والعَزْر عن الشيْءِ كالضَّرْبِ : المنْعُ والرَّدُّ ، وهذا أَصْل مَعْناه. ومنه أُخِذ مَعْنَى النَّصْرِ ، لأَنّ مَنْ نَصَرْتَه فقد رَدَدْت عنه أَعْدَاءَه ومَنَعْتهم من أَذاه ؛ ولهذا قيل للتَأْدِيب الّذِي دُونَ الحدّ : تعْزيرٌ ، لأَنّه يَمْنَعُ الجَانِي أَنْ يُعَاوِدَ الذَّنْبَ.
وفي الأَبْنِيَةِ لابْنِ القطّاع : عَزَرْتُ الرَّجُلَ عَزْراً : مَنَعْتَه من الشيْءِ. والعَزْرُ : النِّكَاحُ ، يُقَال : عَزَرَ المَرْأَةَ عَزْراً ، إِذا نَكَحَها. والعَزْرُ : الإِجْبَارُ على الأَمرِ. يُقال : عَزَرَهُ على كذا ، إِذَا أَجْبرَهُ عليه ، أَورَدَه الصاغانيّ. والعَزْرُ : التَّوْقيفُ على باب الدِّين ، قال الأَزهريّ : وحديثُ سَعْدٍ يَدُلّ على ذلك ، لأَنّه قال : «قدْ (١) رَأَيْتُنِي مع رَسُولِ الله صلىاللهعليهوسلم وما لنا طعَامٌ إِلا الحُبْلَةَ ورَوَقَ السَّمُرِ ، ثمَّ أَصْبحَتْ بنو أَسَدٍ (٢) تُعَزِّرُني على الإِسلامِ ، لقد ضَلَلْتُ إِذاً وخابَ عَملِي» ، أَيَ تُوَقِّفني عَليْه. وقيل : تُوَبِّخُني على التَقْصِير فيه.
والتَّعْزيرُ : هو التَّوْقِيفُ على الفرائضِ والأَحْكَام ، وأَصلُه التَّأْدِيبُ ولهذا يُسَمَّى الضَّرْب دونَ الحَدّ تعزيراً ، إِنما هو أَدبٌ ، يقال : عَزَرْتُه وعَزَّرْتُه.
والعَزْر : ثَمَنُ الكَلإِ إِذا حُصِدَ وبِيعَتْ مَزارِعُه ، كالعَزِيرِ ، على فَعِيلٍ ، بلُغة أَهلِ السَّوَادِ ، الأَخيرُ عن اللَّيْث ، والجَمْعُ العَزَائرُ ، يقولون : هَلْ أَخذْتَ عَزِيرَ هذا الحَصِيدِ؟ أَي هل أَخذْتَ ثَمن مَرَاعِيها ، لأَنهم إِذا حَصَدُوا باعُوا مَرَاعيَهَا.
والعَزائرُ والعَيَازِرُ : دُونَ العِضَاهِ وفَوْقَ الدِّقِّ ، كالثُّمَام والصَّفْراءِ والسَّخْبَرِ. وقيل أُصولُ ما يَرْعُونَه من شَرِّ (٣) الكلإِ ، كالعَرْفجِ والثُّمَامِ والضَّعَةِ والوَشِيجِ والسَّخْبَرِ والطَّرِيفَة والسَّبَطِ ، وهو شَرّ (٤) ما يَرْعَوْنه.
والعَيَازِرُ : العِيدَانُ ، عن ابنِ الأَعْرابيّ.
والعَيَازِيرُ : بَقايَا الشَّجَرِ ، لا وَاحِدَ لها ، هكذا أَورده الصاغانيّ.
والعَيْزارُ : الصُّلْبُ الشَّدِيدُ من كلِّ شيْءٍ ، عن ابن الأَعرابيّ. ومنه يُقال : مَحَالَةٌ عَيْزَارَةٌ ، إِذا كانتْ شدِيدَةَ الأَسْرِ ، قد عَيْزَرَهَا صاحِبُها. وأَنشد أَبو عَمْرٍو :
|
فابْتَغِ ذاتَ عَجَلٍ عيَازِرَا |
صَرَّافَةَ الصَّوْتِ دَمُوكاً عاقِرَا |
والعَيْزارُ أَيضاً : الغُلامُ الخَفِيف الرُّوحِ النَّشِيطُ ، وهو اللَّقِنُ الثَّقِفْ ، هكذا في التّكْمِلَة ، وزاد في اللسان : وهو الرِّيشَةُ والمُمَاحِلُ والمُمَانِي. والعَيْزَارُ : ضرْبٌ من أَقْدَاحِ الزُّجاجِ ، كالعَيْزَارِيَّة الأَخِيرَةُ في التكملة ، وهُمَا جَمِيعاً في اللّسَان. والعَيْزارُ شجَرٌ ، في اللّسَان : وهو ضَرْبٌ من الشَّجَرِ ، الواحِدَة عَيْزَارَةٌ. وفي الصّحَاح : أَبو العَيْزار كُنْيَة طائر طَوِيل العُنُق تراه في الماءِ الضَّحْضاحِ أَبَداً ، يُسَمَّى السَّبَيْطَرَ ، أَو هو الكُرْكِيّ.
وقال أَبو حَنيفة : العَوْزَرُ : نَصِيُّ الجَبَلِ ، قال : كذا نُسَمِّيه ، وأَهلُ نَجْدٍ يُسَمُّونَه النَّصِيَّ ، هكذا أَوْرَدَه الصاغانيُّ.
وعَيْزَارٌ وعَيْزَارَةُ ، بفتحهما ، وعَزْرَةُ ، كطَلْحَةَ ، وعَزْرارٌ ، كسَلْسالٍ ، هكذا بالراءِ في آخره ، وفي بعض الأُمَّهات : عَزْرَانُ ، كسَحْبَانَ ، ولعَلَّه الصَّوابُ وكذا عازِرٌ وعازَرُ كقاسِمٍ وهاجَرَ : أَسماءٌ.
والعَزْوَرُ ، كجعْفَر : السَّيِّىءُ الخُلُقِ ، كالعَزَوَّر ، كعمَلَّس والحَزَوَّر ، وقد تقدّم. والعَزْوَر : الدَّيُّوثُ ، وهو القَوَّاد.
والعَزْوَرَةُ بهاءٍ : الأَكَمَةُ ، قال ابن الأَعْرَابِيّ : هي العَزْوَرَةُ والحَزْوَرَة والسَّرْوَعَةُ والقَائِدَةُ : للأَكمَةِ.
وعَزْوَرَةُ ، بلا لامٍ : ع ، قُرْبَ مَكَّةَ زِيدَتْ شرَفاً. وقيل : هو جَبَلٌ عن يَمْنَةِ طريق الحاجِّ إِلى مَعْدِن بني سُلَيم ، بينهما عَشَرَةُ أَمْيَال ، أَو عَزْوَرة : ثَنِيَّةٌ المَدَنِيِّينَ (٥) إِلى بَطْحَاءِ مَكَّةَ ، زِيدَتْ شرَفاً. وفي الحديث ذِكْر عَزْوَر كجَعْفَر ، وهو ثَنِيَّةُ الجُحْفَة ، وعليها الطَّرِيقُ من المَدِينَة إِلى مَكَّة ، ويقال فيه عَزُورا (٦).
وعازَرُ ، كهاجَرَ : اسمُ رَجُل أَحْياه سيّدنا عِيسَى عَلَيْه السَّلام.
وعُزَيرٌ ، تصغير عَزْر : اسم نَبِيّ مُخْتَلَف في نُبوَّته ،
__________________
(١) التهذيب : لقد.
(٢) عن التهذيب وبالأصل «سعد».
(٣) الأصل والمحكم ، وفي اللسان «سِرّ».
(٤) الأصل والمحكم ، وفي اللسان : وهو سِرّ.
(٥) معجم البلدان (عزور) : ثنية المدينيين.
(٦) في معجم البلدان عزوزا بتكرير الزاي.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
