والأَعْيَارُ : كواكِبُ زُهْرٌ في مَجْرَى قَدَمَيْ سُهَيلٍ ، نَقَلَه الصاغانيّ ، واحِدُهَا العَيْرُ ، شُبِّهَت بِعَيْرِ العَيْنِ ، أَي حَدَقَتِهَا ، أَو غَيْرِ ذلِك مِنْ مَعَانِي العَيْرِ مّما تَقَدَّمت.
وأَعْيَرَ النَّصْلَ : جَعَلَ له عَيْراً ونَصْلٌ مُعْيَرٌ : فيه عَيْرٌ ؛ نَقَلَه أَبو حَنِيفَةَ عن أَبي عَمْرِو.
وبُرْقَةُ العِيَرَاتِ ، بكَسْرِ العَيْنِ ثمّ فَتْحِ التَّحْتِيَّة : عٍ قال امرُؤ القَيْس :
|
غَشِيتُ دِيَارَ الحَيِّ بالبَكَرَاتِ |
فعارِمَةٍ فُبرْقَةِ العِيَرَاتِ |
وأَفْرَدَه الحُصَيْنُ بنُ بُكَيْرٍ الرَّبَعِيّ فقال :
|
وارْتَبَعَتْ بالحَزْنِ ذاتِ الصِّيَرَهْ |
وأَصْيَفَتْ بين اللِّوَى والعِيَرَهْ |
وعَيْرُ السَّرَاةِ ، بالفَتْح : طائرٌ كهيئة الحَمَامَة ، قَصِيرُ الرِّجْلَيْن مُسَرْوَلُهما ، أَصفرُ الرِّجْلين والمِنْقَار ، أَكْحَلُ العَيْنِ (١) ، صافِي اللَّوْنِ إِلى الخُضْرَة ، وباطنُ ذَنَبِه كأَنّه بُرْدٌ مَوْشِيُّ (٢). ويُجْمَع : عُيُور السَّرَاةِ. والسَّرَاة : مَوضعٌ بناحِيَةِ الطائف ، ويَزْعُمون أَنّ هذا الطَّيْرَ يأْكل ثَلَاثَمِائةِ تِينَةٍ من حِين تَطْلُعُ من الوَرَقِ صِغَاراً وكذلك العِنَب.
ويقال : ما أَدْرِي أَيُّ مَنْ ضَرَبَ العَيْرَ هُو ، أَي أَيُّ الناسِ حكاه يَعْقُوبُ ويَعْنُونَ بالعَيْرِ الوَتِد ، وقِيلَ : جَفْنُ العَيْنِ. وقِيل غَيْرُ ذلك.
ومن أَمْثَالِ أَهلِ الشَّأْم قَوْلُهم : «عَيْرٌ بِعَيْرٍ ، وزِيَادةُ عَشَرَةٍ» كان الخَلِيفَةُ من بَنِي أُمَيّةَ إِذا ماتَ وقامَ آخرُ زادَ في أَرْزاقِهِم وعطاياهُمَ عَشَرَةَ دراهِمَ ، فكانُوا يَقُولُونَ هذا عِنْد ذلك.
وفي المَثَلِ : فَعَلْتُهُ (٣) قَبْلَ عَيْر وما جَرَى» : أَي قَبْلَ لَحْظِ العَيْنِ ، قال أَبو طالِبٍ : العَيْر : المِثالُ الّذي في الحَدَقَة ، والَّذِي جَرَى الطَّرْفُ ، وجَرْيُه حَرَكَتُه ، والمَعْنَى قَبْلَ أَن يَطْرِفَ. وفي الصحاح : قال أَبو عُبَيْدَةَ : ولا يُقَال : أَفْعَلُ.
وقولُ الشَّمْاخ :
|
أَعَدْوَ القِبِصَّى قَبْلَ عَيْرٍ وما جَرَى |
ولم تَدْرِ ما خُبُرِي ولَمْ أَدرِ مالَها (٤) |
فَسَّره ثَعْلَب فقال : معناه : قَبلَ أَنْ أَنْظُر إِليك ؛ ولا يُتكلَّم بشيْءٍ من ذلك في النَّفْيِ. والقِبِصَّى والقِمِصَّى. ضَرْبٌ من العَدْوِ فيه نَزْوٌ. وقال اللّحيانيّ : العَيْر هُنا : الحِمَارُ الوَحشيّ.
وتِعَارٌ ، بالكَسْر : جَبَلٌ ببلادِ قَيْسٍ ، بنَجْدٍ ، قال كُثَيِّر :
|
وما هَبَّتِ الأَرْوَاحُ تَجْرِى وما ثَوَى |
مُقِيماً بنجْدٍ عَوْفُها وتِعَارُهَا |
وفي اللّسَان في «ع ور» : وهذه الكلمةُ يحتمل أَنْ تَكْونَ في الثُّلاثِيّ الصحيحِ والثُّلاثيّ المُعْتَلِّ. ثم قال في «ع ي ر» : وتِعارٌ ، بالكَسْر : اسمُ جَبَلٍ ، قال بِشْرٌ يصف ظُعُناً ارْتَحَلْنَ من منازِلِهن فشبَّهَهُنّ في هَوادِجِهِنَّ بالظِّباءِ في أَكْنِسَتِها :
|
ولَيْلٍ (٥) ما أَتَيْنَ على أَرُومٍ |
وشابَةَ عن شَمائِلها تِعَارُ |
|
|
كأَنَّ ظِباءَ أَسْنُمَةٍ عَلَيْها |
كَوانِسَ قالِصاً عنها المَغَارُ |
قال : المَغارُ : أَماكِنُ الظّبَاءِ ، وهي كُنُسُها. وأَرُوم : موضِعٌ. وشابَةُ وتِعَار : جَبَلانِ في بلاد قَيْس. قلتُ : وقد ذكره المصنّف أَيضاً في «ت ع ر».
والمَعَايِرُ : المَعايِبُ ، يُقَال عارَه ، إِذَا عابَه ، قالت ليلى الأَخْيَلِيَّة :
|
لَعَمْرُك ما بالمَوْتِ عارٌ على امْرِىء |
إِذا لم تُصِبْهُ في الحَيَاةِ المَعَايِرُ |
والمُسْتَعِيرُ : ما كانَ شَبِيهاً بالعَيْرِ في خِلْقَته ، نقله الصاغانيّ ، فالسِّينُ فيه للصَّيْرُورَة ليست للطَّلَب.
* ومّما يُسْتَدْرَك عليه :
من أمثالِهم في الرِّضا بالحاضِرِ ونِسْيَانِ الغَائب قولُهم : «إِنْ ذَهَبَ العَيْرُ (٦) فعَيْرٌ في الرِّباط» ؛ قاله أَبو عُبَيْد.
__________________
(١) اللسان : أكحل العينين.
(٢) اللسان : بردٌ وُشي.
(٣) في الصحاح : «فعلت ذاك» وفي اللسان : «جاء قبل عير». وفي التهذيب : «أتيته قبل عير».
(٤) هذه رواية الديوان ، وعجزه في التهذيب :
ولم تدر ما بالي ولم تدر بالها
(٥) في الديوان : بليل.
(٦) في التهذيب : «عيرٌ».
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
