تِيهٍ ، قال : وجائزٌ أَن يكونَ أَرادَ مِصْرَ بعينها ، فجَعَل مِصْراً اسماً للبَلَد ، فصَرَفَ لأَنّه مذكّر. [سُميَ بها مذكّر] (١). ومَنْ قرأَ مِصْرَ بغير أَلِفٍ أَراد مِصْرَ بعينها ، كما قال : (ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللهُ) (٢) ولم يُصْرَف لأَنّه اسمُ المَدِينَة فهو مذَكَّر سُمِّي به مؤنّث.
وحُمُرٌ مَصَارٍ ومَصَارِيٌّ ، جمع مِصْرِيّ ، عن كُراع.
والمِصْرَانِ : الكُوفَة والبَصْرَة. وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : قيل لهما المِصْرَانِ ، لأَنّ عُمَرَ رضياللهعنه قال : لا تَجعَلوا البحرَ فيما بَيني وبينَكم ، مَصِّرُوهَا ، أَي صَيِّرُوهَا مِصراً بينَ البحرِ وبَيني ، أَي حَدًّا ، وبه فُسِّرَ حديثُ المَوَاقيت : «لما فُتِحَ هذانِ المِصْرَانِ» ، يريد بهما الكُوفَة والبَصْرة.
ويَزِيدُ ذُو مِصْرٍ ، بالكسر : مُحَدِّث فَرْدٌ ، رَوَى حديثاً في الأَضاحِي ، عن عُيَينة بن عَبد ، قاله الحافظ.
والمَصِيرُ ، كأَمير : المِعَى ، وخصَّ بعضُهُم به الطَّيْرَ وذَوَاتِ الخُفِّ والظِّلْف ، ج أَمْصِرَةٌ ومُصْرانٌ ، بضمّ الميم ، مثل رَغِيف وأَرْغِفَة ورُغْفَان وجج ، أَي جَمْع الجَمْع ، مَصَارِينُ ، عند سِيبَوَيْه ، وقال اللَّيْث : المَصَارِينُ خطأٌ. قال الأَزهريّ المَصَارينُ جمْع المُصْرانِ جَمَعَتْه العربُ كذلك (٣) على تَوَهُّم النون أَنّهَا أَصليّة. وقال بعضُهُم : مَصيرٌ إِنّمَا هو مَفْعِلٌ من صَار إِليه الطعامُ ، وإِنّمَا قالُوا مُصْرَانٌ كما قالوا في جميع مَسِيلِ الماءِ مُسْلانٌ ، شَبَّهُوا مَفْعِلاً بفَعِيل ، ولذلك (٤) قالوا قَعُودٌ وقِعْدَانٌ ثم قَعَادِينُ جمْع الجمْع. وكذلك تَوهَّمُوا الميم في المَصِير أَنّهَا أَصليّة ، فجمعوها على مُصْرَانٍ ، كما قالوا لجَمَاعة مَصَادِ الجَبَلِ : مُصْدَانٌ.
وقال الصاغَانيّ : المِصْرَانُ بالكَسْر لُغة في المُصْرَانِ بالضمّ جمع مَصِير ، عن الفَرَّاءِ. ومُصْرَانُ الفَأْرِ (٥) بالضَّمّ : تَمرٌ رَدِيء ، على التَّشْبِيه.
والمَصِيرَة : ع بساحل بحر فارِس ، نقله الصاغانيّ.
ويقولون : اشْتَرَى الدّارَ بمُصُورِهَا ، أَي بحُدُودِهَا ، جمع مِصْرٍ ، وهو الحَدّ ، هكذا يَكتبون أَهلُ مِصْرَ في شُروطهم ، وكذا أَهْلُ هَجَر.
وقالوا : غُرَّةُ الفَرَس إِذا كَانَت تَدِقُّ من مَوْضِع وتَغْلُظ وتَتَّسعُ من مَوْضِع آخر فهي مُتَمَصِّرَة ، لِتَفَرُّقِها. ويُقَال : جاءَت إِبلٌ مُتَمَصِّرة إِلى الحَوْض ، ومُمْصِرَة ، أَي مُتَفَرِّقة.
وامَّصَرَ الغَزْلُ ، بتشديد الميم كافتَعَل ، إِذا تَمَسَّخ ، أَي تَقَطَّع.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
قال ابنُ السِّكِّيت : المَصْرُ : حَلْبُ كلِّ ما في الضَّرْع ، ومنهحديث عليّ : «لا يُمْصَرُ لَبَنُهَا فيَضُرَّ ذلِك بوَلَدِهَا» يريد لا يُكْثَرُ من أَخْذِ لَبَنِهَا. والمَصْرُ : قِلَّةُ اللَّبَن. وقال أَبو سَعِيد : المَصْرُ ، تَقَطُّع الغزْلِ وتَمَسُّخه.
والمُمَصَّرَة : كُبَّةُ الغَزْلِ.
والتَّمْصير في الثِّيَاب : أَنْ تَتَمَشَّقَ تَخَرُّقاً من غَيْرِ بِلًى.
ومِصْرٌ : أَحدُ أَولادِ نُوح عليهالسلام. قال ابنُ سيدَه : ولستُ منه على ثِقَة : قلت : قد تقدّم ما فيه.
وفي التهذيب : والماصرُ في كلامهم : الحَبْلُ يُلْقَى في المَاءِ لِيَمْنَع السُّفُنَ عن السَّيْر حتَّى يؤَدِّيَ صاحِبُها ما عليه من حَقِّ السُلْطَان ، هذا في دِجْلَة والفُرَات.
ويُقَال : لهُم غَلَّةٌ يَمْتَصرُونَهَا ، أَي هي قَلِيلَةٌ ، فهم يَتَبَلَّغُون بها ؛ كذا في التّكْمِلَة. وكذلك يَتَمَصَّرُونَهَا ، قاله الزَّمَخْشَرِيّ ، وهو مَجاز.
وعَطَاءٌ مَصُورٌ (٦) ، كصَبُور : قليلٌ. وهو مَجاز.
[مصطر] : المُصْطارُ والمُصْطارَةُ ، بضَمِّهِما : الحَامِضُ من الخَمْرِ. قال عَدِيّ بنُ الرِّقاع :
|
مُصْطارَةٌ ذَهَبَتْ في الرَّأْسِ نَشوَتُهَا |
كأَن شارِبَها مِمَّا به لَمَمُ |
وقال أَيضاً فاستعاره لِلَّبَن :
|
نَقْرِي الضُّيوفَ إِذَا ما أَزْمَةٌ أَزَمَتْ |
مُصَطَارَ ماشِيَةِ لمْ يَعْدُ أَنْ عُصِرَا |
__________________
(١) زيادة عن التهذيب.
(٢) سورة يوسف الآية ٩٩.
(٣) عن التهذيب ، وبالأصل «ذلك».
(٤) في التهذيب واللسان : وكذلك.
(٥) اللسان : الفأرة.
(٦) في الأساس : ممصور.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
