* ومّما يُستدرك عليه :
كُعْبُرَةُ الكَتِف : المُسْتَدِيرةُ فيها كالخَرَزَة ، وفيها مَدَارُ الوابِلَةِ. وقال ابن شُمَيْل : الكَعَابِر : رُؤُوسُ [عظام] (١) الفَخِذَيْنِ وهي الكَرَادِيسُ. وقال أَبو عَمْرو : كُعْبُرَة الوَظِيفِ مُجْتَمَعُ الوَظِيف في السّاقِ. وقال اللّحْيَانيّ : والكَعَابِر : رُؤُوسُ العِظَام ؛ مأْخُوذٌ من كَعَابِر الطَّعَام.
وكَعْبَرَه بالسَّيْف : قَطَعَهُ.
والكُعْبُر ، بالضمّ ، من العَسَل : ما يَجْتَمع في الخَلِيَّة.
وهذا عن الصاغانيّ.
والكُعْبُورَةُ : العُقْدَةُ.
[كعتر] : كَعْتَرَ في مَشْيِهِ كَعْتَرَةً : تَمَايَلَ كالسَّكْرانِ ، وقد أَهملَهُ الجوهريّ والصاغَانيّ ، واستدركه صاحبُ اللِّسَان وابنُ القَطَّاع في التَّهْذيب. وكَعْتَر كَعْتَرَةً : عَدَا عَدْواً شَدِيداً وأَسْرَعَ في المَشْيِ ، هكذا نقلَه ابنُ القَطّاع.
والكُعْتُر ، كقُنْفُذ : طائرٌ كالعُصْفُور.
* ومّما يُسْتَدْرَك عليه :
[كعثر] : كَعْثَر في مَشْيِه ، بالمثلَّثَة ، لُغَةٌ في كَعْترَ ، نقله ابنُ القَطّاع.
* ومّما يُسْتَدْرَك أَيضاً :
[كعظر] : الكَعْظَرة : ضَرْبٌ من العَدْوِ. ذكره ابنُ القَطَّاعِ.
* ومّما يُسْتَدْرَك عليه أَيضاً :
[كعمر] : كَعْمَرَ سَنامُ البَعِير وكَعْرَم : صارَ فيه شَحْمٌ.
هكذا أَورده ابنُ القَطّاع.
[كفر] : الكُفْرُ ، بالضَّمِّ : ضِدُّ الإِيمان ، ويُفْتَحُ ، وأَصْل الكُفْرِ من الكَفْرِ بالفَتْح مَصْدَر كَفَر بمَعْنَى السَّتْر ، كالكُفور والكُفْرَانِ ، بضمّهما ، ويُقَال : كَفَرَ نِعْمَةَ الله يَكْفُرها ، من باب نَصَر ، وقول الجوهريّ تبعاً لخالِه أَبي نَصْرٍ الفَارَابيّ إِنّه من باب ضَرَب لا شُبْهَة في أَنَّه غَلَط ، والعجبُ من المصنِّف كيف لم يُنَبِّه عليه وهو آكَدُ من كثير من الأَلْفاظ التي يُورِدُهَا لغير فائدة ولا عائدة ، قاله شيخُنَا. قلتُ : لا غَلَط ، والصَّوابُ ما ذهب إِليه الجَوْهَرِيّ والأَئمَّة ، وتَبِعَهم المصنّف ، وهو الحَقُّ ، ونصّ عبارته : وكَفَرْتُ الشَّيْءَ أَكْفِرُه ، بالكَسْر ، أَي سَتَرْتُه ، فالكَفْر الذي هو بمعنى السَّتْر بالاتّفاق من باب ضَرَب ، وهو غير الكَفُرْ الذي هو ضِدّ الإِيمان فإِنّه من باب نَصَر ، والجوهريّ إِنّمَا قال في الكَفْر الذي بمعنى السَّتْر ، فظَنَّ شيخُنَا أَنَّهُمَا واحدٌ ، حيث إِنّ أَحدَهما مأْخوذٌ من الآخر.
|
وكَمْ من عائبٍ قَوْلاً صَحِيحاً |
وآفتُه من الفَهْمِ السَّقِيمِ |
فتأَمّل. وكذلك كَفَرَ بها يَكْفُر كُفوراً وكُفْرَاناً : جَحَدَها وسَتَرَها.
قال بعضُ أَهلِ العِلْم : الكُفْر على أَربَعَةِ أَنحاءٍ : كُفْر إِنكار ، بأَن لا يعرِفَ الله أَصلاً ولا يَعْتَرِف به ؛ وكُفْرُ جُحود ؛ وكُفْرُ مُعَانَدَة ؛ وكُفْرُ نِفاق ، مَنْ لقي ربَّه بشيءٍ من ذلك لم يَغْفِر له ، (وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ). فأَما كُفْرُ الإِنكار فهو أَنْ يَكفُر بقَلْبِه ولِسَانِه ، ولا يَعْرِف ما يُذْكَر له من التَّوْحِيد ؛ وأَمّا كُفْر الجُحُود فَأَنْ يَعترف (٢) بقلْبه ولا يُقِرّ بلِسَانه ، فهذا كافِرٌ جاحِدٌ ككُفْر ، إِبليسَ وكُفْر أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت ؛ وأَمّا كُفْرُ المُعَانَدة فهو أَنْ يَعْرِف الله بقَلْبِه ويُقِرَّ بلِسَانِه ولا يَدِينَ به حَسَداً وبَغْياً ، ككُفْر أَبي جَهْل وأَضْرابِه.
وفي التهذيب : يَعْتَرِف (٣) بقَلْبِه ويُقِرّ بلِسانه ويأَبَى أَنْ يَقْبَل ، كأَبِي طالِب حيث يَقُول :
|
وَلَقَدْ عَلِمْتُ بأَنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ |
مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ البَرِيَّة دِينَا |
|
|
لَوْلَا المَلَامَةُ أَو حِذارُ مَسَبَّةٍ |
لَوَجَدْتنِي سَمْحاً بذاك مُبِينَا |
وأَما كُفْرُ النِّفَاق فإِنْ يُقرّ بلسانه ويَكْفُر بقَلْبِه ولا يعتقد بقلبه ، قال الأَزهَريّ : وأَصلُ الكُفْرِ تَغطِية الشَّيْءِ تَغْطِيَةً تَسْتَهْلِكُه. قال شَيخُنَا : ثمّ شاع الكُفْرُ في سَتْرِ النِّعْمَة خاصَّة ، وفي مُقَابَلَة الإِيمان ، لأَنّ الكفر فيه سَتْرُ الحَقِّ ، وسَتْرُ نِعَمِ فَيَّاضِ النِّعَم. قلتُ : وفي المُحْكَم : الكُفْر : كُفْرُ النِّعْمَة ، وهو نَقِيضُ الشُّكْر ، والكُفْر : جُحُود النِّعْمَة ، وهو
__________________
(١) زيادة عن التهذيب.
(٢) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : يعرف.
(٣) في التهذيب : «يعرف» وفي اللسان عن التهذيب «يعترف» كالأصل.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
