أَبو عَمْرو : هو الإِرَةُ والقديدُ والمُشَنَّقُ والمُشَرَّق والمُتَمَّرُ والمفرند والوَشِيقُ.
وأَوْأَرَهُ : نَفَّرَه. وأَوْأَرَهُ : أَعْلَمَهُ ، نقلهما الصّاغانيّ.
والوِثَارُ المُمَدَّرَة (١) ككِتَاب : مَحَافِرُ الطِّين الّذي تُلَاطُ به الحِيَاضُ ، وفي بعض الأُصول : مخاضُ الطِّين (٢) ، وأَنشد الأَزهريّ :
|
بذِي وَدَعٍ يَحُلُّ بكُلِّ وَهْدٍ |
رَوَايَا الماءِ يَظَّلِمُ الوِئارَا |
وأَرْضٌ وَئرَةٌ كفَرِحَة : كَثيرَةُ ، وفي بعض الأُصول : شديدةُ الأُوَارِ. وهو الحَرُّ ، مَقْلُوبٌ ، قال اللَّيْث : يقال من الإِرَة.
والوَائِرُ : الفَزعُ ، أَي ككَتِف عن ابن الأَعرابيّ.
* ومّما يُسْتَدْرك عليه :
الإِرَةُ : شَحْمَةُ السَّنَامِ ؛ والإِرَةُ : استِعَارُ النّارِ وشِدّتُها ؛ والإِرَةُ : الخَلْعُ. كل ذلك عن ابن الأَعرابيّ ، ويُريد بالخَلْع أَنْ يُغْلَى اللَّحْمُ والخَلُّ إِغْلاءً. ثمّ يُحْمَل في الأَسْفَار.
والإِرةُ : العَدَاوَة قال :
لمُعالِجِ الشَّحْنَاءِ ذي إِرَةٍ
وقال أَبو عُبَيْد : الإِرَةُ : المَوْضع الذي تكون فيه الخُبْزَة ، قال ، وهي المَلَّةُ. وقال غيره : الإِرَةُ : الْموْءُورةُ : مستَوْقَدُ النّار تحتَ الحَمَّام وتَحْت أَتُّونِ الجِرَارِ [والجصّاصَةِ] (٣) ، إِذا حَفَرْتَ حُفْرةً لإِيقاد النّار كذا في اللسان.
[وبر] : الوَبَرُ ، محرّكةً ؛ صُوفُ الإِبل والأَرانبِ ونَحوِهَا. ج : أَوْبَارٌ ، قال أَبو منصور : وكذلك وَبَرُ السَّمُّورِ والثَّعَالبِ والفَنَكِ ، الواحد وَبَرَةُ. وقد وَبِرَ البَعيرُ ، بالكَسْر ، وهو وَبرٌ وأَوْبَرُ : كثيرُ الوَبَرِ ، وهي وَبِرَةٌ ووَبْرَاءُ ، وفي الحديث : «أَحَبُّ إِلَيَّ من أَهْل الوَبَر والمَدَر» ، أَي أَهل البَوَادِي والمُدُنِ والقُرَى ، وهو من وَبَرِ الإِبلِ لأَنّ بُيُوتَهُم يَتَّخِذونَهَا منه.
وبَنَاتُ أَوْبَرَ : ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ مُزْغِبٌ. وقال أَبو حنيفة : بَنَاتُ أَوْبَرَ : كَمْأَةٌ كَأَمْثَال الحَصَى صِغَارٌ ، وهي رَدِيئةُ الطَّعْم ، وهي أَوَّل الكَمْأَةِ. وقال مرّةً : هي مثلُ الكَمأةِ وليستْ بكمأَة. وقال الأصمعيّ : يقال للمُزْغِبَة من الكَمْأَةِ : بَنَاتُ أَوْبَرَ ، وَاحدُها ابن أَوْبَرَ ، وهي الصِّغار. وقال أَبو زيد : بَنَاتُ الأَوْبَرِ كَمَأَةٌ صِغارٌ مُزَغَّبَةٌ بلَوْنِ التُّرَابِ ، وأَنشد (٤) :
|
ولقد جَنَيْتُكَ (٥) أَكْمُؤاً وَعسَاقِلاً |
ولقدْ نَهيْتُكَ عن بَنَاتِ الأَوْبَرِ |
ويقال : لَقِيتُ منه بَنَاتِ أَوْبَرَ ، أَى الدَّاهِيَة ، نقلَه الصاغانيّ.
ومن المَجاز : وَبَّرَ رَأْلُ النَّعَامِ تَوْبِيراً : ازْلَغَبَّ (٦) ، نقله الصّاغَانيّ والزَّمخشريّ.
ومن المَجَاز : وَبَّرَ الرّجلُ تَوْبِيراً : تَشَرَّدَ وتَوَحَّشَ فصار مع الوَبْر في التَّوَحُّشِ ، قال جَرِيرٌ :
|
فما فارَقْتَ كِنْدَةَ عن تَرَاضٍ (٧) |
ومَا وَبَّرْتَ في شُعَبَى ارْتِعابا |
أَو وَبَّرَ تَوْبيراً ، أَقامَ في مَنْزِله حِيناً لَا يَبْرَحُ ، وفي التَّهْذِيب فلمْ يَبْرَحْ ، ووَبَّرَ الأَيِّلُ ـ بفَتْح الهمزة وتَشْدِيد التّحْتِيَّة المكسورَة ـ أَو الثَّعْلبُ في عَدْوِه تَوْبِيراً ، إِذا مَشَى على وَبَرِ قَوَائِمه في الحُزُونَة ، ضِدّ السُّهولة من الأَرض ، لِيَخْفَى أَثَرُهُ فلا يَتَبَيَّن ، وقال الزمخشريّ : لئلا يُقْتَصَّ أَثَرُهُ ؛ ويقال : وَبَّرَت الأَرْنبُ في عَدْوِهَا ، إِذا جَمعَت برَاثِنَها لتُعَفِّيَ أَثَرَهَا ، قال أَبو منصور : والتَّوْبير : أَنْ تَتْبَع المَكانَ الذي لا يَستبِين أَثَرُهَا فيه لصَلابَته. وذلك أَنها إِذا طُلِبَتْ نَظَرتْ إِلى صَلَابةٍ من الأَرض وحَزْنٍ فَوَثَبتْ عليه لئلّا يَستَبينَ أَثَرُها لصَلَابَته ، قيل : وإِنمّا يُوَبِّرُ من الدَّوابِّ الأَرْنَبُ وعَنَاقُ الأَرض أَو الوَبْرةُ. قلْت : وهو قَول أَبي زيدٍ ، ونَصّه : إِنّما يُوَبِّرُ من الدّوابّ الأَرنَبُ وشيءٌ آخَرُ لم نَحفظْه. وفي التهذيب : إِنّمَا يُوَبِّرُ من الدَّوَابّ التُّفَه وعَنَاقُ الأَرضِ والأَرنبُ. والوَبْرةُ التي ذَكرَها المصنّف يحْتَمل أَن تكون هي التُّفَه الذي ذَكرَه الأَزهريّ ، أَو غيرَه ، وسَيُبَيِّنه قريباً في كلامه.
__________________
(١) في اللسان «الممددة» تحريف.
(٢) وهي رواية اللسان.
(٣) زيادة عن اللسان.
(٤) في التهذيب : وأنشد الأحمر.
(٥) في التهذيب : ولقد بنيتك.
(٦) ازلغبّ أي طلع ريشه.
(٧) صدره في التهذيب :
فما عرفتك كِندة عن يقينٍ
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
