طَارتْ. قال الأَصمعيّ : الجَفْنة : الكَرْمَةُ ، والسُّرُوغ : جمْع سَرْغٍ ، بالغين معجمة : قُضْبانُ الكَرْم. والقُطُوفُ : العَنَاقِيد.
قال : ويُقَال لما لا يَنْفَع : ما وَقَعَ ولا طَارَ.
وهَرَّ يَهُرُّ ، إِذا أَكلَ الهَرُورَ ، وقد تقدّم في أَوّل المادة ، وهذا مَوضعُ ذِكره.
والهُرْهُور : الهَرِمَةُ من الشاءِ ، كالهِرْهِر ، بالكَسْر ، نقله الصاغانيّ ، والذي صَرّح به ابنُ السِّكِّيت أَنّ الهِرْهِرَ : الهَرِمَةُ من النُّوق ، كما سَبقَت الإِشارةُ إِليه ، ولكنّ الصّاغَانيّ قال في آخرِ كلامِه : وكذلك النّاقَة ، فجَمع بين القَوْلين ، والمصنِّف قَلّده فقصّر فيه ، فتأَمَّل.
والهُرْهُور : الماءُ الكثيرُ إِذا جَرَى سَمِعْتَ له هَرْهَرْ ، وهو حِكايةُ جَرْيِه ، وهذا بعيْنِه قد تَقَدَّم قريباً عند ذِكْر الهُرّ ، بالضّمّ ، فهو تَكْرار مع ما قبْلَه ، وفي تَخْصيصه الماءَ هنا دونَ اللَّبَن نَظَرٌ قَوِيّ ، وكذلك الاقتصار هنا علَى الهُرْهُور دون الهُرّ ، وهما واحد ، وقد يضْطَرّ المصنّف إِلى مثل هذا كثيراً في كَلامه ، من غيرَ نَظرٍ ولا تأَمُّل ، فيذكُر المادّةَ في مَوضع ثم يُعيدها ، إِمّا بذِكْر عِلّتها ، أَو بزيادَةِ نَظائرها في مَوضع ، وهو مخالفٌ لما اشْتَرطَه على نَفْسه من الاخْتصار البَالغ في كتَابه ، فتأَمّل وكُنْ من المُنْصِفين.
وهَرْهَرَ بالغَنَم : دَعَاهَا إِلى المَاءِ فقال لها هَرْهَرْ. وقال يعقوب : هَرْهَرَ بالضَّأْن ، خَصَّها دونَ المَعزِ. وقال ابنُ الأَعرابيّ : الهَرْهَرَةُ : دُعَاءُ الغَنَم إِلى العَلَف ، وقال غيرُه : الهَرْهَرَةُ : دُعاءُ الإِبل إِلى الماءِ. ففي كَلام المُصَنِّف قُصُورٌ لا يَخفَى ، أَو هَرْهَرَ بها : أَوْردَها الماءَ ، كأَهرَّ بها إِهْرَاراً ، وهذه عن الصاغَانيّ. وهَرْهَرَ الشَّيْءَ : حَرَّكَه ، لغة في مَرْمَرَة (١) ، قال الجوهريّ : هذا الحَرفُ نقلتُه من كتاب الاعْتقاب لأَبي تُرَاب ، من غير سَماع ، فرَحم الله الجوهريَّ ، ما أَكْثَرَ ضَبطَه وإِتْقَانَه. وهَرْهَر الرجُلُ : تعدَّى ، نقله الصاغانيّ.
والهَرْهَرَةُ : حِكايةُ صَوْتِ الهِنْد ، كالغَرْغَرَةِ ، يَحْكِي به بعضَ أَصوَاتِ الهِنْد والسِّنْد في الحَرْب ، وفي بعض الأَصول : عند الحرب. والهَرْهَرَة : صَوْتُ الضَّأْنِ ، خَصَّها يعقوب دون المعزِ ، وقد هَرْهَرَ بها ، وقد تقدّم.
والهرْهرَة : زَئيرُ الأَسَدِ ، وهي الغَرْغَرَة أَيضاً ، وبه سُمِّيَ هَرْهَاراً ، وقد تقدّم. والهَرْهَرَة : الضَّحِكُ في البَاطل ، ورَجلٌ هَرْهَارٌ ، وقد تقدّم.
والهِرْهِيرُ ، بالكسر : سَمكٌ. والهِرْهِير : جِنْسٌ من أَخْبَثِ الحَيّات ، قيل إِنّه مُرَكَّب (٢) من السُلَحْفاة وبين أَسْوَدَ سالِخٍ يَنَام سِتّةَ أَشْهُرِ ثمّ يَتحَرَّك ، وقالوا لا يَسْلَمُ سَلِيمُه (٣) وفي جِنَاس الاشْتقَاقِ. وفي بَعْض النُّسخ : لَدِيغُه.
وهَرُورٌ ، كصبُور : حِصْنٌ من أَعمالِ المَوْصل شَماليَّها ، بيْنَهُما ثَلاثون فَرْسخاً ، وهو من أعمالِ الهَكَّارِيّة ، بينه وبين العِمَاديّة ثلاثةُ أَميالٍ ، ومنه مَعْدِنُ المُومِيَا والحديد.
وهَرُورٌ ، ع ، وهو حِصْنٌ من عَمَلِ إِرْبِلَ ، في جِبَالها من جِهة الشَّمَال.
وعبدُ الرّحْمن بن صَخْر الدَّوْسيّ الصّحابيّ المشهور ، اخْتُلف في سَبب تكْنِيَته بأَبي هُرَيْرَة ، فقيل : لأَنّه رَأَى النَّبيُّ صلَّى الله تَعَالَى عليه وسلّم في كُمِّه هِرَّةً فقال : يا أَبا هُرَيْرَةَ. فاشْتَهَر به ، قال السُّهيْليّ : كَنَّاه لهِرَّةٍ رَآها معه ، وروى ابنُ عساكر بسَنده عن أَبي إِسحاق قال : حَدّثني بعضُ أَصحابي عن أَبي هُريْرة قال : «إِنّما كَنَانِي النبيُّ صلىاللهعليهوسلم بأَبي هُريْرة لأَنّي كنتُ أَرْعَى غَنَماً فوَجدتُ أَولادَ هِرَّة وَحْشِيّة فجعلتُهَا في كُمِّي ، فلمّا رُحتُ عليه سَمع أَصواتَ هِرّة ، فقال : ما هذا؟ فقلْت : أَولادُ هِرَّة وَجَدتُهَا. قال : فأَنْتَ أَبُو هُرَيْرةَ» فلَزِمَتْني بعدُ ، قال ابن عبد البَرّ : هذا هو الأَشْبَهُ عنْدي. وفي بَعض الرِّوايات ما يَدُلّ على أَنَّه كُنِي بها في الجاهليّة. وفي صَحيح البُخَاريّ : «أَنّ النبيَّ صلىاللهعليهوسلم قال له : يا أَبا هِرّ».
واخْتُلِف في اسْمه على نَيِّف وثلاثين قَوْلاً ، وقوله في اسْمه ، أَي مع اسمِ أَبيه ، فقيل : يَزيد بن عرقة ، ذكره أَبو أَحمد. وسعدُ بن الحارث ، وسَعيد بن الحارث ، وسَكَنُ ابن صَخْر ، وسُكَيْن بن دَوْمَة ، ذكرها ابنُ عبد البر. وسُكَيْن ابن صَخْر ، وسُكيْن بن عَامر ، وسُكَيْن بن عَمْرو ، وسُكيْن بن دومة ، وسُكيْن بن ملّ ، وسُكَيْن بن هانىء ، وعامرُ بن عَبْد
__________________
(١) في الصحاح : «فرفره» بفاءين. وفي اللسان فكالأصل.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «من السلحفاة ، هكذا في نسخ الشرح. وفي نسخ المتن : بين السلحفاة وبين أسود سالخ».
(٣) في القاموس : «لديغه» وعلى هامشه عن نسخة أخرى : «سليمه».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
