فتَأَمّل ، فإِنَّ في عبارَة المُصنّف تَصْحيفاً في مَوْضِعَين ، وتقْصِيراً عن ذكر النَّظَائِر.
وفِرِّينُ ، كغِسْلِين : ع ، نَقَلَه الصاغَانيّ.
وأَفَرَّه يُفِرُّه إِفْرَاراً ، وكذا أَفَرَّ بِه : فَعَل به ما يَفِرُّ منه ويَهْرُب ، وقد تَقَدّم ما فيه عند قَوْله أَفْرَرْتُه ، وأَنّه يُقَال أَيضاً أَفَرَّه ، إِذا حَمَلَه على الفِرَار وأَفَرَّ رَأْسَه بالسَّيْف ، مثل أَفْرَاهُ ، أَي شَقّقَه وفَلَقَه ؛ عن اليَزِيديّ.
والأَيّامُ المُفِرّات : التي تُظْهِر الأَخْبَارَ ، نقله الصاغانيّ.
وتَفارُّوا : تَهَارَبُوا.
وفَرَسٌ مِفَرٌّ ، بالكَسْرِ : يَصْلُح للفِرَارِ عليه ، أَو جَيِّد الفِرارِ ، وبه فُسِّر بَيْتُ امرئ القَيْس :
|
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِل مُدْبِرٍ مَعاً |
كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ من عَلِ |
وقولُه تعالى : (أَيْنَ الْمَفَرُّ) (١) يحتملُ الفِرَارَ نَفْسَه ، ووَقْتَه ، قُرئ أَيْنَ المِفَرُّ ، بالكسر ، أَي مَوْضِع الفِرارِ ، عن الزَّجَّاج. وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَل هذا الوَزْن في الآلاتِ وصِفاتِ الخَيْل ، وقد عُبِّر عن المَوْضع بلَفْظِ الآلَةِ ، وهي قِراءَةُ الحَسَن. وقَرَأَ ابنُ عَبّاسٍ بفَتْح المِيمِ وكَسْرِ الفاءِ ، اسمٌ لِلْمَوْضِع ، والجُمْهُور بفَتْحِهمَا ، وذَكَرَ الثَّلاثَةَ المُصَنّفُ في البَصَائر (٢).
وعَمْرُو بن فُرْفُرٍ الجُذَامِيّ ـ بالضمّ ـ : سَيِّدُ بَنِي وائل بن قاسط بن هِنب بنِ أَفْصَى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلَةَ بنِ أَسَدِ بن رَبيعَةِ الفَرَسِ. وضبَطَهُ الحافِظ بالفتح ، وقال : هو أَحَدُ الأَشْرَافِ ، شَهِدَ فتْحَ مصر.
وكَتِيبَةٌ فُرَّى ، كعُزَّى : مُنْهَزِمَةٌ ، وكذلك الفُلَّى.
وفُرَّ الأَمْرُ حَذَعاً ، بالضَّمّ : اسْتَقْبَلَه. ويُقَال ذلك أَيضاً إِذا رَجَعَ عَوْداً لِبَدْئِهِ ، قاله ابنُ دُرَيد (٣) ، وأَنشد :
|
وما ارْتَقَيْتُ على أَكْتَادِ مَهْلَكَةٍ |
إِلَّا مُنِيتُ بأَمْرٍ فُرَّ لي جَذَعَا |
وفي المَثَل : «نَزْوُ الفُرَارِ اسْتَجْهَلَ الفُرَارَا» كِلاهُمَا كغُرَاب. قال المُؤرِّج : هو وَلَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ ، يُقَالُ له : فُرَارٌ ، وفَرِيرٌ ، مثْل طُوَال وطَوِيلٍ ، وذلك أَنَّه إِذا شَبَّ وقَوِيَ أَخَذ في النَّزَوَانِ ، فمَتَى ما رآه غَيْرُه نَزَا لنَزْوِه.
يُضْرَبُ مَثَلاً لِمَنْ تُتَّقَى صُحْبَتُه (٤) ، أَي إِنّك إِذَا صَحِبْتَه فَعَلْتَ فِعْلَه.
وتَفَرَّرَ بي : ضَحِكَ ، قاله الصاغانيّ.
وأَفْرَرْتُ رَأْسَه بالسَّيْفِ ، مِثْل أَفْرَيْتُه وشَقَقْتُه ، وهذا بِعَيْنه قد تقدّم ، فهو تَكْرَار مَحْضٌ ، كما لا يَخْفَى.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
الفَرُوَرُ من النّساءِ ، كصَبُور : النَّوَارُ.
وفُرَّةُ المالِ ، بالضَّمّ : خِيَارُه.
والفُرَار ، كغُرَاب : البَهْمُ الكِبَارُ ، واحدُهَا فُرْفُور.
وفَرْفَرَ الرَّجُلُ ، إِذا اسْتَعْجَل بالحَمَاقَة.
وعن ابن الأَعرابيّ : فَرَّ يَفِرُّ ، إِذا عَقَلَ بعد اسْتِرْخاءٍ.
وإِنّهَا لَحَسَنَةُ الفِرَّةِ ، بالكَسْر : الابْتِسَام.
وفارَرْتُه مُفَارَّةً : فتَّشْتُ عن حالِهِ وفَتَّشَ عن حالِي ، وهو مَجَازٌ. واسْتُعِير الافْتِرَارُ للزَّمَن ، فقَالُوا : إِن الصَّرْفَةَ نابُ الدَّهْرِ الذي يَفْتَرُّ عنه ، وذلك أَنَّ الصَّرْفَة إِذا طَلَعَتْ خَرَجَ الزَّهْرُ واعْتَمَّ النَّبْتُ كما في اللِّسَان.
والفُرَيِّرَة ، مصغَّرَةً مُشَدَّدَةً : ما يَلْعَبُ به الصِّبْيَانُ.
وقَوْلُ العَامَّة : الفُرْفُورِيّ : لهذا الخَزَفِ الذي يُؤْتَى به من الصِّين غَلَطٌ ، وإِنّمَا هو الفُغْفُورِيّ نسبةً إِلى فُغْفُورِ مَلِكِ الصِّين ، يُرِيدُونَ جَوْدَتَه.
وفارُّهْ ، بتَشْدِيد الراءِ وضَمِّها ثُمّ هاءٌ ساكِنَة : جَدُّ يُوسُفَ بنِ مُحَمْدٍ الأَنْصَارِيّ الأَندَلُسِيّ ، ويُقَال ؛ فِيرُّهْ ، وكأَنّ الفاءَ مُمالَةٌ فتُكْتَب بالأَلِف واليَاءِ ، سَمِعَ وحَدَّث ، مات سنة ٥٤٨.
__________________
(١) سورة القيامة الآية ١٠.
(٢) انظر المفردات للراغب (فرّ).
(٣) الجمهرة ١ / ٨٦.
(٤) اللسان : مصاحبته.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
