ونَاذِرُ : من أَسماءِ مكَّةَ شَرّفها الله تَعالى.
والمُتَنَاذَرُ : الأَسدُ ، ضَبَطه الصّاغَانيّ بفتح الذال المعجمة.
وجُديْعُ بنُ نُذَيْرٍ المُراديُّ الكَعْبيّ بالتَّصغير فيهمَا ، خَادِمٌ للنَّبِيّ صلىاللهعليهوسلم ، له صُحْبة. قُلْتُ : وحفِيده أَبو ظَبْيَان عبدُ الرّحْمن بنُ مالكِ بن جُديْعٍ ، مصْريّ ، ذَكَره ابنُ يُونُس.
وابنُ مَنَاذِرَ ، بالفَتْح ممْنوعٌ من الصرف. ويُضَمُّ فيُصْرفُ ، قال الجوهريّ : هو محمّد بن مَنَاذِر شَاعرٌ بصْريُّ ، فمنْ فَتَحَ الميم منه لم يَصْرِفْه ويقول : إِنه جمع مُنْذِر ، لأَنّه محمّدُ بنُ المُنْذِر بن المُنذِر بن المُنذِر ، ومن ضَمّهَا صَرَفَه. قلتُ : وقد روى عن شُعْبَة. قال الذّهبيّ : قال يحيى : لا يَرْوِي عنه منْ فيه خَيرٌ ، وهُمُ المَنَاذِرَة ، أَي آلُ المُنْذِر ، أَو جَماعة الحَيِّ مثْل المَهَالِبة والمَسامِعة.
ومَنَاذِرُ ، كمَسَاجِدَ : بَلْدتان بنَوَاحِي الأَهْواز ، وفي المعجم : بنواحي خُوزستان كُبْرَى وصُغْرَى ، أَوّل من كَوّرَه وحَفَرَ نَهْرَه أَرْدشيرُ بن بَهْمَنَ الأَكْبَرُ بن اسفَنْديار بن كشاسف ، وقد اختُلِف في ضَبْطه ، فضَبَطَه (١) بالفَتْح في البَلَد واسم الرّجل. وذكر الغَوْريّ في اسْم الرّجل الفَتْح والضّمّ وفي اسم البَلَد الفَتْح لا غير. وقد رُوِيَ بالضَّمِّ ، وممّا يُؤَكِّد الفَتْحَ ما ذَكرَه المُبَرِّد أَن محمّد بن مُنَاذِرٍ الشّاعر كان إِذا قيل ابن مَنَاذِرَ بفتح الميم يغضَبُ ويقول : أَمَنَاذِر الكُبْرى أَم منَاذِر الصُغْرَى؟. وهما كُورَتَانِ من كُوَرِ الأَهواز افتَتَحهُما سلْمَى بن القَيْن وحَرْمَلةُ بنُ مُرَيْطَة في سنة ثمان عشرة.
* وممّا يُسْتَدْرك عليه : النَّذِيرة : الإِنْذَار ، قال ساعِدَةُ :
|
وإِذَا تُحُومِيَ جِانبٌ يَرْعوْنَهُ |
وإِذا تَجِيءُ نَذِيرَةٌ لم يَهْرُبُوا |
والنُذُر. بضمَّتين : جمْع نَذْرٍ كرَهْن ورُهُن ، قال ابنُ أَحمَرَ :
|
كمْ دُونَ لَيْلَى مِن تَنُوفِيَّةٍ |
لَمَّاعَةٍ تُنْذَرُ فيها النُّذُرْ |
ويقال : إِنّه جمْع نَذِير بمعنَى مَنْذُور.
والإِنْذَار : الإِبْلاغ ، ولا يكون إِلّا في التَّخْويف ، ومن أَمثالهم : «قَدْ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَر». أَي من أَعْلَمك أَنّه يُعَاقِبك على المَكْرُوه منك فيما يَسْتَقْبِلُه ثم أَتَيْت المكْرُوهَ فعَاقَبَك فقد جعلَ لنَفْسِه عُذْراً يَكُفّ به لائمَةَ الناسِ عنه. والعَرب تَقُولُ : عُذْرَاكَ لا نُذْراكَ. أَي أَعْذِرْ ولا تُنْذِر.
وانْتَذَرَ نَذْراً ، أَي نَذَرَ ، قال الصاغَانيّ ، وأَنشد لمُدْرِك بن لأْيٍ :
|
كَأَنَّهُ نَذْرٌ عليه مُنْتَذَرْ |
لا يَبْرَحُ التّالِيَ منها إِنْ قَصَرْ (٢) |
والمَنْذُورُ : حِصْنٌ يَمَانيٌّ لقُضَاعةَ.
ومحمّد بن المُنْذِر بن عُبَيْد الله ، حَدَّث عن هِشَام بن عُرْوَةَ ، تَرَكه ابنُ حِبّان ، قاله الذهبيّ ، ومحمّد بن المُنْذِر بن أَسَدٍ الهَرَويّ. ومُنْذِر بن محمّد بن المُنْذِر ، ومُنْذِر بن المُغِيرَة ، ومُنْذِر أَبو يحيى ، ومُنْذِر بن أَبي المُنْذِر. ومُنْذر أَبو حيان ، ومُنْذِر بن زِيَادٍ الطائيّ ، ومُنْذِرُ بن سَعيد (٣) ، محَدِّثُون.
[نزر] : النَّزْرُ : القَليلُ التّافِهُ من كلِّ شيْءٍ ، كالنَّزِيرِ ، كأَمِير ، ذَكَرَهما ابنُ سِيدَه. والمَنْزُورِ ، يقال : طعامٌ مَنْزُورٌ وعَطاءٌ منزُور ، أَي قليلٌ ، وقال الشاعر :
|
بَطِيءٌ من الشَّيْءِ القَلِيلِ احْتِفَاظُه |
عليكَ ومَنْزُورُ الرِّضَا حينَ يَغْضَبُ |
والنَّزْر : الإِلْحَاحُ في السُّؤالِ ، سَواءٌ في العِلْم أَو العَطاءِ ، كما فَسَّرَهْ الزَّمخشَريُّ. (٤) وفي حَدِيث عَائِشَةَ رضياللهعنها : «وما كان لكُم أَنْ تَنْزُرُوا رَسُولَ الله صلىاللهعليهوسلم على
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : فضبطه بالفتح هكذا بخطه ولم يذكر اسم الضابط بذلك ، ولعله صاحب المعجم المذكور من قبل ، فلينظر» ورد في معجم البلدان : قال الأزهري : مناذر بالفتح اسم قرية واسم رجل.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : لا يبرح التالي ، أي لا يفارقه التالي منها ، وهو المتأخر إن قصر عنها حتى يلحقه بها. اهـ تكملة».
(٣) في تقريب التهذيب : المنذر بن سعد.
(٤) عبارة الأساس : ونزرت الرجل : ألححت عليه في مسألة العلم والعطاء ، فهو منزور.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
