وذو مُعَاهِرٍ ، بالضَّم : قَيْلٌ من أَقْيَالِ حِمْيَرَ ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ. قلتُ هو تُبَّعٌ حَسَّانُ بنُ أَسْعَدَ مِنْ وَلَدِ صَيْفِيّ بن زُرْعَةَ أَخِي سَدَدَ (١).
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
قولُهم : عُهَيْرَةٌ تَيّاسٌ : يَعْنُون الزانِي ، تَصْغِير عَهِرٍ ، والعَهِرُ : الزانِي ، كالعَاهِرِ ، وهو قَوْلُ عَبْدِ الله بنِ صَفْوانَ بنِ أُمَية لأَبِي حاضِر الأُسَيْدِيّ (٢).
وامرأَةٌ عَهِرَةٌ ، أَي عاهِرَةٌ ؛ نَقَله الصاغانيّ.
[عير] : العَيْرُ ، بالفَتْح : الحِمَارُ ، أَهْلِيًّا كانَ أَو وَحْشِيًّا ، وقد غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ ، والأُنْثَى عَيْرَةٌ. قال شَمِرٌ :
|
لو كُنْتَ عَيْراً كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ |
أَو كُنْتَ عَظْماً كنتَ كِسْرَ قَبِيحِ |
أَراد بالعَيْرِ الحِمَارَ ، وبكسر القَبِيح طَرَفَ عَظْمِ المِرْفَقِ الّذِي لا لَحْمَ عَلَيْه. قال : ومِنْهُ قولُهُم : «أَذَلُّ من العَيْر» قِيلَ : سُمِّيَ به لأَنَّه يَعِيرُ فيَتَردَّدُ في الفَلاةِ ، ج أَعْيَارٌ ، قال الشاعر :
|
أَفِي السّلْمِ أَعْيَاراً جَفَاءً وغِلْظَةً |
وفي الحَرْبِ أَشْبَاهَ النِّسَاءِ العَوَارِك |
وعِيَارٌ ، بالكَسْرِ ، وعُيُورٌ وعُيُورَةٌ ، بضمّهما ، ومَعْيُوراءُ مَمْدُوداً ، مِثْل المَعْلُوجاءِ والمَشْيُوخاءِ والمَأْتُوناءِ ، ويُقْصَرُ في كُلّ ذلك ؛ قالَهُ الأَزهريّ. وقِيل : مَعْيُورَاءُ : اسْمٌ للجَمْع وجج ، جَمْعُ الجَمْع عِيَارَاتٌ.
والعَيْرُ : العُظَيمُ (٣) النّاتِىءُ وَسَطَ الكَتِف (٤). والجَمْع أَعْيَارٌ.
وعَيْرُ النَّصْلِ : الناتىء وَسَطَها. قال الرّاعِي :
|
فَصادَفَ سَهْمُه أَحْجَارَ قُفٍّ |
كَسَرْن العَيْرَ مِنْه والغِرَارَا |
وكلُّ عَظْمٍ ناتىءٍ في البَدَن : عَيْرٌ. وعَيْرُ القَدَم : الناتِىءُ (٥) في ظَهْرِهَا.
وعَيْرُ الوَرَقَةِ : الخَطُّ الناتِىء في وَسَطها كأَنّه جُدَيِّر.
وعَيْرُ الصَّخْرَةِ : حَرْفٌ ناتِىءٌ فيها خِلْقَةً.
وقِيلَ : كُلُّ ناتِىءٍ في وَسَطٍ مُسْتَوٍ : عَيْرٌ.
والعَيْرُ : ما قِىءُ العَيْنِ ، عن ثعلب ، أَو عَيْرُ العَيْنِ : جَفْنُها ، أَو هو إِنْسَانُهَا ، وقال أَبُو طالِب : العَيْرُ : هو المثَالُ الَّذِي في الحَدَقةِ ويُسَمّى اللُّعْبَةَ ، أَو عَيْرُ العَيْنِ : لَحْظُهَا ، قال تَأَبَّط شَرًّا :
|
ونارٍ قَدْ حَضأْتُ بُعَيْدَ وَهْنٍ |
بِدارٍ ما أُرِيدُ بها مُقامَا |
|
|
سِوَى تَحْلِيلِ رَاحِلَةٍ وعَيْرٍ |
أُكالِئُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَنَامَا |
والعَيْر : مَا تَحْتَ الفَرْعِ من باطِنِ الأُذُنِ ، من الإِنْسَانِ والفَرَسِ ، كعَيْرِ السَّهْمِ. وقيل : العَيْرانِ : مَتْنَا أُذُنَيِ الفَرَسِ. والجَمْعُ العِيَارُ. ومنهحَدِيثُ أَبي هُرَيْرَة رَضِيَ الله عَنه : «إِذا تَوَضَّأْت فأَمِرَّ عَلَى عِيارِ الأُذنَيْنِ الماءَ» وعَيْرٌ : اسمُ وادٍ بِعَيْنِه.
وقال اللَّيْثُ : العَيْر : اسْمُ ع كانَ مُخْصِباً فغَيَّرَه الدَّهرُ فأَقْفَرَهُ ، هكذا في النُّسخ كُلّها ، ونصُّ الليث : «فَأَقْفَرَ» ، بغير هاءِ الضّمِير. ثم قال : فكانَت العَرَبُ تَضْرِبُ به المَثَلَ في البَلَدِ الوَحْشِ.
وقِيلَ : العَيْر : لَقَبُ حِمَارِ بنِ مُوَيْلِعٍ كافرٍ ، وزَعَمَ ابنُ الكَلْبِيِّ أَنّه كان مُؤْمِناً ثم ارْتَدَّ. وقد مَرّ في «ح م ر» وقد ضَرَبَت العَرَبُ المَثَل بكُفْرِه ، فيقال : أأَكْفَرُ من حِمَار» كانَ لهُ وادٍ فَأَرْسَل الله تَعالَى عليهِ ناراً فأَحْرَقَتْه ، وفي نَصّ ابنِ الكَلْبِيِّ : «فاسْوَدَّ» فصارَ لا يُنبِتُ شيئاً فضُرِبَ به المَثَلُ في كُلِّ مُقْوٍ. وبه فُسِّر قولْ امرِىء القيس :
|
ووَادٍ كجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُه |
به الذئبُ يَعْوِي كالخَلِيع المُعَيَّلِ |
وقِيلَ : كان اسمُه حِماراً فجَعَلَه عَيْراً لإِقامة الوَزْن. هكذا أَنشده الصاغانيّ وفَسَّره. وفي اللسان قال امرُؤُ القَيْس :
__________________
(١) كذا بالأصل وجمهرة ابن حزم ص ٤٣٧.
(٢) واسمه أسيد بن عمرو بن تميم ، عن اللسان.
(٣) في القاموس «العظم» ومثله في اللسان ومعجم البلدان (عير).
(٤) الأصل والصحاح ومعجم البلدان (عير) وفي اللسان : الكف.
(٥) في الصحاح : الشاخص.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
