[تفلس] : تَفْلِيسُ ، بالفَتْحِ ، والعامَّةُ تَكْسِرُ الأَوَّلَ : قَصَبَةُ كُرْجُسْتَانَ ، أَورَدَهُ الصّاغَانِيُّ في «ف ل س» فقالَ : وبَعْضُهُم يكسِرُ تاءَهَا ، فيكون على وَزْنِ فِعْلِيلٍ ، ويَجْعَلُ التاءَ أَصلِيَّةً ؛ لأَنّ الكَلِمَة جُرْجِيَّةٌ وإِن وَافَقَتْ أَوزانَ العَرَبِيَّةِ ، ومن فَتَحَ التاءَ جَعَلَ الكَلمَةَ عربِيَّةً ، وتكونُ عندَه على وَزْنِ تَفْعِيلٍ. فانْظُرْه مع قولِ المُصَنِّفِ وتأَمَّل. عليه سُورَانِ ، وحَمّاماتُهَا تَنْبُعُ ماءً حارًّا بغيرِ نارٍ لأَنَّ مَنَابِعَها على مَعَادِنِ كِبْرِيتٍ ، كما قِيلَ ، وهو في حُدُودِ أَرْضِ فارِسَ ، وأَعادَه المُصَنِّف ثانِياً في «ف ل س» وقال هناك : وقد تُكْسَرُ ، وقد قَلَّدَ فيه الصّاغَانِيَّ من غير تَنْبِيهٍ عليه ، فتأَمّل.
[تلس] : التِّلِّيسَةُ ، كسِكِّينَةٍ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال الصّاغَانِيُّ : هي الخُصْبَةُ ، وهما تِلِّيسَتانِ.
والتِّلِّيسَةُ : هَنَةٌ تُسَوَّى ، كما قالَه الأَزْهَرِيُّ ، وقال غيرُه : وِعَاءٌ يُسَوَّى من الخُوصِ شِبْه قُفَّةٍ (١) ، وهي شِبْهُ العَيْبَةِ الّتِي تَكُونُ عندَ القَصّارِينَ (٢) ، والجَمْعُ تَلالِيسُ.
والتِّلِّيسَةُ أَيضاً : كِيسُ الحِسَابِ يُوضَعُ فيه الوَرَقُ ونحوُه ، ولا تُفْتَحُ ، قاله ثَعْلَبٌ.
[تلمس] : تِلِمْسانُ ، بكسرِ التّاءِ واللاَّمِ وسُكُونِ المِيمِ ، أَهْمَلَه الجُمْهُورُ ، وهي : قَاعِدةُ مَمْلَكةٍ بالغَرْبِ ذاتُ أَشْجَارٍ وأَنْهَارٍ وحُصُونٍ وفُرَضٍ وأَعْمَالٍ وقُرًى ، وفِيها يَقُولُ شاعِرُهُم:
|
تِلِمْسَانُ لو أَنَّ الزَّمَان بِهَا يَسْخُو |
|
فما بَعْدَهَا دَارُ السَّلامِ ولا الكَرْخُ |
وقد نُسِبَ إِليها خَلْقٌ كَثِيرٌ من أَهْلِ العِلْمِ.
[تنس] تِنِّيسُ ، كسِكِّينٍ ، قال شَيْخُنا : وحَكَى بعضُهم فَتْحَها : د ، بجزِيرَةٍ من جَزائِرِ بَحْرِ الرُّومِ ، قاله الأَزْهَرِيُّ ، وهو قُرْب دِمْيَاط ، تُنْسَبُ إِليه الثِّيَابُ (٣) الفاخِرَةُ ، قال شيخُنَا : وسَمّاهَا بعضٌ : تُونة ، يُقَال : إِنّهَا سُمِّيتْ بتِنِّيس بن نُوحٍ عليهالسلامُ. قلتُ : الصّوابُ أَنَّ تُونةَ من أَعْمالِها كدَبِيق وبُورا (٤) والقسيس ، وأَما تِنِّيس فإِنها سُمِّيَت بتِنِّيس بنِ حامِ بنِ نُوحٍ عليهالسلام ، ويقال بَناها قليمون من مُلُوكِ القِبْطِ ، وبِنَاؤُه الذي قد غَرَّقَه البَحْرُ ، وكان مُلْكَهُ تِسْعِينَ سنةً ، وكانت من أَحسنِ بِلادِ الله بَساتِينَ وفوَاكِهَ ، ويُقَال : كانَ لها مِائَةُ بابٍ ، فلمّا مَضَى لدِقْلِطْيَانُوس من مُلْكِه مِائَتانِ وإِحْدى وثَلاثُون سنةً هَجَم الماءُ من البَحْرِ على بعضِ المَواضِعِ التي تُسَمَّى اليَوْمَ ببُحَيْرَةِ تِنِّيس ، فأَغْرَقه ، ولم يَزلْ يَزِيدُ حَتَّى أَغْرقهَا بأَجْمَعِها ، وبَقِيَتْ بعضُ الموَاضِعِ التي كانَتْ في ارْتِفَاعِها باقِيَةً إِلى الآن ، والبَحْرُ محيطٌ به ، وكان اسْتِحْكَامُ غرَقِ هذِه الأَرْض قَبْلَ أَن تُفْتح مِصْرُ بمائَةِ سَنَةٍ ، وبَقِيَتْ منها بَقَايَا ، فخَرَّبَها الملكُ الكامِلُ محمَّد بنُ أَبِي بكْرِ بنِ أَيُّوب في سنة ٦٢٤ خَوْفاً من أَن يَتحَصَّنَ بها النَّصَارَى ، فاسْتَمَرَّتْ إِلى الآن خَراباً ، ولم يَبْقَ الآنَ إِلاّ رُسُومُهَا.
وتُونِسُ ، بالضّمِّ وكسرِ النُّونِ ، قال الصاغانِيُّ : ولو كان مهْمُوزاً لكان مَوضِعُ ذِكْرِه فصلَ الهَمْزَةِ ، ولو كانَت التّاءُ زائدةً مع كوْنِه مُعْتَلَّ الفَاءِ لكان مَوضعُ ذِكْرِه فصلَ الواو.
قاعِدَةُ بِلادِ إِفْرِيقِيَّةَ قِيل : إِنّهَا عُمِّرَتْ من أَنْقاضِ [مَدينةِ] (٥) قَرْطَاجَنَّةَ ، وهي من أَشْهَرِ مُدُنِ إِفْرِيقِيَّة وأَعْمَرِهَا ، مُشْتَمِلَةٌ على قِلاعٍ وحُصُونٍ وقُرًى وأَعمالٍ عامِرَةٍ. وقد نُسِبَ إِليها خَلْقٌ كَثِيرٌ من أَهْلِ العِلم ، منهم الشيخُ مَجْدُ الدِّينِ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ التُّونِسِيُّ شَيْخُ القُرّاءِ والأُصولِيَّةِ والنُّحَاةِ بِدِمَشْقَ مات سنة ٧١٨ وغيرُه.
وجَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّنَسِيُّ ، محرَّكَةً ، ويُقَال : سِبْطُ التَّنَسِيِّ ، كما حَقَّقَه الحافِظُ : مُحَدِّثٌ إِسْكَنْدَرِيٌّ ، ولم يُبَيِّنْ نِسْبَتَه إِلى أَيّ شَيْءٍ. قلتُ : وهي قريَةٌ بساحِلِ إِفْرِيقِيَّة كما قاله الرُّشاطِيُّ ، له نسْلٌ منهم جماعَةٌ فُضلاءُ ، آخِرُهُمْ قاضِي المالِكِيَّةِ بمصر ناصِرُ الدّينِ أَحمَدُ ابنُ التَّنَسِيِّ ، ومن أَسْلافِهِم : أَبو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ المُعِزِّ التَّنَسِيُّ ، ذكَرَه مَنْصُورٌ في الذَّيْلِ ، ومن هذه القَرْيَة أَيضاً : إِبراهيمُ بنُ عبد الرّحْمنِ التَّنَسِيُّ ، سمِعَ من وَهْبِ بن مَيْسَرَة (٦) ، وكان يُفْتِي ، مات سنة ٣٨٧ (٧) وذكَر السَّخَاوِيُّ في
__________________
(١) اللسان : قَفْعَة.
(٢) التكملة : «تكون للعصارين» واللسان : عند العصارين.
(٣) في معجم البلدان «تينس» : وبها تعمل الثياب الملونة والفرش البوقلمون.
(٤) في معجم البلدان : «بورة».
(٥) زيادة عن القاموس.
(٦) في معجم البلدان «تنس» : سمع من أبي وهب بن مسرة.
(٧) في معجم البلدان : سنة ٣٠٧.
![تاج العروس [ ج ٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1500_taj-olarus-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
