|
فلمّا دَنَا الإِفْرَادُ حَطَّ بِشَوْرِه |
إِلى فَضَلَاتٍ مُسْتَحِير جُمُومُها |
وقال الأَعْشَى :
|
كأَنّ جَنِيّاً من الزَّنْجَبِي |
لِ باتَ بِفِيهَا وأَرْياً مَشُورَا |
والمِشْوارُ ، بالكسر : ما شَارَهُ به ، وهو عُودٌ يكون مع مُشْتارِ العَسَلِ ، ويقال له أَيضاً : المِشْوَرُ ، والجمعُ المَشَاورُ ، وهي المَحابِضُ.
والمِشْوَارُ : المَخْبَرُ والمَنْظَرُ ، يقال : فُلانٌ حَسَنُ المِشْوَارِ ، قال الأَصْمَعِيّ : أَي حَسَنٌ حينَ تُجَرِّبُه. وليس لفلانٍ مِشْوارٌ ، أَي مَنْظَرٌ. كالشُّورَةِ ، بالضَّمِّ ، يقال : فلانٌ حَسَنُ الصُّورَةِ والشُّورَةِ أَي حَسن المَخْبَرِ عند التّجْرِبةِ.
والمِشْوارُ : ما أَبْقَت الدَّابَّةُ مِنْ عَلَفِها ، وقد نَشْوَرَت نِشْواراً ؛ لأَنْ نَفْعَلت بِنَاءٌ لا يُعْرَف ، إِلّا أَن يكون فَعْوَلَتْ ، فيكون من غير هذا البابِ.
قال الخليلُ : سأَلتُ أَبا الدُّقَيْشِ عنه ، قلتُ : نِشْوِار أَو مِشْوار؟ فقال : نِشْوار ، وزعم أَنه فارسيّ.
قال الصّاغانيّ : هو مُعَرَّبُ نِشْخَوار ، بزيادة الخاءِ.
والمِشْوارُ : المَكَانُ الذي يُعْرَضُ فيه الدّوابُّ. وتَشَوَّرُ ؛ ليَنْظُرَ كيفَ مِشْوَارُهَا ، أَي كيف سِيرَتُهَا ، ومنه قولهم : إِيّاك والخُطَبَ فإِنّهَا مِشْوَارٌ كثِيرُ العِثَارِ ، وهو مَجاز.
والمِشْوَارُ : وَتَرُ المِنْدَفِ ، لأَنَّه يُشَوَّرُ به القُطْنُ ، أَي يُقَلَّبُ.
والمِشْوَارَةُ ، بهاءٍ : مَوْضِعُ العَسَلِ ، أَي المَوْضِعُ الذي تُعَسِّلُ فيه النّحْلُ ، كالشُّورَةِ بالضَّمِّ ، وضبطه الصاغانيّ بالفتح (١) ، وأَنشد أَبو عَمْرٍو لعَدِيّ بن زَيدٍ :
|
ومَلَاهٍ قَدْ تَلَهَّيْتُ بها |
وقَصَرْتُ اليَوْمَ في بَيْتِ عِذَارِ |
|
|
في سَمَاعٍ يَأْذَنُ الشَّيْخُ لهُ |
وَحَدِيتٍ مثل ماذِيّ مُشَار |
الماذِيّ : العَسَلُ الأَبْيَضُ ، والمُشَار المُجْتَنَى. وقيل : ماذِيٌّ مُشَارٌ : أُعِينَ على جَنْيهِ وأَخذه ، وأَنْكرَهَا الأَصمعيّ ، وكان يَرْوِي هذا البيتَ : ... «مثْلِ ماذِيِّ مَشَارِ» ، بالإِضافَة ، وفتح الميم.
والشَّوْرَةُ والشَّارَةُ والشَّوْرُ ، بالفَتْح في الكُلّ ، والشِّيَارُ ، ككِتَابٍ ، والشَّوَارُ ، كسَحَاب : الحُسْنُ والجَمَالُ والهَيْئَةُ واللِّبَاسُ والسِّمَنُ والزِّينَةُ.
في اللّسان : الشَّارَةُ والشُّورَةُ ـ الأَخيرُ بالضّمّ ـ : الحُسْنُ ، والهَيْئَةُ ، واللِّبَاسُ.
وقيل : الشُّورَةُ : الهَيْئَةُ ، والشَّوْرَةُ بفتح الشين : اللِّبَاسُ ، حكاه ثعلبٌ وفي الحديث : «أَنَّه أَقْبَلَ رَجُلٌ وعليه شُورَةٌ حَسَنَةٌ».
قال ابنُ الأَثِيرِ : هي بالضَّمِّ : الجَمَالُ والحُسْنُ ، كأَنَّه من الشَّوْرِ : عَرْض الشَّيْءِ وإِظْهَاره ، ويُقَال لها أَيضاً : الشَّارَةُ ، وهي الهَيْئَةُ ، ومنهالحَدِيثُ : «أَنَّ رَجُلاً أَتاهُ وعليه شَارَةٌ حَسَنَةٌ» وأَلفُهَا مقلوبَةٌ عن الواو ، ومنهحَدِيثُ عَاشُوراءَ : «كانُوا يَتَّخِذُونَه عِيداً ، ويُلْبِسُون نِساءَهم فيه حُلِيَّهُم وشارَتَهُم» ، أَي لِبَاسَهُم الحَسَنَ الجَمِيلَ.
ويقال : ما أَحْسَنَ شَوَارَ الرَّجُلِ ، وشَارَتَه ، وشِيَارَه ، يَعْنِي لِبَاسَه وهَيْئَتَه وحُسْنَه.
ويقال : فُلانٌ حَسَنُ الشّارَةِ والشَّوْرَةِ ، إِذا كانَ حَسَنَ الهَيْئَةِ.
ويقال : فُلانٌ حَسَنُ الشَّوْرَةِ ، أَي حَسَنُ اللِّبَاسُ.
وقال الفَرّاءُ : إِنّه لحَسَنُ الصُّورَةِ والشُّورَةِ [في الهيئة] (٢) وإِنّه لحَسَنُ الشَّوْرِ والشَّوَارِ ، وأَخَذَ (٣) شَوْرَه وشَوَارَه ، أَي زِينَتَه.
والشَّارَةُ والشَّوْرَةُ : السِّمَنُ.
ومن المَجَاز : استَشارَت الإِبِلُ لَبِسَتْ سِمَناً وحُسْناً ، قال الزَّمَخْشَريّ : لأَنّه يُشَارُ إِليَها بالأَصابِعِ ، كأَنَّهَا طَلَبَت الإِشَارَةَ.
__________________
(١) ومثله في التهذيب ، وفي اللسان بالضم ، كالقاموس.
(٢) زيادة عن التهذيب.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وأخذ شوره وشواره ، كذا بخطه ، ومثله في التكملة اهـ» والعبارة في التهذيب أيضاً. وفي اللسان : واحدة شورة وشوارة أي زِينَتُه.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
