وامرأَةٌ فَرّاءُ ، أَي غَرّاءُ حَسَنَةُ الثَّغْرِ.
وأَفَرَّت الخَيْلُ والإِبلُ للإِثْناءِ ، بالأَلف : سَقَطَتْ رَوَاضِعُهَا وطَلَعَ غَيْرُهَا.
وافْتَرَّ الإِنْسَانُ : ضَحِكَ ضَحِكاً حَسَناً ، ويُقَال : افْتَرَّ فُلانٌ ضاحِكاً ، أَي أَبْدَى أَسْنَانَه. وافْتَرَّ عن ثَغْرِه ، إِذا كَشَرَ ضاحكاً. ومنهالحَدِيثُ في صِفة النّبيِّ صلىاللهعليهوسلم : و «يَفْتَرُّ عن مِثْل حَبِّ الغَمَام» (١) ، أَي يَكْشِرُ إِذا تَبَسَّم في (٢) غير قَهْقَهَة.
وافْتَرَّ البَرْقُ : تَلأَلأَ ، من ذلك. وافْتَرَّ الشَّيْءَ : اسْتَنْشَقَه ، قال رُؤْبة :
كَأَنَّمَا افْتَرَّ نَشُوقاً مُنْشَقَا
والفَرِيرُ ، كأَمير وغُرَابٍ وصَبُور وزُنْبُور وهُدْهُد وعُلَابِط : وَلَدُ النَّعْجَة والمَاعِزَةِ والبَقَرَةِ ، قال ابنُ الأَعرابيّ :
الفَرِيرُ : وَلَدُ البَقَرِ ، وأَنشد :
|
يَمْشِي بَنُو عَلْكَمٍ هَزْلَى وأَخْوَتُهُمْ |
عَلَيْكُمْ مِثْلُ فَحْلِ الضَّأْنِ فُرْفُورُ (٣) |
قال الأَزهريّ : أَراد : فُرَار ، فقال : فُرْفُور. وقال بعضُهُم : الفَرِيرُ من أَوْلادِ المَعْز : ما صَغُر جِسْمُه. وعَمَّ ابنُ الأَعْرَابيّ بالفَرِيرِ وَلَدَ الوَحْشِيَّة من الظِّبِاءِ والبَقَرِ وغَيْرِهِمَا أَوْ هِي الخِرْفَانُ والحُمْلانُ ، وهذا أَيضاً قولُه. وقيل : الفَرِيرُ : والفُرَارُ ، والفُرَارَةُ وا لفُرُرُ (٤) والفُرْفُور ، والفَرْور ، والفُرَافِر : الحَمَلُ إِذا فُطِمَ واسْتَجْفَرَ وأَخْصَبَ وسَمِنَ. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ في الفُرَارِ الذي هو واحدٌ قولَ الفَرَزْدق :
|
لَعَمْرِي لَقَدْ هانتْ عَلَيْكَ ظَعينةٌ |
فَرَيْتَ برِجْلَيْهَا الفُرَارَ المُرَنَّقَا |
ج فُرارٌ ، كغُرَاب أَيضاً ، أَي يكونُ للجَمَاعَة والواحِد نادِرٌ ، قال أَبو عُبَيْدَةَ : ولَمْ يَأْت على فُعَال شيءٌ من الجَمْع إِلّا أَحْرُفٌ هذا أَحدُها.
والفَرِيرُ ، كأَمِير : الفَمُ ، ذكرَه الصاغانيّ والزمخشريّ ، ومُقْتَضَى كَلامِ الأَخِيرِ أَنَّه فَمُ الدّابَّة. ومن المَجَازِ : فَرَسٌ ذابِلُ الفَرِيرِ : وهو مَوْضِعُ المَجَسَّةِ من مَعْرَفَةِ الفَرَسِ ، وقيل : هو أَصْلُ مَعْرَفَتِهِ ، وهذا نَقَله الصاغانيّ.
والفَرِيرُ : والدُ قَيْسٍ من بَنِي سَلَمَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَلِّي بنِ أَسَدِ بن سارِدَةَ بنِ تَزِيدَ بنِ جُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ ، جاهليٌّ ، وإِلَيْه نُسِب عبدُ الله بنُ عَمْرٍو بَنِ حَرَامٍ الأَنصاريُّ ، وَالدُ جابِرٍ ، فإِنَّ أُمَّه بِنْتُ قَيْس هذا ، فيقال له : الفَرِيرِيّ ، لذلك.
وفُرَيْرٌ ، كزُبَيْر ، هكذا في النُّسَخ ، وهو مُخَالِفٌ لما في التكملة والتَّبْصِير وغَيْرِهما من كتُبُ الأَنسابِ فإِنَّهُم ضَبَطُوا فيها فَرِيراً كأَمِير مثل الأَوّل ، وقالُوا : هو فَرِيرُ بن عُنَيْنِ بنِ سَلامَانَ بنِ ثُعَلَ بن عَمْرِو بن الغَوْثِ الطّائِيّ. قال الصاغانيّ تَبَعاً لابن السَّمْعَانيّ وغَيْرِه. إِنَّهُ بَطْنٌ من بُحْتُر ، وغَلَّطَه الحافِظُ ابنُ حَجَر فقال : ليس هو بَطْناً من بُحْتُر ، بل فَرِيرٌ هذا هو عَمُّ بُحْتُر ، وذلِك بَيِّنٌ في الجَمْهَرَة. قلتُ : وذلك أَنَّ بُحْتُراً ومَعْناً ابنا عَتُودِ بنِ عُنَيْنِ بن سَلَامانَ وبُحْتُرٌ بَطْنٌ (٥). ثم قال الحافِظُ : وذكر ابنُ الكَلْبِيّ في أَسْبَاب الأَلْقَاب أَنَّه لُقِّب بذلك لحُسْن عَيْنَيْه ، وكان اسمُه عِنَان. قُلْتُ : ولو قال الصاغانيّ : «بَطْنٌ من العَرَب» لسَلمَ من هذا الوَهَمِ. ومنْ رُؤَساءِ هذه القَبِيلَة عُثْمَانُ بن سُلَيْمَان (٦) الفَرِيرِيّ ، ذَكَرَه الحافِظ.
والفُرْفُر ، كهُدْهُدٍ ، وزِبْرِجٍ ، وعُصْفُورٍ : طائرٌ هكذا قاله الجوهريّ. وقال غَيْرُه : هو العُصْفُور الصَّغِيرُ. قال الشاعر :
|
حِجَازِيَّة لم تَدْرِ ما طَعْمُ فُرْفُرٍ |
ولَمْ تَأْتِ يَوْماً أَهْلَها بِتُبَشِّرِ |
هكذا أَنشده ابنُ السِّكِّيت. والتُّبَشِّر : الصَّعْوَةُ ، وقد تَقَدَّم. قلتُ : وقد رَأَيْتُ الفُرْفُورَ بمِصْرَ وهو أَصْغَر من الإِوَزّ.
وفُرَّةُ الحَرِّ ، بالضّمّ ، وأُفُرَّتُه ، بضَمَّتَيْن ، وقد تُفْتَحُ الهَمْزَةُ : أَي شِدَّتُه وقِيل : أَوَّلُه ، يقال : أَتانَا فُلانٌ في أُفُرَّةِ الحَرِّ ، أَي شدَّته ، وقِيلَ : أَوَّله. وحَكَى الكسائيّ أَنَّ مِنْهُم مَنْ يجعل الأَلِفَ عَيْناً فيقولُ : في عُفُرَّةِ الحَرِّ ، وعَفُرَّة الحَرِّ.
قال أَبو مَنْصُور : أُفُرَّة عندي من باب أَفَر يَأْفِرِ ، والأَلِف أَصْلِيّة ، على فُعُلَّة مثال الخُضُلَّة. وقال اللَّيْث : ما زالَ فلانٌ
__________________
(١) أراد بحب الغمام البرد ، شبّه بياض أسنانه به.
(٢) في النهاية : من.
(٣) روايته في اللسان (علكم) قال : وانشد عن ابن قنان :
|
يمسي بنو علكمٍ هزلى ونسوته |
وعلكمُ مثل فحل الضأن فرفورُ |
(٤) في التهذيب : وفُرفُر.
(٥) انظر جمهرة ابن حزم ص ٤٠١.
(٦) في اللباب (الفريري) : عتبان بن سلمان.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
