وتِيسِي ، بالكسْرِ : كَلِمَةٌ تُقالُ في مَعْنى إِبْطَالِ الشَّيْءِ وتَكْذِيبِه والتَّكْذِيبِ بهِ ، ومنه حَدِيثُ أَبِي أَيُّوب أَنَّه ذكَر الغُول فقَال : «قُلْ لهَا : تِيسِي جَعَارِ» فكأَنَّه قالَ لهَا : كَذَبْتِ يا خارئَةُ (١) قال : والعامَّةُ تُغيِّرُ هذا اللَّفْظَ وَتَقُول : طِيزِي. تُبْدِلُ من الطّاءِ تاءً ، ومن السِّينِ زَاياً ؛ لتَقارُبِ ما بَيْنَ هذِه الحُرُوفِ من المَخارِجِ.
وقال أَبو زَيْدٍ : يُقَالُ : «احْمُقِي وتِيسِي» للرَّجُلِ إِذا تَكَلَّمَ بحُمْقٍ أَو بما لا يُشْبِهُ شَيْئاً ، أَو [هي]* تِيسِي : لُعْبَةٌ وقيل : سُبَّةٌ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : تُشْتَمُ المَرْأَةُ فيُقَالُ : قُومِي جَعَارِ ، وتُشَبَّهُ بالضَّبُعِ ويُقَال للضَّبُع : تِيسِي جَعَارِ ، ويُقَال : اذْهَبِي لَكَاعِ وذَفَارِ وبَطَارِ وجعَارِ ، مَعْدُولَةً من جاعِرَة ، وهو الحَدَثُ معناهُ كُونِي كالتَّيْسِ في حُمْقِه يا ضَبُعُ ، مَثَلٌ في الأَحْمَقِ ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
وتِسْ تِسْ ، بكسرِهما : زَجْرٌ للتَّيْسِ ليَرْجِعَ. عن ابنِ فارِسٍ.
ويُقَال : تَيَّسَ الرَّجُلُ فَرَسَه وكَذلِكَ جَمَلَه ، إِذا راضَه وذَلَّلَه ، وكذلك خيَّسَه ، وهو مَجَازٌ.
ومن المَجَازِ : اسْتَتْيَسَتِ العَنْزُ : صَارَتْ كهُوَ ، أَي كالتَّيْسِ ، قال ثَعْلَبٌ : ولا يُقَالُ : اسْتَتَاسَتْ يُضْرَبُ للذَّلِيل يَتَعَزَّزُ ، كما يُقَالُ : اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ ومن المَجَازِ : بينَهُم المُتَايَسَةُ والتِّيَاسُ ، بالكَسْر : المُمَارسَةُ والمُكَايَسَةُ والمُدَافَعَةُ. وقد تَايَسَ قِرْنَه ، إِذا مَارَسَه ، قاله الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ عبّادٍ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
تَاسَ الجَدْيُ : صَارَ تَيْساً ، عن الهَجَرِيِّ.
وتَيَّسَه عَنْ كَذا ، إِذا رَدَّهُ عنه. وأَبْطَلَ قَوْلَه ، وقد جاءَ في حَدِيثِ عَلِيٍّ رضِيَ الله عَنْه : «واللهِ لأُتِيسَنَّهُمْ (٢) عن ذلِك».
وتَتَايَسَ الماءُ : تَنَاطَح مَوْجُه ، وهو مَجازٌ.
ويقال للنَّكّاحِ : هُوَ مِنْ مَتْيُوساءِ بَنِي حِمّانَ ، وهو مجَازٌ ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
ولِحْيَةُ التَّيْسِ : نَبْتٌ. ورِجْلَةُ التَّيْسِ : مَوضِعٌ بين الكُوفَةِ والشّامِ.
وجَبَلُ التَّيْسِ : أَحَدُ مَخَالِيفِ اليَمَنِ.
فصل الجيم
مع السين
* ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
[جأس] : مَكانٌ جَأْسٌ : وَعْرٌ ، كشَأْسٍ ، قيل : لا يُتكَلَّمُ به إِلاّ بعدَ شَأْسٍ ، كأَنَّه إِتْبَاعٌ ، أَوردَه صاحبُ اللِّسانِ ، وأَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ.
[جبس] : الجِبْسُ ، بالكَسْر (٣) : الجامِدُ من كُلِّ شيءٍ الثَّقِيلُ الرُّوحِ الذي لا يُجِيبُ إِلى خَيْرٍ. والفاسِقُ ، والدَّنِيءُ ، والرَّدِيءُ ، والجَبَانُ الفَدْمُ ، واللَّئِيمُ الضَّعِيفُ ، قال الرّاجِزُ ـ لمّا طَوَى خالِدُ بنُ الوَلِيدِ بَرِّيَّة السَّمَاوَةِ ـ :
|
يا عَجَباً لرافَعٍ كَيْفَ اهْتَدَى |
|
فَوَّزَ من قُرَاقِرٍ إِلى كُدَا |
|
خِمْسٌ إِذا ما سَارَهَا الجِبْسُ بَكَى |
||
ويُقَال : إِنَّه لجِبْسٌ من الرِّجَالِ ، إِذا كَانَ غَبِيًّا (٤) ، عن الأَصْمَعِيِّ.
والجِبْسُ : وَلَدُ الدُّبِّ ، كالجَبِيسِ ، فِيهمَا ، كأَمِيرٍ.
والجِبْسُ : الَّذِي يُبْنَى به ، وهو الجِصُّ ، عن كُرَاع.
ج أَجْبَاسٌ وجُبُوسٌ ، بالضّمّ.
والجَبُوسُ ، كصَبُورٍ : الفَسْلُ الرَّدِيءُ من النّاسِ.
والأَجْبَسُ : الضَّعِيفُ الجَبَانُ ، كالجِبْسِ ، قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ :
|
عَلَى مِثْلِهَا آتِي المَهَالِكَ وَاحِداً |
|
إِذا خَامَ عَنْ طُولِ السُّرَى كُلُّ أَجْبَسِ |
والمَجْبُوسُ : من يُؤْتَى في دُبُرِه طائِعاً ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (٥) ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : المَجْبُوسُ والجَبِيسُ : نَعْتُ سوءٍ للرَّجُلِ المَأْبُونِ ، ولَمْ يَكُنْ في الجَاهِليَّةِ إِلاّ في نُفَيْر (٦) قالَ
__________________
(١) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «يا جارية».
(*) زيادة عن القاموس.
(٢) ضبطت عن النهاية واللسان.
(٣) كذا بالأصل والقاموس والصحاح وفي اللسان والتكملة ضبطت اللفظة بالقلم بالفتح في بعض المعاني ، ففي التكملة بالفتح للجامد من كل شيء ، وفي اللسان : الجَبس بالفتح الجبان الفدم.
(٤) في اللسان : «عييّاً» وفي الصحاح : «عيّاً».
(٥) الجمهرة ١ / ٢١٠.
(٦) بالأصل : «إلا في نفير منهم» قال أبو عبيدة : وقد أخرّنا لفظة «منهم» بعد قوله : قال أبو عبيدة تبعاً للمطبوعة الكويتية ولاقتضاء السياق.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
