وهي ؛ مَا شَذَّ وخَرَجَ من الجُمْهُورِ لظُهُورِه. وفي الأَسَاس : هذا كلام نادِرٌ ، أَي غَرِيبٌ خارجٌ عن المُعْتَاد.
ومن المَجَاز : لَقيتُه نَدْرَةً ، وفي النَّدْرَةِ ، مَفْتُوحَتَيْن وفي النّدَرَة ، محرّكةً ، ونَدَرَى ، وفي نَدَرَى ، بلا لام فِيهِمَا ، والنَّدَرَى وفي النَّدَرَى ، بالّلام فِيهِمَا ، مُحَرَّكات ، أَي فيما بَيْنَ الأَيّام ، ويقال : إِنّمَا يكون ذلك في النّدْرة بَعْدَ النّدْرةِ ، إِذا كان في الأَحَايِين مَرَّةً.
ومن المَجَاز : أَنْدَرَ عنه مِنْ مالِهِ كَذا ، إِذا أَخْرَجَه ، وأَنْدرَ الشَّيْءَ : أَسْقَطَهُ ، يقال : ضَرَبَ يَدَهُ بالسَّيْف فأَنْدَرَهَا.
ويقال : نَقَدَ مائةً نَدَرَى ، مُحَرَّكَةً ، إِذا أَنْدَرَهَا ، أَي أَخْرَجَهَا لَهُ من مالِه.
والنَّدْرَةُ ، بالفَتْح : القطْعَةُ من الذَّهَبِ والفِضَّة (١) تُوجَدُ في المَعْدن. والنَّدْرَة : الخَضْفَةُ بالعَجَلَة ، أَي الضَّرْطة ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، ذَكَرَ الفعْلَ أَوّلاً ثمّ ذَكرَ المَصْدَر ثانياً ، وهو مَعِيب عند حُذَّاق المُصَنِّفين ، فإِنَّه لو قال هُنَاك : وهي النَّدْرَة ، لأَغناه عن ذكْره ثانياً.
ومن المَجَاز : فُلانٌ نادِرَةُ الزَّمانِ ، أَي وَحِيدُ العَصْرِ ، كما يقَال نَسِيجُ وَحْدِه.
ونَوَادِرُ : ع نقله الصاغانيّ.
ونادِرٌ اسمٌ. وعُتْبةُ بنُ النُّدَّر كرُكَّع ، السُّلَميّ صَحابيٌّ ويقال : هو عُتْبةُ بنُ عبدْ السُّلميّ. وليس بشيءٍ. روَى عنْه عليُّ بن رباح وخالدُ بنُ مَعْدانَ ، وتَصحَّفَ على بعْضهم ، يعني الإِمامَ الطَّبَريّ ، كما صرَّحَ به الحافظَ وغَيْرُه فَضَبطَه بالباءِ المُوحَّدة والذّال المُعْجمة ، والصواب الأَوّل.
وقولُهم : مِلْحٌ أَنْدَرَانيٌّ ، غَلَطٌ مشْهُور ، صوابُه ذَرْآنيٌّ ، بالذّال المُعْجمة والهمزة ، أَي شَديدُ البَياضِ وقَد تَقَدَّم ذِكرُهُ في مَوْضعه. وجِرَابٌ أَنْدَرَانيٌّ : ضَخْمٌ ، نقله الصاغانيّ.
ونَيْدَرُ ، كَحيْدَر : من أَسْماءِ المَدينَة ، على صاحبِها أَفضلُ الصَّلَاةِ والسّلام ، أَو هو بدالَيْن. وقيل : يَنْدَر ، بتَقْديم التَّحْتيَّة على النون.
* وممّا يُسْتَدْرك عليه :
النادِرُ : الحِمارُ الوحْشيّ يَنْدُر من الجَبل ، أَي يَخرُج. وندَرَ العَظْمُ : انفكَّ وزالَ عن مَحلّه (٢) ، ومنهالحديث : «أَنَّ رجُلاً عضَّ يَدَ آخرَ فنَدَرَ ثَنِيَّتَه» ونَدَرَ من بَيْته : خَرجَ ، قال الزَّمخْشَريّ : وسَمعْتُ مَن يقول لزَوْجته (٣) : أَنُدُرِي.
وأصاب المَطَرُ الحَشيشَ فنَدَر الرُّطْبُ من أَعْرَاضه : خَرَج.
وشَبِعَت الإِبلُ من نَادِرِه ونَوَادِره.
والمالُ يَسْتَنْدِرُ الرُّطْبَ ، أَي يَتَتَبَّعُهُ. ويُقال : اسْتَنْدَرَت (٤) النّبَاتَ : أَرَاغَتْه للأَكْل ومارَسَتْه. ومن المَجاز : اسْتَنْدَرُوا أَثَرَه : اقْتَفَوْه.
ولا يقَع ذلك إِلَّا في النُّدْرة. ولَقِيتُه في النُّدْرَة (٥) ، كالنَّدْرَة. وفلانٌ يتَنَادَرُ علينا ، أَي يَأْتِينَا أَحياناً.
وأَنْدَرَ البِكَارَةَ في الدِّيَة. أَسقَطَها وأَلْغَاها (٦) ، قال أَبو كَبيرٍ الهُذَلِيّ :
|
وإِذَا الكُمَاةُ تَنَادَرُوا طَعْنَ الكُلَى |
نَدْرَ البِكَارة في الجَزَاءِ المُضْعَفِ |
يقول : أُهْدِرَت دِمَاؤُكم كما تُنْدَرُ البِكَارةُ في الدِّيَة ، وهي جمْع بَكْرٍ من الإِبل. قال ابن بَرِّيّ : يُريد أَن الكُلَى المَطعونة تُنْدَر ، أَي تُسْقَط فلا يُحتَسَب بها ، كما يُنْدَر البَكْر في الدِّيَة فلا يُحْتَسَب به. والجَزَاءُ هو الدِّيَة ، والمُضْعَفُ : المُضَاعَفُ مَرَّةٍ بعدَ مرَّةٍ.
ويُقَال : أَصْلح نَوَادِرَ الْمِغْلَقِ ، أَي أَسنانَه. وأَنْدرْتُ يدَ فلانٍ عن مالي : أَزَلْت تَصرُّفَه فيه. وضَرَبه على رأْسه فنَدَرَتْ عَينُه وأَنْدَرَها. كُلّ ذلك مَجاز.
ونَدْرَةُ ، بالفَتْح : مَوضعٌ من نَواحِي اليَمامة ، قاله الصاغَانِيّ : قلْت : عند مَنْفُوحةَ. وقد رُوِيَ إِعْجامُ دالِها أَيضاً.
ونَدَرَ في عِلْمٍ أَو فَضْلٍ : تقَدَّم. قالَه ابنُ القَطّاع.
وقال أَيضاً : أَنْدَرَ : أَتَى بنادِرٍ من قوْلٍ أَو فِعْل.
__________________
(١) في التكملة : أو الفضة.
(٢) الأساس : عن مكانه.
(٣) في الأساس : لامرأة.
(٤) في اللسان : واستندرت الإبل.
(٥) بالأصل «النديرة» وما أثبت عن الأساس ، وعبارتها : وإني لألقاه في النُّدرة وعلى النُّدرة والنَّدَرَى.
(٦) في الأساس : وألقاها.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
