* ويستدرك عليه :
اصْعَنْفرَت الإِبِلُ ، إِذا جَدَّت (١) في سَيْرِهَا.
[صعقر] : الصُّعْقُر ، كبُرْقُعٍ : بَيْضُ السَّمَكِ أَورده الصّاغانيّ ، وأهمله صاحبُ اللّسَان.
[صعمر] : الصُّعْمُورُ ، بالضَّمّ : المَنْجَنُون ، وهو الدُّولابُ ، وعليه اقتصر صاحب اللسان. أَو دَلْوُه ، وعليه اقتصر الصّاغانيّ ، كالعُصْمُورِ ، بتقديم العيْن ، وسيأْتي ، والعُضْمُور بالضاد أَيضاً.
[صغر] : الصِّغَرُ ، كعِنَب : ضِدُّ الكِبَر.
وفي المحكم : الصِّغَرُ والصَّغَارَةُ ، بالفتْح : خِلافُ العِظَمِ.
أَو الأُولَى ، أَي الصِّغَر في الجِرْمِ ، والثّانِيَة ، أَي الصَّغَارَةُ في القَدْر.
يقال : صَغُرَ ، ككَرُمَ ، وفَرِحَ صَغَارَةً ، بالفتْح ، وصِغَراً ، كعِنَب ، كلاهما مصدر الأَوّل ، وصَغَراً ، مُحَرَّكةً ، وصُغْرَاناً ، بالضَّمِّ الأَخِيرانِ عن ابنِ الأَعرابِيّ ، وهما مَصادرُ الثَّاني ، فهو صَغِيرٌ ، كأَمير وصُغَارٌ وصُغْرَانٌ ، بضمِّهما ، ج صِغَارٌ ، بالكسر ، قال سيبويه : وافق الذين يَقُولون «فَعِيل» الذين يقولون «فُعَال» (٢) ؛ لاعْتِقابِهما كثيراً ، ولم يقولوا صُغَرَاءَ ، استغْنوْا عنه بفِعَال ، وقد جُمِع الصّغِيرُ في الشِّعر على صُغَرَاءَ ، أَنشد أَبو عمرو :
|
ولِلْكُبَراءِ أَكْلٌ حَيْثُ شاؤُوا |
وللصُّغرَاءِ أَكْلٌ واقْتِتامُ |
ومَصْغُوراءُ اسمٌ للجَمْع.
وأَصَاغِرُ : جمْعُ أَصْغر ، نحو الجَوارِبِ والكرابِجِ ، كالأَصاغِرَةِ بالهاءِ (٣) ، لأَنّ الأَصْغَرَ لما خَرَجَ على بناءِ القَشْعَمِ ، وكانوا يقولون القَشاعِمَةَ أَلحَقُوه الهاءَ ، قاله ابنُ سِيدَه ، قال : وإِنما حَمَلَهُم على تَكْسِيره أَنّه لم يَتَمَكَّن في بابِ الصِّفَةِ. والصُّغْرَى : تأْنِيثُ الأَصْغَرِ ، والجمع الصُّغَرُ.
قال سيبويه : يقال (٤) : نسْوَةٌ صُغَرُ ، ولا يُقَال : قَومٌ أَصاغِرُ إِلّا بالأَلف واللام ، قال : وسمعنا العربَ تقول : الأَصَاغِر ، وإِن شِئْتَ قلت : الأَصْغَرُونَ.
وصَغَّرَه تَصْغِيراً ، وأَصْغَرَه ، أَي جَعَلَه صَغِيراً. وتَصْغِيرُه أَي الصَّغِير صُغَيِّرٌ وصُغَيِّيرٌ ، كدُرَيْهِمٍ ودُنَيْنِير ، الأُولَى على القِيَاس ، والأُخرى على غير قياس ، حكاها سِيبويه ، قلْت : ومن أَمثلة التَّصْغِير فُعَيْل كفُلَيْس.
وفي اللسان : والتَّصْغِير للاسمِ والنَّعْتِ يجيءُ لمعَانٍ شَتَّى : منه ما يَجِيءُ للتَّعْظِيم لها ، وهو معنَى قولِهِ : فأَصابَتْهَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ ، وكذلك قول الأَنصاريّ (٥) : «أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ».
ومنها أَنْ يَصْغُرَ الشَّيْءُ في ذاته ، كقولهم : دُوَيْرَةٌ ، وحُجَيْرَةٌ.
ومنها ما يَجيءُ للتَّحْقِير في غيرِ المُخَاطب ، وليس له نَقْص في ذاتِه ، كقولِهم : هَلَكَ القومُ إِلّا أَهْلَ بُيَيْت.
وذَهَبَت الدَراهِمُ إِلّا دُرَيْهِماً.
ومنها ما يَجيءُ للذَّمّ ، كقولهم : يا فُوَيْسِقُ.
ومنها ما يَجِيءُ للعَطْفِ والشَّفَقَةِ ، نحو يا بُنَيَّ ويا أُخَيَّ ، ومنهقول عُمَر : «وهو صُدَيِّقِي» أَي أَخَصُّ أَصدقائي.
ومنها ما يَجيءُ للمَدْح ، كقول عُمَرَ لعبْدِ الله : «كُنَيْفٌ مُلِىءَ عِلْماً» انتهى.
وفي حديث عَمْر بن دِينَار : «قُلْتُ لعُرْوَةَ : كم لَبِثَ رسولُ الله صلىاللهعليهوسلم بمَكَّةِ؟ قال : عَشْراً ، قلْت : فابنُ عبّاسٍ يقول : بِضْعَ عَشْرَةَ سنَة ، قال عروة : فصَغَّرَه (٦) أَي اسْتَصْغَرَ سِنَّهُ عن ضَبْطِ ذلك.
وأَرْضٌ مُصْغِرَة ، كمُكْرِمَة : نَبْتُهَا صَغِيرٌ لم يَطُلْ ، وقد أَصْغَرَتْ.
__________________
(١) اللسان : أخذت.
(٢) اللسان : فعيلا ... فُعالا.
(٣) قال ابن سيده : «وإنما ذكرت هذا لأنه مما تلحقه الهاء في حد الجمع إذ ليس منسوباً ولا أعجمياً ولا أهل أرض ونحو ذلك من الأسباب التي تدخلها الهاء في حد الجمع ، لكن الأصغر لما خرج ...»
(٤) في الصحاح : لا يقال.
(٥) كذا ورد بالأصل واللسان ، وقد مرّ فيه قبل أسطر ونسبه «للحباب بن المنذر» ومثله في التهذيب.
(٦) وفي رواية : فغفّره أي قال : غفر الله له.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
