءِ المُعْجَمَةِ ، مَثَّلَ به سِيبَوَيْهِ ، وفَسَّرَه السِّيرَافِيُّ فقال : هو الضَّخْمُ ، فأَوْهَمَ الصّاغَانِيُّ أَنَّ التَّفْسِيرَ لسِيبَوَيْهِ.
وقيل : هو العَظِيمُ الخَلْقِ ، وهو بَيَانٌ لمَعْنَى الضَّخْمِ ، والصّوَابُ أَنَّ هذا بالخَاءِ المُعْجَمَةِ ، كما يَأْتِي عن ابنِ خالَوَيْهِ.
وقال غيرُ السِّيرافِيِّ : الدُّبَحْسُ : هو الأَسَدُ ، كَأَنَّه لضَخامَتِه.
[دبخس] كالدُّبَّخْسِ ، بالخَاءِ المُعْجَمَة ، زِنَةً ومَعْنًى ، وهو الَّذِي ذكرَه صاحبُ اللِّسانِ.
وذَكَرَهُ ابنُ خَالَويْهِ في «كِتَابِ لَيْسَ». وقالَ فيهِ : الدَّبَّخْسُ : من غَرِيبِ أَسْمَاءِ الأَسَدِ. وقال في «كتابِ أَسْمَاءِ الأَسَد» : الدُّبَّخْسُ : العَظِيمُ الخَلْقِ ، يقال : رَجُلٌ دُبَّخْسُ ، وأَسَدٌ دُبَّخْسٌ.
__________________
(١) عن التهذيب واللسان وبالأصل «وأنشد ركاض».
(٢) روايته في التكملة :
فلا ذنب لي أن ... لعَيْرك ...
(٣) في معجم البلدان : كان يقصر عليه الثياب.
(٤) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «الدبيسي».
(٥) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «ابن القير».
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
