وقولهم : فُلانٌ صِغْرَتُهُمْ ، بالكَسرِ ، أَي أَصْغَرُهُمْ ، وكذا فُلانٌ صِغْرَةُ أَبَوَيْهِ ، وصِغْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيَهْ ، أَي أَصغَرَهُم ، وهو كِبْرَةُ وَلَدِ أَبوَيْهِ (١) ، أَي أَكْبَرُهُم.
ويقول صَبِيُّ من صِبْيَانِ العَرَبِ ـ إِذا نُهِيَ عن اللَّعِب ـ : أَنَا مِن الصِّغْرَةِ ، أَي مِنَ الصِّغَارِ ..
وحكَىَ ابنُ الأَعرابَيّ : ما صَغَرَنِي إِلّا بِسَنَةٍ ، وهو كنَصَرَ ، أَي ما صَغُرَ عنّي إِلّا بسَنةٍ.
والصّاغِرُ : الرّاضِي بالذُّلِّ والضَّيْم ، ج صَغَرَةٌ ، ككَتَبَةٍ.
وقد صَغُرَ ، ككَرُمَ (٢) ، صِغَراً ، كعِنَبٍ ، وصَغَاراً وصَغَارَةً ، بفتحهما ، وصُغْرَاناً وصُغْراً ، بضمِّهِمَا ، إِذا رَضِيَ بالضّيْمِ وأَقَرَّ بِه.
* وفاته من المصادر : الصَّغَرُ ، محرَّكَةً ، يقال : قُمْ على صُغْرِكَ وصَغَرِكَ.
قال الله تعالى : (حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ) (٣) ، أَي أَذَلّاءُ ، وقوله عَزّ وجَلّ : (سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللهِ) (٤) أَي مَذَلَّةٌ ، والصَّغَارُ : مصدَرُ الصَّغِيرِ في القدْرِ.
وأَصْغَرَه : جَعَلَه صَاغِراً ، أَي ذَليلاً.
وتَصَاغَرَت إِلَيْهِ نَفْسُه : صَغُرَتْ وتَحاقَرَتْ ذُلاً وَمَهَانَةً.
وفي الأَساس : تَصاغَرَتْ إِليه نَفْسُه : صارَت صَغِيرَةَ الشَّأْنِ ذُلاً ومَهَانةً.
وصَغُرَت الشَّمْسُ : مالَتْ للغُرُوبِ ، عن ثعلب.
وقال ابنُ السِّكِّيتِ : منِ الأَمثالِ : «المرءُ بأَصْغَرَيْه» ، الأَصْغَرَانِ : القَلْبُ واللِّسَانُ ، ومعنَاه أَنّ المَرْءَ يَعْلُو الأُمورَ ويَضْبُطُها بجَنَانِه ولسانِه. وارْتَبَعُوا لِيُصْغِرُوا ، أَي يُولِدُوا الأَصاغِرَ ، أورده الصّاغانِيّ في التكملة.
وصَغْرَانُ ، كسَحْبَانَ : ع ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ.
وصُغْرانُ ، بالضَّمّ : اسمٌ.
وأَصْغَرَ القِرْبَةَ : خَرَزَهَا صَغِيرَةً ، قال بعضُ الأَغْفَالِ :
|
شُلَّتْ يَدَا فَارِيَةٍ فَرَتْهَا |
لو خَافِت النَّزْعَ لأَصْغَرَتْهَا(٥) |
قال الصَّاغانِيّ : الرجزُ لصَرِيعِ الرُّكْبَان واسْمُه جُعْلٌ.
واسْتَصْغَرَه ، أَي اسْتَصْغَرَ سَنَّه ، أَي عَدَّه صَغِيراً ، كصَغَّرَه.
وفي الحَدِيثِ : «إِذا قُلْتَ ذلك تَصَاغَرَ حتّى يَكونَ مثلَ الذُّباب» يعني الشيطانَ ، أَي تَحاقَرَ وذَلّ وامَّحَقَ.
وسَمَّوْا صَغَيراً وصَغِيرَةَ.
وحاتِمُ بنُ أَبِي صَغِيرَةَ : محدِّث.
* ومما يستدرك عليه :
الإِصْغَارُ من حَنِينِ النّاقَةِ : خِلَافُ الإِكْبارِ ، وهو مجاز ، قالت الخَنْسَاءُ :
|
فما عَجُولٌ علَى بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ |
لَهَا حَنِينَانِ إِصْغَارٌ وإِكْبَارُ |
فإِصْغَارُهَا : حنِينُهَا إِذَا خَفَضَتْه ، وإِكبارُهَا : حَنِينُهَا إِذا رَفَعَتْه ، والمعْنَى : لها حَنِينٌ ذو صغَار. وحَنِينٌ ذو كبَار (٦).
وفي حَدِيث الأَضاحِي : نَهَىَ عن المَصْغُورَةِ» ، هكذا رواه شَمِرٌ ، وفسَّره بالمُسْتَأْصَلَةِ الأُذُنِ ، وأَنْكَره ابنُ الأَثير ، وقال الزَّمَخْشَرِيّ : هو من الصَّغَارِ ، أَلَا تَرَى إِلى قولِهِم للذَّلِيل مُجَدَّعٌ وُمصَلَّمٌ؟
[صفر] : الصُّفْرَةُ ، بالضَّمّ ، من الأَلوان : م ، أَي معروفة ، تَكونُ في الحَيَوَانِ والنّباتِ وغَيرِ ذلك مما يَقْبَلُهَا ، وحَكَاهَا ابنُ الأَعْرَابِيّ في الماءِ أَيضاً.
والصُّفْرَةُ أَيضاً : السَّوَادُ ، فهو ضِدٌّ ، وقال الفَرّاءُ ، في
__________________
(١) اللسان : أبيه.
(٢) في المصباح : «وصغر صِغَراً من باب تعب إِذا ذلّ وهان» وفي التهذيب : «وقال الليث : يقال صَغِر فلان يصغَرُ صَغَراً وصَغَاراً فهو صاغر ، إِذا رضي بالضيم وأقرّ به».
(٣) سورة التوبة الآية ٢٩.
(٤) سورة الأنعام الآية ١٢٤.
(٥) ويروى : لو خافت الساقي لأصغرتها.
(٦) اللسان : إكبار.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
