قوله تَعَالَى : كأَنَّه جِمَالاتٌ صُفْرٌ (١) قال الصُّفْرُ : سُودُ الإِبِلِ ، لا يُرَى أَسْوَدُ من الإِبِلِ إِلّا وهو مُشْرَبٌ صُفْرَةً ، ولذلك سَمَّت العربُ سُودَ الإِبلِ صُفْراً.
وقال أَبو عُبَيْد : الأَصْفَرُ : الأَسوَدُ.
وقد اصْفَرّ ، واصْفَارَّ ، فهو أَصْفَرُ.
وقيل : الصُّفْرَةُ : لونُ الأَصْفَر ، وفِعْلُه اللّازم الاصْفِرَارُ ، وأَمّا الاصْفِيرَارُ فَعَرَضٌ يَعرِضٌ للإِنسانِ ويقال في الأَول : اصْفَرَّ يَصْفَرُّ ، قاله الأَزهرِيّ.
والصُّفْرَةُ ، بالضَّمّ : ع ، باليَمَامَة ، قاله الصَّاغانيّ.
والصَّفْرَةُ ، بالفَتْح : الجَوْعَةُ ، وبه فُسِّر الحَدِيثْ : «صَفْرَةٌ في سَبيلِ الله خَيْرٌ من حُمْرِ النَّعَمِ» والجَائِعُ مَصْفُورٌ ومُصَفَّرٌ ، كمُعَظَّم.
وأَهْلَكَ النِّساءَ الأَصْفرانِ ، هُمَا : الزَّعْفَرَانُ والذَّهَبُ ، أَو الزَّعْفَرَانُ والوَرْسُ ، وقيل : هما الذَّهَبُ والوَرْسُ ، أَو الأَصْفَرَانِ : الزَّعْفَرَانُ والزَّبِيبُ ، وهذا القَوْلُ الأَخِيرُ نقلَه الصّاغانِيّ عن ابنِ السِّكِّيتِ في كتابه المُثَنّى والمُكَنَّى والمُبنَّى.
والصَّفْرَاءُ : الذَّهَبُ ، للَوْنها ، ومنهقول عليّ بنِ أَبي طَالِبٍ (٢) رضياللهعنه «يا صَفْرَاءُ اصْفَرِّي ، ويا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي ، وغُرِّي غَيْرِي» يريدُ الذهَبَ والفِضَّةَ ، ويقال : ما لِفُلانٍ صَفْرَاءُ ولا بَيْضَاءُ.
والصَّفْراءُ : المِرَّةُ المَعْرُوفَةُ ، سُمِّيَتْ بذلك للَوْنِهَا.
والصَّفْراءُ : الجَرَادَةُ إِذا خَلَتْ من البَيْضِ ، قال :
|
فما صَفْرَاءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ |
كأَنَّ رُجَيْلَتَيْهَا مِنْجَلانِ |
وأَنشَدَ ابنُ دُرَيْد :
|
كأَنَّ جَرَادَةً صَفْرَاءَ طارَتْ |
بأَحْلَامِ الغَوَاضِرِ أَجْمَعِينَا |
والصَّفْرَاءُ : نَبْتٌ سُهْلِيٌّ ، بضمّ السينِ ، منسوب إِلى السَّهْلِ ، رَمْلِيّ ، وقد يَنْبُت بالجَلَدِ.
وقال أَبو حَنيفَة : الصَّفْراءُ : نَبْتٌ من العُشْبِ ، وهي تَسَطَّحُ على الأَرْض وَرَقُه كالخَسِّ ، وهي تأْكُلُهَا الإِبِلُ أَكْلاً شَدِيداً ، وقال أَبو نَصْر : هي من الذُّكور.
والصَّفْرَاءُ : فَرَسُ الحَارِث الأَصْحَمِ (٣) ، صفةٌ غالبة.
والصَّفْرَاءُ : فَرَسُ مُجَاشِعٍ السُّلَمِيّ.
والصَّفْرَاءُ : وَادٍ بَينَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ورَاءَ بَدْرٍ ممّا يَلِي المَدِينَةَ المُشَرَّفَةَ ، ذو نَخْل كثيرٍ بَثِير ، قاله الصاغانيّ.
والصَّفْرَاءُ : القَوْسُ تُتَّخَذُ من نَبْعٍ ، الشَّجَر المَعْرُوف.
وصَفَّرَه ، أَي الثَّوْبَ تَصْفِيراً : صَبَغَه بصُفْرَةٍ ، ومنه قَولُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ لأَبِي جَهْل : «يا مُصَفِّرَ استِه» كما سيأْتي.
والمُصَفِّرَةُ ، كمُحَدِّثَة : الذين عَلَامَتُهُم الصُّفْرَةُ ، كقَوْلك : المُحَمِّرَة والمُبَيِّضَة.
والصُّفْرِيَّةُ ، بالضَّمّ : تَمْرٌ يَمَانِيٌّ ، قال ابن سيده ، ونصُّ كتابِ النّبَاتِ لأَبِي حنيفَة : تَمْرَةٌ يَمَامِيَّةٌ. أَي فأَوْقَعَ لَفْظَ الإِفْرادِ على الجِنْسِ ، وهو يُسْتَعْملُ مثْل هذا كثيراً ، قلت : ويَمانيٌّ بالنون في سائر النسخ ، يُجَفَّفُ بُسْراً ، وهي صَفْرَاءُ ، فإذا جَفَّ فَفُرِكَ انْفَرَك ، ويُحَلَّى به السَّوِيقُ فيَقَعُ مَوْقِعَ السُّكَّرِ في السَّوِيقِ بل يَفُوق.
والصُّفَارُ ، كغُرَابٍ ، قال شيخنا : وضبطه الجَوْهَرِيّ بالفَتْح : يَبِيسُ البُهْمَى ، قال ابن سِيدَه : أَراه لصُفْرَتِه ، ولذلك قال ذُو الرُّمَّة :
|
وحَتَّى اعْتَلَى البُهْمَى من الصَّيْفِ نَافِضٌ |
كَمَا نَفَضَتْ خَيْلٌ نَوَاصِيَهَا شُقْرُ |
والصُّفَارَةُ بهاءٍ : ما ذَوَى من النَّبَاتِ فتَغَيَّر إِلى الصُّفْرَةِ.
والصَّفَرُ بالتَّحْرِيكِ : داءٌ في البَطْنِ يُصَفِّرُ الوَجْهَ ، ومنهحديثُ أَبي وَائلٍ : «أَنَّ رَجُلاً أَصابَه الصَّفْرُ ، فنُعِتَ له السَّكَرُ (٤)» قالَ القُتَيْبِيّ : هو [الحَبَنُ ، وهو] (٥) اجتماعٌ الماءِ
__________________
(١) سورة المرسلات الآية ٣٣.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : ومنه قول عليّ الخ مثله في التكملة وعبارة اللسان ومنه قول علي بن أبي طالب رضياللهعنه : يا دنيا احمّري واصفري وغري غيري. وفي حديث آخر عن علي رضياللهعنه : يا صفراء اصفري ويا بيضاء ابيضي يريد الذهب والفضة».
(٣) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : «الأضخم» وفي التكملة : «الأضجم».
(٤) ضبطت بالفتح عن النهاية ، وضبطت في اللسان بالضم ، وكلاهما بالقلم.
(٥) زيادة عن اللسان.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
