والمِكْوَرُ : العِمَامَة ، كالمِكْوَرَةِ والكِوَارَةِ ، بكَسْرهنَّ ، كذا في اللِّسان ، ونقل الصاغانيُّ الثَّلاثةَ عن ابن الأَعرابيّ.
والمَكْوَر ، كمَقْعَد : رَحْلُ البَعِير ، قال تَمِيمُ بن أُبَيِّ بنِ مُقْبِل :
|
أَنَاخَ برَمْلِ الكَوْمَحَيْنِ إِناخَةَ الْ |
يَمَانِي قِلَاصاً حَطَّ عنهنَّ مكْوَرَا |
ويُروى : أَكْؤُرَا ، وكذلك المَكْوَر إِذا فتحتَ المِيمَ خَفَّفْتَ الراءَ ، وإِذا ثَقَّلْتَ الراءَ ضَممْتَ المِيم ، وأَنشد الأَصْمَعِيّ يصف جَمَلاً :
|
كأَنَّ في الحبْلَيْن من مُكْوَرِّهِ |
مِسْحَلَ عُونٍ قُصِرَتْ لضُرِّهِ |
المِسْحَلُ : حِمَار الوَحْش ، والعُونُ : جمع عانَة ، وقُصِرت : حُبِسَت لتكون لها ضَرائِرُ ، كذا في اللسان (١) والتكملة ، وهذِه أَغفلها المُصَنّف.
والمَكْوَرَّى (٢) ، بالفَتْح : اللَّئيمُ ، والمَكْوَرَّى : القَصِيرُ العَرِيضُ ، والمَكْوَرَّى : الرَّوْثَةُ العَظِيمَةُ ، وجعلها سِيبَوَيْهِ صِفَةً ، فسّرها السيرافي بأَنّه العَظِيمُ رَوْثَةِ الأَنفِ ، وتُكْسَرُ المِيمُ في الكُلِّ ، لُغَة ، مَأْخُوذٌ من كَوَّرَه ، إِذا جَمَعَه ، والذي في اللِّسَان أَنَّه ، مَفْعَلَّى ، بتشديد اللّام ، لا فَعْلَلَّى ، لأَنَّه لم يَجئْ ، وهي بالهَاءِ في كُلِّ ذلِك (٣). وقد يحْذَفُ الأَلِفُ وسيأْتي للمصَنِّف قريباً على الصَّواب. وقد تَصحَّف عليه هَنا ، فإِنْ كان ما ذَكَرَه لُغَة كان الأَجْوَد ضمُّهما في محلٍّ واحد ليُروِّج بذلك ما ذهبَ إِليه من حسن الاختصار.
ويقال : دَخلتُ كُورَةً من كُوَرِ خُرَاسَانَ ، الكُورَةُ ، بالضَّمِّ : المَدِينَةُ والصُّقْعُ ، ج كُوَرٌ ، قاله الجوهريّ. وفي المحْكَم : الكُورَةُ من البلاد : المِخْلاف ، وهي القَرْية من قُرَى اليَمَن. قال ابنُ درَيْد : لا أَحْسَبه عَرَبِيًّا.
وكُوارَةُ النَّحْلِ ، بالضَّمِّ ، وكان ينبغي الضَّبْط به فإِنّ ، قولَه فيما بَعْد ، وتُكْسَر وتُشَدَّد الأَولَى ، محْتَمِلٌ لأَنْ يكونَ بالفَتْح وبالضَّمّ : شَيءٌ يتَّخَذُ للنَّحْلِ من القُضْبَانِ ، وعليه اقْتَصَر أَكثر الأَئِمَّة ، والطِّينِ ، وفي بعض النُّسَخ أَو الطِّين ، كالقِرْطالَة ، كما في التَّكْمِلَة (٤) وهو ضَيّقُ الرَّأْس تُعسِّل فيه ، أَو هي ، أَي كُوَارَةُ النَّحْلِ : عَسَلُهَا في الشَّمَعِ ، كما قاله الجوهريّ. ثم إِنَّه فاتَه الكِوَار ، ككِتاب ، ذكره صاحب اللّسَان والصاغَانيّ مع الكُوَارَة بهذا المعنَى (٥). أَو الكُوَّاراتُ ، بالضَّمّ مع التشديد : الخَلايَا الأَهْلِيَّة ، عن أَبي حنيفة ، قال : كالكَوَائِرِ ، على مِثَالِ الكَوَاعِر قال ابنُ سِيدَه : وعِنْدِي أَنَّ الكَوَائر ليس جَمْع كُوَّارة إِنّمَا هو جمْع كُوَارة (٦) فافهمْ.
والكَارُ : سُفُنٌ منْحَدِرَةٌ فيها طَعامٌ في مَوْضِع وَاحِد.
وكَارُ ، بلا لام : ة بالمَوْصِلِ ، منها فَتْحُ بن سَعِيد المَوْصَلِيّ الزّاهِد الكارِيُّ ، مات سنة ٢٢٠ وهو غير فَتْحٍ الكَبِير (٧). ومن كارِ المَوصلِ أَبو جعفر محَمَّد بن الحَارِث الكارِيّ المحَدّث العالم ، مات سنة ٢١٥ و: كارُ : ة بأَصْبهانَ ، منها عَبْد الجَبَّارِ بنُ الفَضلِ الكارِيّ سمعَ محمَّد بن إِبراهِيم اليَزديّ (٨) ، وعنه أَبو الخَير الباغَبَانُ وعَلِيُّ بنُ أَحَمَد بن محمّد بنِ مُرْدَةَ الكاريّ ، عن أَبي بَكْر القَبّاب ، المحدِّثان. وكارُ : ة بأَذْرَبِيجَانَ.
وكارَةُ ، بهاءٍ : ة ببَغْدَادَ ، وأَمَّا بالزاي فإِنّهَا من قُرَى مَرْوٍ ، وسيأْتي ذِكْرُها.
وكَوَّرَه تَكْوِيراً ، يقال : ضَرَبَه فكَوَّرَه ، أَي صرعَه ، فَتَكَوَّرَ ، أَي سَقَطَ وكذلك اكْتَارَ ، وقال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيّ :
|
متَكَوِّرِينَ على المَعَارِي بينهمْ |
ضَرْبٌ كتَعْطَاطِ المزَادِ الأَثْجلِ |
وقيل : التَّكْوير : الصَّرْعُ ، ضَربه أَو لم يضربْه.
والاكْتِيار : صرْعُ الشيءِ بَعْضه علَى بَعْضٍ. وكَوَّرَ المتَاعَ تكويراً : جَمَعَه وشَدَّه ، وقيل : أَلْقَى بعضَه على بعضٍ ،
__________________
(١) كذا بالأصل ، وليست في اللسان والعبارة وردت في التكملة ، وأشار بهامش اللسان إلى عبارة الشارح.
(٢) في القاموس : «المكْوَرِيّ» وما أثبت عن الصحاح واللسان.
(٣) قال كراع : ولا نظير له.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : كالقرطالة كما في التكملة ، عبارتها : والكوار والكوارة أيضاً شيء كالقرطالة يتخذ من طين» والقرطالة : عدل حمار ، قاموس.
(٥) وفي التهذيب : والكِوار والكِوارة يتخذ من قضبان ضيق الرأس للنحل.
(٦) عن اللسان ، وبالأصل «كورة».
(٧) في معجم البلدان «كار» وليس بفتح بن محمد بن وشاح الموصلي.
(٨) الأصل ومعجم البلدان ، وفي اللباب : اليزيدي.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
