وكَتِفٌ (١) مُعَيَّرَةٌ ومُعْيَرَة ، على الأَصْل : ذاتُ عَيْر.
والعائرُ : المُتَردِّدُ ، الجَوّال كالعَيّارِ. ومنه المَثَلُ : «كَلْبٌ عائِرٌ خَيْرٌ من أَسَدٍ رابضٍ». ويُقَال : كَلْبٌ عائِرٌ وعَيّارٌ.
وعارَ الرَّجُلُ في القَوْمِ : عاثَ وعَابَ ؛ ذكرهما ابنُ القطّاع ، وقد ذكر المصنّف الأَخيرَ ، كما تقدّم.
وعارَ في القَوْم يَضْرِبُهُم بالسَّيْف عَيَرَاناً : ذَهَبَ وجَاءَ ، ولم يُقَيِّدْهُ الأَزهريّ بضَرْبٍ ولا بِسَيْفٍ (٢).
وفَرَسٌ عَيّارٌ ، إِذا عَاثَ ، وإِذَا نَشِطَ فرَكِبَ جانِباً ثمّ عَدَلَ إِلى جَانِبٍ آخَرَ.
وجرادةُ العَيَّارِ : مَثَلٌ ، وقد تقدّم في «جرد». وقيل : العَيّارُ : رجلٌ ، وجَرادَةُ : فَرَسُه. وأَنشد أَبو عُبَيْد.
|
ولَقَدْ رَأَيْتُ فَوارساً من قَوْمِنا (٣) |
غَنَظُوكَ غَنْظَ جَرَادَةِ العَيّارِ |
وثَمَرَةٌ عائِرَةٌ : ساقِطَةٌ لا يُعْرَف لها مالِكٌ (٤).
وشاةٌ عائِرَةٌ : متردِّدَةٌ بين قَطِيعَيْن لا تَدْرِي أَيْهما تَتْبَع.
وقد مُثِّل بها المُنَافِق (٥).
والعَيِّر ، كسَيّدٍ : الفَرَسُ النَّشِيط ؛ قاله ابن الأَعرابيّ.
والعَائِرَةُ من الإِبِلِ : التي تَخْرُج منها إِلى أُخْرَى لِيَضْرِبَها الفَحْلُ.
ومن أَمْثَالهم : «عَيْرٌ عارَه وَتِدُه» أَي أَهْلَكه ، كما يُقَال : «لا أَدْرِي أَيُّ الجَرَادِ عارَهُ» ، قاله المُؤَرّجُ.
وعِرْتُ ثَوْبَهُ : ذَهَبْتُ به. وأَنشد الباهِلِيّ قولَ الراجِز :
وإِنْ أَعارَتْ حافِراً مُعَارَا
أَي رَفَعَتْ وحَوَّلَت. قال الأَزهريّ : ومنه إِعارَةُ الثِّيابِ والأَدَواتِ.
واسْتَعارَ فُلانٌ سَهْماً من كِنَانتِه : رَفَعَه وحَوَّلَه منها ، وأَنشد قَوْل الراجِز :
|
هَتّافَةٌ تَخْفِضُ مَنْ يدِيرِها |
وفي اليَدِ اليُمْنَى لمُسْتَعِيرِها |
|
|
شَهْبَاءُ تُرْوِي الرِّيشَ مِن بَصِيرِها (٦) |
||
وذكره الزَّمخشريّ في «عور» وقد تقَدّم.
ويقال : هُمْ يَتَعَيَّرُونَ من جِيرانِهم الأَمْتِعَةَ والقُمَاشَ (٧) ، أَي يَسْتَعِيرُون. قال الأَزهريّ : وكلامُ العَرَب : يَتَعَوَّرُون ، بالواو.
وفي حديث أَبِي سُفْيَانَ : «قال رجلٌ : أَغتالُ مُحَمَّداً ثمّ آخُذُ في عَيْرٍ عَدْوي» ، أَي أَمْضى فيه وأَجْعَلُه طَرِيقِي وأَهْرُبُ ؛ حَكَى ذلك ابنُ الأَثِيرِ عن أَبي مُوسَى.
وعِيَارٌ ، ككِتَابٍ : هَضْبَةٌ في دِيارِ الأَزْدِ لِبَنِي الإِواس (٨) بن الحِجْر ، مِنْهُم.
والعَيْرَةُ ، بالفَتْحِ : جَبَلٌ بأَبْطَح مَكّة.
وعَيْرٌ : جَبَلٌ آخَرُ بِمَكَّة ، يُقَابِلُ الثَّنِيَّةَ المعروفَةَ بشِعْبِ الخُوزِ ؛ كذا في المعجم.
وقال الزُّبَيْرُ بنُ بَكّارٍ : العَيْرَةُ : الجَبَلُ الّذِي عند المِيلِ ، على يَمِين الذاهِبِ إِلى منًى. والعَيْرُ : الجَبَلُ الذي يُقَابِلُه ، فهُمَا العَيْرَتانِ. وإِيّاهُمَا عَنَى الحارِث بنُ خالِدٍ المَخْزُومِيّ في قوله :
|
أَقْوَى مِنَ الِ ظَلِيمَةَ الحَزْمُ |
فالعَيْرَتَانِ فَأَوْحَشَ الخَطْمُ |
قال : ولَيْسَ بالعَيْرِ والعَيْرَة اللَّتَيْن عند مَدْخَلِ مَكّة مِمّا يَلِي خُمّ ، انتهى.
وسَعِيدُ بنُ أَبِي سَعِيدٍ العَيّارُ : مُحَدِّث مشهورٌ.
وراعِي العِيرِ : لَقَبُ والدِ بِشْرٍ الصَّحابيّ.
__________________
(١) عن اللسان وبالأصل «وكف».
(٢) نص التهذيب : ويقال : عار الرجل يعير عيراناً ، وهو تردده في ذهابه ومجيئه.
(٣) في التهذيب : «من رهطنا» قيل أراد بجرادة العيار جرادة وضعها في فيه فأفلتت من فيه.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وثمرة عائرة الخ ومنه الحديث : كان يمر بالثمرة العائرة فما يمنعه من أخذه إلا مخافة أن تكون من الصدقة اه».
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «وقد مثل بها المنافق ففي الحديث : مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين غنمين».
(٦) الهاء في مستعيرها لها ، وشهباء : معلبة ، والبصيرة : طريقة الدم.
(٧) اللسان : الماعون والأمتعة.
(٨) عن معجم البلدان (عيار) وبالأصل «الاراشى».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
