يَشْكُرَ (١) بنِ بَكْر بن وائلٍ ـ امرأَةً مُسِنَّة اسْمُها رَقاشِ ، كقَطَامِ ، بِنْت عامِرٍ ، وقد أَطْلَقَهُمَا الزمخشريّ حيث قال : كقَطَام ، بِنْت عامِرٍ ، وقد أَطْلَقَهُمَا الزمخشريّ حيث قال : تَزَوَّج أَعرابيُّ مُسِنَّةً ، فقِيل له : إِنّها كَبِيرَة السَّنّ : فقال : لعَلِّي أَتَغَبَّر منها وَلَداً ، أَي أَسْتَفِيدُه ، ، فَلَمَّا وُلِدَ له سَمّاه غُبَرَ ، كزُفَرَ ، فهو أَبو قَبِيلَةٍ ، منهم قَطَنُ بنُ نُسَير أَبو عَبّادٍ ، رَوَى عن جَعْفَرِ بن سُلَيْمَان. قال ابنُ عَدِيّ : كانَ يَسْرِقُ الحَدِيثَ ، وكان أَبو زُرْعَةَ يَحْمِلُ عنه ، وذَكَرَ له مَنَاكِيرَ عن جَعْفَرِ بن سُلَيْمَان ؛ قال الذهبيّ في الدِّيوَان. ومُحَمَّدُ بن عُبَيْد بن حَسّاب من شُيُوخ مسْلِم ، المُحَدِّثان الغُبَرِيّان.
وذكر أَعرابيّ ناقَةً فقال : إِنّهَا مِعْشَارٌ مِشْكارٌ مِغْبارٌ.
المِغْبار : ناقَةٌ تَغْزُرُ بعد ما تَغْزُرُ اللَّوَاتِي يُنْتَجْنَ مَعَهَا والمِعْشَارُ والمِشْكار تَقَدَّم ذِكْرُهما.
والمِغْبَار أَيضاً نَخْلَةٌ يَعْلُوهَا الغُبَارُ ، عن أَبي حَنِيفَة.
وداهِيَةُ الغَبَرِ ، محرَّكةً ، داهِيَةٌ عظيمة لا يُهْتَدَى لِمِثْلِهَا ، قال الحِرْمازِيُّ يَمْدَحُ المُنْذِرَ بنَ جارُود :
|
أَنتَ لها مُنْذِرُ مِنْ بَيْنِ البَشَرْ |
داهِيَةُ الدَّهْر وصَمّاءُ الغَبَرْ |
قال أَبو عُبَيْدٍ : من أَمثالهم في الدَّهَاءِ والإِرْب «إِنّه لَدَاهِيَةُ الغَبَرِ». قال : هو من قَوْلهم : جُرْحٌ غَبِرٌ. وداهِيَةُ الغَبَرِ : بَلِيَّةٌ لا تَكاد تَذْهَبُ. وقولُ الشاعِر :
|
وعاصِماً سَلَّمَهُ من الغَدَرْ |
من بَعْدِ إِرْهَانٍ بِصَمَّاءِ الغَبَرْ |
قال أَبو الهَيْثَم : يقول : أَنجاهُ من الهَلاك بعد إِشْرَاف عَلَيْه. وقال الزمخشريُّ : صَمّاءُ الغَبَرِ : الحَيَّةُ تَسْكُن قُرْبَ مُوَيْهَةٍ في مَنْقَعٍ فلا تُقْرَب. وأَنشد بَيْتَ الحِرْمازِيّ المُتَقدّم.
أَو داهِيَةُ الغَبَر : الذِي يُعَانِدُك ثمّ يَرْجِعُ إِلى قَوْلك. ومنه ما حَكَى أَبو زَيْدٍ : ما غَبَّرْتَ إِلّا لِطَلَبِ المِرَاءِ.
والغَبَرُ ، مُحَرَّكَةً : التُّرَابُ عن كُرَاع.
والغَبَرَةُ ، بهاءٍ : الغُبَارُ ، كغُرَابِ ، وهو اسمٌ لِمَا يَبْقَى من التُّرابِ المُثَارِ ، جُعِلَ على بِناءِ الدُّخانِ والغُثَانِ (٢) ونَحْوِهِما من البَقَايَا ، قاله المصنّفُ في البَصائر. وفي اللّسَان : الغَبَرَة والغُبَارُ : الرَّهَجُ. وقيلَ : الغَبَرَةُ : تَرَدُّدُ الرَّهَجِ ، فإِذا ثارَ سُمِّيَ غُبَاراً ، كالغُبْرَة ، بالضَّمّ ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ :
|
بِعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسَا يَوْمَ غُبْرَةِ |
ولم تَرِدَا أَرْضَ العِرَاقِ فَثَرْمَدَا |
واغْبَرَّ اليَوْمُ اغْبِرَاراً : اشْتَدّ غُبَارُه ، عن أَبِي عَلِيّ.
وغَبَّرَهُ تَغْبِيراً : لَطَخَهُ به.
وتَغَبَّرَ : تَلَطَّخ به.
والغُبْرَةُ ، بالضّم : لَوْنُه ، أَي الغُبَار.
يَغْبَرُّ لِلْهَمِّ ونَحْوِه. وقد غَبَرَ غُبُوراً وغُبْرَةً واغْبَرَّ اغْبِرَاراً وأَغْبَرَ إِغْبَاراً.
والأَغْبَرُ : الذَّئْبُ ، لِلَوْنه ، كالأَغْثَرِ ، بالمُثَلَّثَة كما سيأْتي.
والغَبْراءُ : الأَرْضُ ، لغُبْرَةِ لَوْنِها ، أَو لما فيها من الغُبَارِ.
وفي الحديث : «ما أَظَلَّتِ الخَضْراءُ ولا أَقلَّتِ الغَبْرَاءُ ذَا لَهْجَةٍ أَصْدَقَ من أَبِي ذَرٍّ». قال ابنُ الأَثير : الخَضْراءُ : السَّمَاءُ. والغَبْرَاءُ : الأَرْضُ. أَراد أَنّه مُتناهٍ في الصِّدْق إِلى الغايَةِ. فجاءَ به على اتِّساع الكَلامِ والمَجاز.
والغَبْرَاءُ : أُنْثَى الحَجَلِ.
والغَبْرَاءُ من الأَرْض : الخَمَرُ. وأَرْضٌ غَبْرَاءُ : كَثِيرَةُ الشَّجَرِ ، كالغَبَرَةِ ، محرّكةً.
والغَبْرَاءُ : ة باليَمَامَة.
والغَبْرَاءُ : النَّبْتُ في السُّهُولَةِ ، نقله الصاغانيّ. قلتُ : والأَشْبَهُ أَنْ يكونَ بالمُثَلّثَة.
والغَبْراءُ فَرَسُ حَمَلِ بنِ بَدْر ، بن عَمْرٍو الفَزارِيّ ، أَخِي حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ.
والغَبْراءُ أَيضاً : فَرَسُ قُدَامَةَ بن مَصَادٍ الكَلْبِيّ. ذَكَرَهُمَا الصاغانيّ.
وفَاتَهُ ذِكْرُ الغَبراءِ فَرَسِ قَيْسِ بنِ زُهَيْرٍ العَبْسِيّ. قلتُ : وهي خالَةُ داحِس وأُخْتُه لأَبِيه ؛ قاله ابنُ الكَلْبِيّ.
والغَبْرَاءُ : نَباتٌ سُهْلِيٌّ كالغُبَيْرَاءِ ، لِلَوْنِ وَرَقِهَا وَثَمَرَتِها
__________________
ـ يشكر وحبيب بن الحارث في ثقيف فإن الثلاثة بالتصغير والتشديد وفي جمهرة ابن حزم ص ٣٠٨ حُبَيِّب.
(١) عن جمهرة ابن حزم ص ٣٠٨ وبالأصل «بكر بن يشكر» تحريف.
(٢) في المفردات للراغب (غبر) : الدُّخان والعُثار.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
