والوِبَار ككتابِ : شجَرةٌ حامِضةٌ شَاكَةٌ تكون بتَبَالَةَ ، نقله الصّاغانيّ ولكن لم يَقلْ : شَاكَة ، وكأَنَّ المصنّف زادَه لبَيَان التَّسْميَة ، كأَنّ شَوْكهَا الصّغير مثْل الوَبَر ، وتَبالة : أَرضٌ معروفةٌ.
ووَبَرَ يَبِرُ ، كوَعَد يَعِدُ : أَقامَ ، كوَبَّرَ تَوْبيراً ، نقله الصّاغانيّ ، وهو بعينه مرَّ في كلام المصنّف قريباً ، وَبَّرَ تَوْبيراً : أَقامَ في مَنزلِه لا يَبرحُ ، فلو قال هناك : كوَبَرَ وَبْراً ، كان أَحسنَ ، ولكن مثْل هذا يَرْتكبه كثيراً في كتابه ، فيظنّ الظّانّ أَنَّهما متغايِرانِ.
ووَبَرَةُ ، محرَّكةً : ة باليمامَة ، وهو وَادٍ فيه نَخلٌ بها. قاله الحفصيّ.
ووَبَرةُ (١) بن مُشَهَّر ، كمعظَّم ، ويقال : وَبَر له وِفَادةٌ من جهَة مُسَيْلِمةَ الكذَّابِ. ووَبَرَةُ بنُ مِحْصنِ ، أَو هو وَبَرةُ بن يُحَنِّس الخُزَاعيّ وهو بضَمّ التّحتيّة وفتْح الحاءِ المهملة وتشْديد النّون المكسورة ، روَى عنه النُّعْمَانُ بنُ بزُرْج ، صحابيّان. ووَبَرُ (٢) بن أَبي دُليْلَةَ ، بالفتْح ، شيخٌ للبخاريّ ويُسَكَّن ، وهو المعروف عندهم.
ووُبِّرَت النَّخلةُ وأُبِّرَت وأُبِرَتْ ، ثَلاثُ لغات عن أَبي عمْرِو بن العَلاءِ ، أَي لُقِّحَتْ وأَصْلِحت ، فمن قال : أُبِّرت فهي مُؤَبَّرَة ، ومن قال وُبِّرَت فهي مُوَبَّرة ، ومَنْ قال أُبِرَت فهي مَأْبُورَة ، كذا نقله الأَزهَريّ ، في التّهْذيب ، في أَبَر ، وقد تقدّم.
ووُبَيْر كزُبَيْر : وَادٍ باليَمامَة ، نقلَه الحَفصيّ (٣).
وزُمَيْلُ بنُ وُبَيْرٍ : شاعرٌ من فَزَارةَ ويُقال : أُبَيْر ، أَيضاً ، كما نقلَه الصاغانيّ ، وهو قاتلُ سالِمِ بن دَارَةَ المشْهُور ، وقد مرَّ ذِكرُه ، وأَخْبارُهُما مُسْتَوفاةٌ في كتاب البَلاذُريّ.
* ومّما يُسْتَدْرَك عليه :
وَبَّرَ فُلانٌ على فُلان أَمْرَه تَوْبيراً : عَمّاه عليه. والتَّوْبير : التَّعْفِيَةُ ومَحْوُ الأَثَرِ. وهو مَجاز ، مأْخوذ من تَوْبِير الأَرنبِ ، ومنهحَديثُ الشُّورَى ، رواه الرِّيَاشيُّ : «أَنّ السِّتَّة لمَّا اجتمَعُوا تَكلّموا فقال قائل منهم في خُطْبَته : لا تُوَبِّروا آثارَكم فتُولِتُوا دِيَنكم» وفي حديث عبد الرحمن يوم الشُّورَى «لا تَغْمِدُوا سُيُوفَكم (٤) عن أَعدائكم فتُوَبِّروا آثارَكم».
قال الزمخشريّ : كأَنّه نَهَاهم عن الأَخْذ في الأَمر بالهُوَيْنَى ، ورواه شَمِر بالتّاءِ ، وهو مذكور في مَحلّه.
وأَهل الوَبَر : أَهل المُدن والقُرَى. وقال أَبو حَنيفة : يقال : إِنّ بني فُلان مثْلُ بَناتِ أَوْبَرَ : يُظَنُّ أَنّ فيهم خَيْراً.
وحَرّةُ الوَبْرَةِ ، بالفتح : ناحية من أَعراض المَدينة المشرَّفة. قد جاءَ ذِكْرُها في حديث أُهْبَان الأَسْلميّ ، وهو مُكَلِّمُ الذّئبِ «بينما هو يَرْعَى بحَرَّةِ الوَبْرَةِ إِذا عَدَا الذِّئبُ ..» إِلى آخرِه. وقيل : هي قرْية ذاتُ نَخيل ، على عينِ ماءٍ تَجرِي من جَبَل آرَةَ (٥).
ووَبْرَة : لِصُّ معروف ، عن ابن الأَعْرَابيّ.
ووُبْرَة العَجْلانُ ، والدُ مُلَيْلٍ الصحابيّ.
ووُبَيْرةٌ الحُسَيْنيّ ، كزُبَيْر ، من أُمراءِ اليَنْبُع ، ذكرَه الحافظ في التبصير. ووَبْر بن الأَضْبَط ، بَطْن ، وهو بالفتْح ، ذَكرَه الرُّشاطيّ وقال : أَنشدَ سيبَوَيْه :
|
كِلَابيَّةً وَبْرِيَّةً حَبْتَرِيَّةً |
نَأَتْكَ وخانَتْ بالمَوَاعِيدِ والذِّمَمْ (٦) |
ويقال : أَخذَ الشيءَ بوَبَره وزِئْبِرِه وزَوْبَرِه ، أَي كلّه ، وهو مَجاز ، كذا في الأَساس (٧).
والعِمَاد يوسفُ بن الوَبَّار ، كشدّاد ، من شيوخ الذّهبيّ.
وعبد الخالق بن محَمَّد بن ناصر الأَنصاريُّ الشُّروطيّ المَعْروف بابن الوَبَّار سَمعَ من السِّلَفيّ.
وحُوشِيَّةُ وَبَار ، قد يَتكررّ ذكرها كثيراً ، والمُراد الخيْلُ التي كانت لعادٍ لمّا هَلَكوا صارَت وَحْشيّة لا تُرَام. ومن
__________________
(١) في أسد الغابة : وبر .. وقيل وبرة.
(٢) في تقريب التهذيب وبر بفتح أوله وسكون ثانيه.
(٣) ما ورد عن الحفصي في معجم البلدان «وبرة» : وبرة وادٍ فيه نخل ثم وبيرة يعني اليمامة.
(٤) النهاية واللسان : لا تغمدوا السيوف.
(٥) عن معجم البلدان ، وبالأصل «آوه».
(٦) روايته بالأصل : .. حشرية
نأتك وجاءت بالمواعد والذممْ
وما أثبتناه عن كتاب سيبويه ٢ / ١٥١ ونسبه لعمرو بن شأس.
(٧) نص الأساس : أخذ الشيء بوبره وزوبره وزغبه وزئبره : كله.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
