وفاتَه نُفَيْرُ بنُ مُجيب الثُّمَاليُّ ، شامِيٌّ ، ذُكِرَ في الصّحابة ، رَوَى عنه الحَجَّاج الثُّمَاليّ ، ويُقَال ؛ إِنّ اسمه سُفْيَانُ.
والنُّفَرَةُ ، بالضّمِّ ، والنُّفَرَة ، كتُؤَدَة ، وعلى الأَوّل اقتصرَ الصاغانيّ : شيءٌ يُعَلِّقُ على الصَّبِيِّ لخَوفِ النَّظْرَةِ. وعبارة الصاغانيّ : ما يُعَلّق على الصَّبيّ لدَفْعِ العَيْن.
ونِفَّرُ ، كإِمَّع : ة من عَمَلِ بَابِلَ ، مِن سَقْيِ الفُرَاتِ ، وقيل بالبَصْرَة (١) ، وقيل على النّرْس من أَنهارِ الكُوفة. منها أَبو عَمرٍو أَحمدُ بن الفَضْل بن سَهْل النِّفَّريّ ، عن أَبي كُرَيبٍ وإِسماعيلَ بن مُوسى ، وعنه موسى بن محمَّد بن جَعفر بن عَرَفة السِّمسار.
وفاتَه محمّدُ بن عبد الجَبّار النِّفَّرِيّ صاحب المَوَاقِف والدَّعَاوى والضّلال ، وأَبو الحسن محمّد بن عثمان النِّفَّرِيّ شيخٌ للعَتيقيّ. وعليّ بن عثمان بن شِهَابٍ النِّفَّرِيُّ ، عن محمّد بن نُوح الجُنْدَ يْسابُورِيّ ، وعنه أَبو عبد الرَّحْمنِ السُّلَمِيّ. وأَبو القاسم عليّ بن محمّد بن الفَرَج النِّفَّرِيّ الأَهوازيّ الرجل الصّالحُ عن إِبراهِيم بن أَبي العَنْبَس ، وعنه زاهرٌ السّرخسيّ وآخَرُون.
والنَّفارِيرُ (٢) : العَصَافِيرُ ، عن ابن الأَعرابيّ.
وأَنْفَرُوا : نَفَرَت إِبِلُهُم وتَفَرَّقَت.
وأَنْفَرَه عليه الحاكمُ ونَفَّرَهُ عليه تَنْفِيراً ، إِذا قَضَى له عليه بالغَلَبَةِ وحَكَم ، وكذا نَفَرَه نَفْراً ، إِذا حكم له بها ، لغةٌ في نَفَّرَه تَنْفِيراً ، قاله الصاغانيّ. قلتُ : وهو لابن الأَعرابيّ ، وهو من باب كَتَبَ ، ولم يعرف أَنْفُرُ بالضّمّ في النِّفَار الذي هو الهَرَب والمُجَانَبة ، كذا في اللسان : ونَفِّرْ عنه تَنفيراً ، أَي لَقِّبْه لَقَباً مَكْرُوهاً ، كأَنَّهُ عندَهم تَنْفِيرٌ للجِنِّ والعَيْنِ عنه. وقال أَعرابيّ : لمّا وُلِدْتُ قيل لأَبي : نَفِّرْ عنه ، فسَمَّاني قُنْفُذاً وكَنَّانِي أَبا العَدَّاءِ.
ومن المَجَاز : تَنَافَرَا إِلى الحَكَم : تَحَاكَمَا إِليه. ونَافَرَا : حاكَمَا في الحَسَبِ ، أَو المُنَافَرَة : المُفَاخَرَة. ويُقَال. نَافَرْتُ الرجلَ مُنَافَرَةً ، إِذا قاضَيْتَه. وقال أَبو عُبَيْد : المُنَافَرَة : أَنْ يَفتَخِرَ الرّجلان كلُّ واحدٍ منهما على صاحِبِه ، ثم يُحَكِّمَا بينهما رجُلاً ، كفعْلِ عَلْقَمَةَ بنِ عُلَاثَةَ مع عامرِ بن الطُّفَيْل حين تَنَافَرَا إِلى هَرِمِ بن قُطْبَةَ الفَزَارِيِّ ، وفيهما يقول الأَعْشى يمدح عامرَ بن الطُّفَيْل ويَحمِل على عَلْقَمَة بن عُلَاثَةَ :
|
قد قُلتْ شعْري فمَضى فيكمَا |
واعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنّافرِ (٣) |
وقد نَافَرَهُ فَنَفَرَهُ ، وفي حديث أَبي ذَرٍّ : نَافَرَ أَخِي أُنَيْسٌ فلاناً الشّاعرَ ، أَراد أَنَّهما تَفَاخَرا أَيُّهما أَجْودُ شِعْرَاً.
قال ابنُ سِيدَه : وكأَنّمَا جاءَت المُنَافَرَة في أَوَّل ما استُعمِلت أَنّهُم كانوا يَسأَلون الحاكمَ أَيُّنا أَعَزُّ نَفَراً.
ونَافِرَتُكَ ، ونُفْرَتُك ، بالفَتْح وبالضَّمّ أَيضاً ، نقله الصاغانيّ وغيرُه ، ونُفُورَتُك بالضَّمّ : أُسْرَتُك وفَصيلَتُك التي تَغْضَبُ لغَضَبِك ، يقال : جاءَنا في نَافِرَته ونَفْرتَه ونُفْرَته ، أَي في فَصيلَته ومَنْ يَغْضبُ لغَضَبه ، وقال :
|
لو أَنَّ حَوْلِي من عُلَيْم نافِرَهْ |
مَا غَلَبَتْني هذه الضَّياطِرَهْ |
وفي الحديث : «غَلَبتْ نُفُورَتُنا نُفُورَتَهم» أَي أُسْرَتُنَا ، وهم الذين يَنْفُرُون مع الإِنسان إِذا حَزَبَه أَمرٌ.
والنَّفْرَاءُ ، بالمدّ : ع جاءَ ذِكرُه في شِعرٍ ، عن الحَازِمِيّ.
* ومما يُسْتَدْرَك عليه :
أُنْفِرَ بنا ، أَي جُعِلْنَا مُنْفِرِين ذَوي إِبِلٍ نافِرَةٍ ، ومنهحديث زَيْنَبَ ابنة النَّبِيّ صلىاللهعليهوسلم : «فأَنْفَرَ بِهَا المشركُون بَعِيرَهَا حتى سَقَطَت» كنُفِّر بنَا ، ومنهحديث حَمْزَةَ الأَسْلَمِيّ : «نُفِّرَ بِنَا في سَفرٍ مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم».
ويقال : في الدَّابَّة ، نِفَارٌ ، ككِتاب : وهو اسمٌ مثْل الحِرانِ.
والمُنَفِّرُ ، كمُحَدِّث : مَنْ يَلْقَى النّاسَ بالغِلْظة والشِّدّة ، ومنهالحديث» : «إِنْ منكُم مُنَفِّرِينَ» (٤) ، وفي آخَرَ : «بَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا».
أَي لا تَلْقَوْهم بما يَحْملُهُم على النُّفُور.
__________________
(١) قال ياقوت في معجمه : والصحيح أنها من أعمال الكوفة.
(٢) في التهذيب واللسان : النفائر.
(٣) أي اعترف المغلوب للغالب.
(٤) أي الذي يلقون الناس بالغلظة والشدة ، فينفرون من الإسلام والدين ، عن النهاية.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
