قلتُ : وهو ماءٌ لكَلْب بناحيَةِ الشام ، وآخَرُ بعَدَنَةَ في شَمال الشَّرَبَّةِ.
وعُرْعُرَةُ الجَبَل ، والسَّنَامِ ، وكلِّ شَيْءٍ ، بالضَّمّ : رَأْسُهُ ومُعْظَمُه ، في التهذيب : عُرْعُرَةُ الجَبَلِ : غِلَظُهُ ومُعْظَمُه وأَعْلاهُ. وفي الحديث : كتبَ يَحْيَى بنُ يَعْمرَ إِلى الحَجّاج : «إِنَّا نَزَلْنَا بعُرْعُرةِ الجَبَل والعَدُوُّ بحَضيضه» فعُرْعُرَتُه : رَأْسُه.
وحَضِيضُه : أَسْفَلُه. وفي حديث عُمَرَ بنِ عَبْد العَزِيز : أَنّه قال : «أَجْمِلوا في الَّطلَب ، فلو أَنّ رِزْقَ أَحَدِكُمْ في عُرْعُرَةِ جَبَلٍ أَو حَضِيضِ أَرْضٍ لأَتاه قَبْلَ أَنْ يَمُوت». وعُرْعُرَةُ كُلِّ شَيْءٍ : رَأْسُه وأَعْلاه.
وعَرْعَرَ عَيْنَهُ : فَقَأَهَا ، وقيل : اقْتَلَعَها ، عن اللّحيانيّ.
وعَرْعَرَ صِمَامَ القَارُورَةِ عَرْعَرَةً : اسْتَخْرَجَه وحَرَّكَه وفَرَّقَه ، قال ابنُ الأَعرابيّ : عَرْعَرْتُ القَارُورَةَ : إِذا نَزَعَتْ منها سِدَادَها. ويُقَال ، إِذَا سَدَدْتها. وسِدَادُها : عُرْعُرُها.
ووِكاؤُهَا : عَرْعَرَتُها. وفي التَّهذيب : غَرْغَرَ رأْسَ القارُورة ، بالغين المعجمة.
والعَرْعَرُ ، كجَعْفَر : شَجَرُ السَّرْوِ ، فارِسِيَّةٌ ، وقيل : هو السَّاسَمُ ، ويُقال له : الشِّيزَى ، ويُقَال : هو شَجرٌ يُعْمَلُ به (١) القَطِرَانُ ، ويُقال : شَجَرٌ عظيمٌ جَبَلِيّ لا يزال أَخْضَرَ ، يُسَمِّيه الفُرْسُ السَّرْوَ. وقال أَبو حَنِيفَة : لِلْعَرْعَرِ ثَمرٌ أَمْثالُ النَّبْقِ ، يَبْدُو أَخْضرَ ، ثم يَبْيَضُّ ، ثم يَسْوَدُّ حتَّى يكونَ كالحُمَمِ ، ويَحْلُو فيُؤْكَل ، واحِدَتُه عَرْعَرَةٌ ، وبه سُمِّيَ الرَّجلُ.
وعَرْعَرٌ : ع ، بل عِدَّةُ مَواضِعَ نُجْدِيَّة وغيرها. وعَرْعَرٌ : وَادٍ بنَعْمَانَ ، قُرْبَ عَرَفَةَ. قال امرُؤ القَيْس :
|
سَمَالَكَ شَوْقٌ بَعْدَ أَنْ كانَ أَقْصَرَا |
وحَلَّتْ سُلَيْمَى بَطْنَ ظَبْيٍ فَعَرْعَرَا |
ويُرْوَى : بَطْنَ قَوّ.
والعَرْعَرَةُ ، بهاءٍ : سِدَادُ القَارُورَةِ ، ويضَم ، حكاه الصاغانيّ ويقال : العَرْعَرَة ، بالفَتْح (٢) : وِكَاءُ القارُورَةِ ، والعُرْعُرُ ، بالضَّمْ : سِدَادُها ، وقد تَقَدّم. والعَرْعَرَةُ (٣) : جِلْدَةُ الرَّأْسِ من الإِنْسانِ. والعَرْعَرَةُ : التّحْرِيكُ والزَّعْزَعَةُ ، وقال يعني قارُورَةً صَفْرَاءَ من الطِّيبِ :
|
وصَفْرَاءَ في وَكْرَيْنِ عَرْعَرْتُ رَأْسَها |
لأُبْلِي إِذَا فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرَا |
والعَرْعَرَة : لُعْبَةٌ للصِّبْيَان ، كعَرْعَارِ ، مبنيةً على الكسر ، وهو مَعْدَولٌ عن عَرْعَرَة ، مثل قَرْقَارِ من قَرْقَرة. قال النابغة :
يَدْعُو وَلِيدُهم بها عَرْعَارِ (٤)
لأَنّ الصَّبيّ إِذَا لم يَجِدْ أَحَداً رَفَع صَوْتَه فقال : عَرْعَارِ ، فإِذَا سَمِعُوه خَرَجُوا إِليه فلَعِبُوا تلك اللّعْبةَ. قال ابنُ سِيدَه : وهذا عند سيبويه من بَنَات الأَرْبَعَة ، وهو عندي نادِر؟ ، لأَنّ فَعَالِ إِنّمَا عُدِلَت عن أَفْعَلَ في الثُلاثِيّ ومَكَّنَ غيرُه عَرْعَار في الاسْمِيَّة ، فقالوا : سَمِعْتُ عَرْعارَ الصِّبيْانِ ، أَي اخْتِلاطَ أَصْواتِهم. وأَدْخَلَ أَبو عُبَيْدَةَ عليه الأَلْفَ واللام وأَجْرَاهُ كُرَاعُ مُجْرَى زَيْنَبَ وسُعَادَ.
والعُرْعُرَةُ ، بالضَّمّ : ما بَيْنَ المَنْخِرَيْن ، نقله الصاغانيّ ، وقال غَيْرُه : هو أَعْلى الأَنْف. والعُرْعُرَةُ : الرَّكَبُ ، أَي فَرْجُ المرأَةِ ، نقله الصاغانيّ.
ورَكِبَ عُرْعُرَهُ : ساءَ خُلُقُه ، مُقْتَضى سِياقِه أَنْ يَكُونَ بالضّمّ ، ومثلُه في اللسان ، وهو كما يُقَال : رَكِبَ رَأْسَهُ.
وقال أَبو عَمْرٍو في قَوْلِ الشاعر يذكر امْرَأَةً :
ورَكِبَتْ صَوْمَها وعُرْعُرَها (٥)
أَي ساءَ خُلُقُها. وقال غَيْرُه : معناه رَكِبَت القَذِرَ من أَفْعَالِها. وأَرادَ بعُرْعُرِهَا عُرَّتَها ، وكذلِك الصَّوْمُ عُرَّةُ النَّعَامِ.
وفي التكملة : وحَكَى ابنُ الأَعْرابيّ : رَكِبَ عَرْعَرَهُ ، إِذا ساءَ (٦) خُلُقُهُ هكذا قال بفَتْحِ العَيْن ، فإِذا كانَ كذا فالمُرَادُ الشَّجَر.
وعَرَارِ ، كقَطَام : اسمُ بَقَرَةٍ ، ومنه المَثَلُ : «باءَتْ عَرَارِ بكَحْلٍ». وهُمَا بَقَرَتانِ انْتطَحَتا فماتَتا جَمِيعاً ، أَي باءَتْ هذِه
__________________
(١) في التهذيب : منه.
(٢) ضبطت في اللسان أيضاً كالأصل وفي التهذيب بضم الأول والثالث.
(٣) ضبطت في التهذيب بضم الأول والثالث ، بالقلم.
(٤) روايته في الديوان :
|
متكنفي جنبيْ عكاظ كليهما |
يدعو بها ولدانهم عُرعارِ |
(٥) المقاييس ٤ / ٣٤ وصدره فيها :
فلم أصلح لها ولم أكدِ
(٦) التكملة : أساء خُلُقَه.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
