وفي الحَدِيثِ : «لا يَجُوزُ في الأَضاحِي الكسِيرُ البَيِّنَةُ الكَسْرِ» ، وهي المُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ ، قال ابنُ الأَثِير : المُنْكَسِرَة الرِّجْلِ : التي لا تَقْدِرُ على المَشْيِ ، فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول ، ج : كَسْرَى وكَسَارَى ، بفَتْحِهما. وناقَةٌ كَسِيرٌ : مَكْسُورَةٌ ، كما قالُوا كَفٌّ خَضِيبٌ ، أَي مخْضُوبَةٌ.
والكَوَاسِرُ : الإِبِلُ التي تَكْسِرُ العُودَ.
والكُسَارُ والكُسَارَةُ ، بضمِّهما ، قال ابنُ السِّكِّيت : كُسَارُ الحَطَبِ : دُقَاقُه ، وقيل : الكُسَارُ والكُسَارَةُ : مَا تَكَسَّر من الشَّيْءِ وسَقَطَ ، ونصّ الصاغَانيّ : ما انْكَسَر من الشيءِ.
وجَفْنَةٌ أَكْسَارٌ : عَظِيمَةٌ مُوصَّلَةٌ لكِبَرِهَا أَو قِدَمِهَا. وإِناءٌ أَكْسَارٌ كذلك ، عن ابن الأَعرابيّ. وقِدْرٌ كَسْرٌ وأَكْسَارٌ ، كأَنَّهم جعلوا كُلَّ جزءٍ منها كَسْرَاً ثمّ جَمَعُوه على هذا.
والمَكْسِرُ ، كمَنْزِلٍ : مَوْضِعُ الكَسْرِ من كلّ شيءٍ.
والمَكْسِر : المَخْبَرُ ، يقال : هو طَيِّبُ المَكْسِر : ورَدِيءُ المَكْسِر ، ومن المجاز : رجلٌ صُلْبُ المَكْسِر ، وهُمْ صِلَابُ المَكَاسِرِ ، أَي باقٍ على الشِدَّةِ. وأَصلُه من كَسْرِك العُودَ لتَخْبُرَه أَصُلْبٌ أَم رِخْوٌ. ويُقال للرَّجُلِ إِذا كانت خُبْرَتُه مَحْمُودَة : إِنَّه لَطَيِّبُ المَكْسِرِ. ويُقَال : فلانٌ هَشُّ المَكْسِرِ ، وهو مَدْح وذَمّ. فإِذا أَرادُوا أَنْ يَقُولُوا ليس بمُصْلِدِ القِدْح فهو مَدْحٌ. وإِذَا أَرادوا أَن يقولُوا هو خَوَّارُ العُودِ فهو ذَمّ.
والمَكْسِرُ من كُلِّ شيءٍ : الأَصْلُ ، ومكْسِرُ الشَّجَرة : أَصْلُهَا حيث تُكْسَر (١) منه أَغصانُهَا. قال الشُوَيْعِرُ :
|
فمَنَّ واسْتبْقَى ولَمْ يَعْصِر |
من فَرْعِهِ مالاً ولا المَكْسِرِ (٢) |
ويُقَال : عُودٌ طَيِّبُ المَكْسِر ، أَي مَحْمُودٌ عند الخُبْرَة ، هكذا في سائر النُّسخ ، طَيِّب المَكْسِر ، والصواب صُلْبُ المَكْسِر ، يُقَال ذلك عند جَوْدَتِه بكَسْره.
ومن المَجاز : كَسَرَ من طَرْفِهِ يَكْسِرُ كَسْراً : غَضَّ ، وقال ثعلب : كَسَر فلانٌ على طَرْفِه ، أَي غَضَّ منه شيئاً. ومن المجاز : كَسَرَ الرَّجُلُ ، إِذا قَلَّ تَعاهُدُه لمَالِهِ ، نَقلَه الصاغانيّ عن الفَرّاءِ. ومن المَجاز : كَسَرَ الطائرُ يكْسِرُ كَسْراً ، بالفَتْح ، وكُسُوراً ، بالضمّ : ضَمَّ جَنَاحَيْهِ حتى يَنْقَضَّ يُرِيدُ الوُقُوعَ ، فإِذا ذَكرتَ الجَناحَيْن قلْتَ : كَسَرَ جَنَاحَيْه كَسْراً ، وهو إِذا ضَمَّ منهما شيئاً وهو يُرِيد الوُقُوعَ أَو الانقِضاضَ.
وأَنشد الجوهَرِيّ للعجّاج :
تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ
وقال الزمخشريّ : كَسَر كُسُوراً ، إِذا لم تَذْكُر الجَنَاحَيْن ، وهذا يَدلُّ على أَنّ الفِعْلَ إِذا نُسِيَ مفعُولُه وقُصِدَ الحَدَثُ (٣) نفسُه جَرَى مَجْرَى الفِعْلِ غَيْرِ المتعدِّي.
ومن المَجاز : عُقَابٌ كاسرٌ وبازٍ كاسِرٌ. وأَنشد ابنُ سِيدَه :
|
كَأَنَّهَا بعْدَ كَلَالِ الزاجِرِ |
ومَسْحِه مَرُّ عُقَابٍ كاسِرِ |
أَرادَ : كَأَنَّ مَرَّها مَرُّ عُقَابٍ. وفي حديث النُّعْمَان : كأَنَّها جَنَاحُ عُقَابٍ كاسِرٍ» ، هي التي تَكْسر جَناحَيْهَا وتضمُّهما إِذا أَرادَت السُّقُوطَ ، ومن المجاز : كَسَرَ الرجُلُ مَتَاعَهُ ، إِذا بَاعَهُ ثَوْباً ثَوْباً ، عن ابنِ الأَعرابيّ. (٤) أَي لأَنّ بَيْعَ الجُمْلَة مُرَوِّجٌ للمَتَاع. ومن المَجَاز : كَسَرَ الوِسَادَ ، إِذا ثَنَاه واتَّكَأَ عليه ، ومنهحدِيثُ عُمَرَ : «لا يزَالُ أَحدُهم كاسِراً وِسَادَه عند امْرأَةٍ مُغْزِيَةٍ يَتَحدَّثُ إِليها» ، أَي يَثْنِي وِسَادَه عندها وَيَتَّكِيءُ عليها.
وَيَأْخُذ معها في الحَدِيث. والمُغْزِيَة : التي غَزَا زَوْجُهَا. قال ابنُ الأَثِير.
والكَسْر ، بالفَتْح ويُكْسَرُ ، والفتح أَعلَى : الجُزْءُ من العُضْوِ ، أَو العُضْوُ الوَافِرُ ، وقيل : هو العُضْوُ الذي على حِدَتِه لا يُخْلَطُ به غيرُه ، أَو نِصْفُ العظْمِ بما عَلَيْه من اللَّحْمِ قال الشاعر :
|
وعاذِلَة هبَّت عَلَيَّ تَلُومُنِي |
وفي كَفِّهَا (٥) كَسْرٌ أَبحُّ رَذُومُ |
أَو عَظْمٌ ليس عَلَيْه كَثِيرُ (٦) لَحْمٍ ، قال الجَوْهَرِيُّ وأَنْشد البيتَ هذا ، قال : ولا يكون ذلك إِلّا وهو مَكْسُور. وقال أَبو الهَيْثَم : يقال لكلِّ عَظْمٍ : كَسْرٌ وكِسْرٌ ، وأَنشد البيت أَيضاً ،
__________________
(١) التهذيب : يُكسر.
(٢) في التهذيب واللسان : ولم يعتصر.
(٣) عن الأساس وبالأصل «الحديث».
(٤) في التهذيب : كسر الرجل إذا باع متاعه ثوباً ثوباً.
(٥) في التهذيب : وفي يدها.
(٦) الأصل والقاموس والصحاح ، وفي اللسان : كبير.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
