قلتُ : كأَنَّه مُعَرّب : غنجه آر. وقد غَفَل عنه المُصَنّف ، وهو واجِبُ الذِّكْر.
وأَبو عَبْدِ الله مُحَمّدُ بنُ أَبي بَكْر (١) أَحْمَدَ بن مُحَمّد بن سُلَيْمَانَ بنِ كامل البُخَارِيُّ صاحِبُ تارِيخ بُخَارَى ، وإِنَّمَا قِيل له غُنْجَارٌ لطَلَبه حَدِيثَ غُنْجَار المُقَدَّم ذكْرُه ، حَدَّث عن أَبِي صالِحٍ الخَيّام وغَيْرِه ، وعَنْهُ أَبو المُظَفَّرِ هَنّادُ بنُ إِبْراهيمَ النَّسَفِيّ ، وتُوُفِّي سنة ٤١٢.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
غَنْجِيرٌ ، بالفَتْح : قَرْيَةٌ بصُغْدِ سَمَرْقَنْد ، ومنها أَبو الفَضْلِ محمّدُ بنُ ماجِد (٢) بن عِصْمَةَ الفَقيه الغَنْجِيرِيُّ ، رَوَى عن أَبِي أَحْمَدَ الحاكم وغَيْرِه.
[غنفر] : الغُنافِرُ ، بالضَّمّ : المُغَفّل ، والضِّبْعَانُ (٣) الكَثِيرُ الشَّعَرِ ، أَهمله الجوهريّ ، وأَورده الصاغانيّ في ترجمة «غفر» بناءً على أَن النُّون زائدة ، وهو الحَقُّ ، وأَهمله أَيضاً صاحِبُ اللِّسَانِ ، فلم يَذْكُرْه هُنَا ولا في «غفر». قال القَرافيّ : على أَنّ حقَّ هذه المادة أَنْ تُذكرَ بعد «غ ن د ر».
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
غَنْفَرٌ ، كجَعْفَر : جَدُّ أَبِي مُحَمّد الحَسَنِ بنِ بِشْر بنِ إِسماعِيل بن غَدَقِ بنِ جَبير بنِ غَنْفَرٍ ، شيخٌ مصريٌّ لعبد الغَنِيّ بنِ سَعِيد ، ويقال فيه بالعَيْنِ المُهْمَلَة.
[غنثر](٤) : تَغَنْثَرَ بالمَاءِ ، أَهمله الجوهريُّ هُنَا واستطرده في «غ ث ر» على عادته ، وقد تَقَدَّم هُنَاكَ أَنّ معناه : شَرِبَهُ بلا شَهْوَة كغَنْثَر ، والنُّون زائدة ، وهُنَاك ذَكَرَه الصاغانيّ أَيضاً ، فلا يكونُ مثل هذا مُسْتَدْرَكاً على الجَوْهَريّ.
والغَنْثَرَة : ضُفُوُّ الرَّأْسِ وكَثْرَةُ الشَّعَرِ ، قد تَقَدّمت هذه العِبَارَة بعَيْنها في «غ ث ر» وذكره الصاغانيّ أَيضاً هُناك ، فإِعَادَتُه هنا تَكْرارٌ.
وتقدّم أَيضاً ذِكْرُ الحديث أَنَّ أَبا بَكْر رَضي الله عنه قال لابْنه عَبْدِ الرَّحْمنِ ، وقد وَبَّخه : يا غَنْثَرُ ، وضَبَطُوه كجَعْفَر ، وجُنْدَب ، وقُنْفُذ ، ورَوَى الصاغَانِيّ أَيضاً بالمُثَنَّاة الفَوْقِيّة والعَيْن : وهو شَتْم ، أَي يا جَاهِلُ ، من الغَثارَة ، وهو الجَهْل ، أَو يا أَحْمَقُ ، من الغَثْرَاءِ ، وهي الضَّبُع ، وقد تُوصَفُ بالحُمْق ، أَو يا ثَقِيلُ ، وهو الَّذي فسَّره به الأَزهريّ ، أَو يا سَفِيه ، أَو يا لَئِيمُ. والنُّونُ زائدَةٌ ، ويُرْوَى أَيضاً بالعَيْنِ المُهْمَلَة ، وقد تَقَدَّم.
* وممَّا يُسْتَدْرَك عليه هنا :
الغُنْثُرُ : ماءٌ بعَيْنِه ، عن ابنِ جِنّي.
[غندر] : (٥) غُلامٌ غُنْدرٌ ، كجُنْدَب وقُنْفُذ ، أَهمله الجوهريّ ، وذكره الصاغانيّ في اخر ترجمة «غدر» لأَنّ النُّون زائدَة ، وقال ابنُ دُريْد : سَمِينٌ غَلِيظٌ. وقال غَيْرُه : غُلامٌ غُنْدُرٌ ، وغُنْدَرٌ ، وَغَمَيْدَرٌ : ناعمٌ. ويقالُ للمُبْرِمِ المُلحّ : يا غُنْدَرُ.
وهو أَيضاً لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الحَسَيْن بن مُحَمّد أَبي بَكْرٍ البَصْرِيِّ الحافظ المُفيدِ ، صاحبِ شُعْبَة بن الحجّاج ، وقال المُبَرِّد : لأَنّه أَكْثَرَ السُؤال (٦) أَي اسْتِفْهَاماً لا تعَنُّتاً ، في مَجْلس ابن جُرَيْجٍ حِينَ قدِم البَصْرَة وأَمْلَى ، فقال له : ما تُرِيدُ يا غُنْدَرُ ، فلَزِمَه هذا اللَّقَبُ وغَلَبَ عليه. وقد تَرْجَمَه الخطِيبُ في التاريخ فأَطَالَ إِلى أَنْ قالَ : استُدْعِيَ من مَرْوَ إِلى بُخَارَى لِيُحدِّث بها ، فماتَ بالمَفازَةِ سنة ٣٧٠.
قُلْتُ : والغُنْدُورُ ، كزُنْبُور : الغُلامُ الحَسَنُ الشَّبَابِ ، والعَامَّةُ تَفْتَحُه.
[غور] : الغَوْرُ ، بالفَتْح : القَعْرُ من كلِّ شيْءٍ وعُمْقُه وبُعْدُه. ورَجُلٌ بَعيدُ الغَوْرِ : أَي قَعِيرُ الرَّأْي جَيِّدُه. وفي الحديث ؛ «أَنّه سَمع ناساً يَذْكُرُون في القَدَر فقال : إِنَّكُمْ قد أَخَذْتُم في شِعْبَيْن بَعِيدَي الغَوْرِ» ، أَي يَبْعُدُ أَنْ تُدْرِكُوا حَقِيقةَ عِلْمِه ، كالمَاءِ الغائرِ الَّذِي لا يُقْدَر عليه. ومنهحَدِيثُ [الدعاء] (٧) «ومَنْ أَبْعَدُ غَوْراً في الباطِلِ مِنّي؟» كالغَوْرَى ، كسَكْرَى ، ومنهحَدِيثُ طَهْفَةَ بنِ أَبي زُهَيْر النَّهْدِيّ ، رضياللهعنه : «أَتَيْنَاكَ يا رَسُولَ الله مِنْ غَوْرَى تِهامَةَ بأَكْوارِ المَيْسِ ، تَرْتَمِي بنا العِيسُ».
__________________
(١) في اللباب (الغنجار) : ابن أبي بكر بن أحمد.
(٢) في اللباب (الغنجيري) : محمد بن المعذل بن ماجد.
(٣) الضبعان : ذكر الضباع.
(٤) كذا بالأصل ، وسياق الترتيب يقتضي أن تكون قبل مادة غنجر وبعد مادة غمذر.
(٥) كذا وقعت بالأصل هنا وموقعها قبل مادة غنفر.
(٦) في القاموس : أكثر من السؤال.
(٧) زيادة عن النهاية واللسان.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
