وفي اللِّسَانِ : رَجُلٌ حِيَفْسٌ وحَيْفَسٌ ، كهِزبْرٍ وصَيْقَل ، وحَفَيْسَأٌ ، مثلُ حَفيْتَإٍ ، عَلى فعَيْللٍ ، وحَفَيْسِيٌّ : قَصِيرٌ سَمِينٌ ، عن الأَصْمَعِيِّ ، وقِيل : قَصِيرٌ لَئيمُ الخِلْقةِ ، ضَخْمٌ لا خيْرَ عندَه.
والأَكُولُ البَطِينُ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
قال الأَصْمَعِيُّ : إِذا كانَ مع القِصَرِ سِمَنٌ. قِيلَ : رَجُلٌ حَفَيْسَأٌ وحَفَيْتَأٌ ، بالتاءِ ، قالَ الأَزْهَرِيُّ : أُرَى التّاءَ مُبْدَلَةً من السّينِ ، كما قالُوا : انْحَتَّتْ أَسْنانُه وانْحَسَّتْ ، وقال ابنُ السِّكِّيتِ : رَجُلٌ حَفَيْسَأٌ وحَفيْتَأٌ بمَعْنًى وَاحِدٍ ، ونقَلَ الصَّاغانيُّ عن ابنِ دُرَيْدِ رجُلٌ حَيْفَسَى : ضَخْمٌ لا خيرَ عِنْدَهُ ، وكذلك الحِيَفْسِيُّ والحُفَاسِيُّ (١).
ونَقل عن أَبي سَعِيد : رَجُلٌ حِيَفْسَأٌ (٢) ضخْمُ.
والحِيَفْسُ : الّذِي يغْضبُ ويَرْضَى من غيْرِ شيْءٍ.
والحَيْفسُ كصقَيْل ، وضبطه الصاغَانِيُّ كهِزَبْرٍ مثل الأَوّل : المُغْضَبُ.
والتَّحَيْفُسُ : التَّحَرُّكُ عَلى المَضْجَعِ والتَّحَلْحُلُ (٣) الأَخِيرُ عَن ابنِ عَبّادٍ.
وحَفَسَ يَحْفِسُ ، من حَدّ ضَرَبَ : أَكلَ بنَهْمَةٍ.
[حفدلس] : الحَفدْلسُ ، كسَفَرْجَل : السَّوْدَاءُ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ والصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة ، وأَوْرَدَه صاحب العُبَابِ هكذا.
[حفنس] : الحِفْنِسُ ، كزِبْرِجٍ ، أَهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ اللَّيْثُ : يُقالُ للجَارِيَةِ القَلِيلَة الحَيَاءِ البَذِيئَة اللِّسَانِ حِنْفِسٌ وحِفْنِسٌ ، قال الأَزْهَرِيُّ : والمَعْرُوفُ عِنْدَنا بهذا المَعْنَى : عِنْفِصٌ.
والحِفْنِسُ : الرَّجُلُ الصَّغِيرُ الخلْقِ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، كالحِنْفِس ، وهو مذكُورٌ في الصّادِ ، كما سَيَأْتي.
والحَفَنْسَأُ ، كسَفرْجَلٍ ، بالنُّونِ : القَصِيرُ الضَّخْمُ البطْنِ ، هُنَا ذَكَره ابنُ عبّادٍ ، وقد سَبقَ للمُصَنِّفِ في الهَمْزِ قولُه : ووهِم أَبو نصْرٍ في إِيرادِه في «ح ف س» وأُراه لم يَتَنَبَّهْ هنا ، وذَكرَه مُقَلِّداً له غَيْر مُنَبِّهٍ عليه ، فليتأَمل.
[حلس] : الحِلْسُ ، بالكسْرِ : كُلُّ شيْءٍ وَلِيَ ظَهْرَ البَعِيرِ والدّابَّةِ تَحْتَ الرَّحْلِ والسَّرْجِ والقَتَبِ ، وهُو بمَنْزِلَةِ المِرْشَحَةِ تكُونُ تحتَ اللِّبْدِ ، وقيل : هو كِسَاءٌ رَقِيقٌ عَلَى ظَهْرِ البَعِيرِ يكونُ تَحْتَ البَرْذعَةِ.
والحِلْسُ أَيضاً : اسمٌ لمَا يُبْسَطُ في البَيْت تَحْتَ حُرِّ الثِّياب والمَتَاعِ من مِسْحٍ ونَحْوِه ، ويُحَرَّكُ ، مثل شِبْهٍ وشَبَهٍ ، ومِثْلٍ ومَثَلٍ ، حكاه أَبو عُبَيْدٍ.
ج أَحْلَاسٌ وحُلُوسٌ وحِلَسَةٌ الأَخيرُ عن الفَرّاءِ ، مثل قِرْد وقرَدَة ، نقَلَه الصّاغَانيُّ.
وقال ابنُ الأَعْرَابيِّ : يُقَال لبِسَاطِ البَيْتِ : الحِلْسُ ، ولحُصُرِه : الفُحُولُ.
والحِلْسُ : الرّابعُ من سِهَامِ المَيْسِرِ ، عن أَبي عُبَيْدٍ ، كالحَلِسِ ، ككَتفٍ نَقَلَه ابنُ فارسٍ. قالَ اللِّحْيَانيُّ : فيه أَرْبَعَةُ فُرُوضٍ ، وله غُنْمُ (٤) أَرْبَعَة أَنْصبَاءَ إِن فازَ ، وعليه غُرْمُ أَرْبَعَةِ أَنْصبَاءَ إِن لم يَفُزْ.
ومن المَجَازِ : الحِلْسُ : الكَبِيرُ من النَّاس للُزُومه مَحَلَّه لا يُزَايِلُه. والذي في المُحيط : رَأَيْتُ حِلْساً في النّاس ، أَي كَبيراً.
ويُقَالُ : هو حِلْسُ بَيْتِه ، إِذا لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَه ، وهو ذَمٌّ ، أَي أَنَّهُ لا يَصْلُحُ إِلاّ للُزُومِ البَيْت ، نقَلَه الأَزْهَريُّ عن الغِتْرِيفِيّ (٥) ، قالَ : ويُقَال : فُلانٌ من أَحْلَاسِ البِلَادِ ، للّذي لا يُزَايلُها من حُبِّه إِيّاها ، وهذا مَدْحٌ ، أَي أَنّه ذُو عِزَّةٍ وشِدَّةٍ ، وأَنّه لا يَبْرَحُهَا لا يُبَالي دَيْناً (٦) ولا سَنَةً حتى تُخْصبَ البلادُ ، فيُقَالُ : هو مُتَحَلِّسٌ بها ، أَي مُقيمٌ ، وحِلْسٌ بها كذلك ، ومنه الحَديثُ : «كُنْ حِلْساً من أَحْلاسِ بَيْتِكَ» ، يعني في الفتْنَةِ.
وبَنُو حِلْسٍ : بَطْنٌ ، وفي اللّسانِ : بُطَيْنٌ من الأَزْدِ يَنْزلُونَ نَهْرَ المَلِكِ ، وهم من الأَزْد ، كما قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وقالَ ابنُ حَبيب : في كنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ حِلْسُ بنُ نُفاثَةَ (٧) بن عَديِّ [بن
__________________
(١) الجمهرة ٣ / ٣٥١.
(٢) عن التكملة وبالأصل «حفيسأ».
(٣) في الأصل «التخلخل» وما أثبت عن القاموس.
(٤) عن التهذيب وبالأصل «غرم».
(٥) الأصل واللسان وفي التهذيب : العتريفي.
(٦) الأصل واللسان وفي التهذيب : ذئباً.
(٧) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «نغاثة».
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
