وذاتُ العَرَارِ : وَادٍ من أَوْدِيَةِ نَجْد.
والعَرَارُ : بَهَارُ البَرِّ ، وهو نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ. قال ابنُ بَرِّيٍّ : وهو النَّرْجسُ البَّرِّيُّ. قال الصِّمَّةُ بنُ عبد الله القُشَيْريّ :
|
أَقولُ لصاحِبي والعِيسُ تَهْوِي (١) |
بِنَا بَيْنَ المُنيفَةِ فالضِّمَارِ |
|
|
أَلَا يا حَبَّذَا نَفَحاتُ نَجْدٍ |
ورَيَّا رَوْضِه بَعْدَ القِطَارِ |
|
|
شُهُورٌ يَنْقَضِينَ وما شَعَرْنَا (٢) |
بأَنْصافٍ لَهُنَّ ولا سَرَارِ |
|
|
تَمتَّعْ مِنْ شَمِيم عَرَارِ نَجْدٍ |
فَما بَعْدَ العَشِيَّةِ من عَرَارِ (٣) |
وبِهَاءٍ واحِدَتُه ، قال الأَعْشَى :
|
بَيْضَاءُ غُدْوَتُهَا وصَفْ |
رَاءُ العَشِيَّةِ كالعَرَارَهْ |
معناه أَنّ المرأَةَ الناصِعَةَ البَيَاضِ الرَّقِيقَةَ البَشَرَةِ ، تَبْيَضُّ بالغَدَاةِ ببَيَاضِ (٤) الشَّمْسِ ، وتَصْفَرّ بالعَشِيّ باصْفِرَارِهَا.
والعَرَارَةُ : الشِّدَّةُ. والعَرَارَةُ : الرِّفْعةُ والسُّؤْدَدُ. قال الأَخْطَل :
|
إِنَّ العَرَارَةَ والنُّبُوحَ لِدَارِمٍ |
والمُسْتَخِفّ أَخُوهُمُ الأَثْقَالا |
وقال الطِّرِمّاح :
|
إِنَّ العَرَارَةَ والنُّبُوحَ لطَيِّئ |
والعِزُّ عندَ تَكامُلِ الأَحْسابِ |
والعَرَارَةُ : النِّساءُ يَلِدْنَ الذُّكُورَ ، والشَّرِيَّةُ : النِّساءُ يَلِدْنَ الإِنَاثَ. يُقَال : تَزَوَّج في عَرَارَةِ نِسَاءٍ. والعَرَارَةُ : سُوءُ الخُلُقِ ، ومنه : رَكِبَ فلانٌ عُرْعُرَهُ ، إِذا ساءَ خُلُقُه ، كما سيأْتي قريباً.
والعَرَرُ ، مُحَرَّكةً : صِغَرُ السَّنَامِ أَو قِلَّتُه ، بأَنْ يكونَ قَصِيراً ، أَو ذَهَابُه ، وهو من عُيُوبِ الإِبل. وهو أَعَرُّ ، وهي عَرّاءُ وعَرَّةٌ ، وقد عَرَّ سَنَامُهُ يَعَرُّ ، بالفَتْح ، إِذا نَقَصَ ، قال :
تَمَعُّكَ الأَعَرِّ لاقَى العَرَّاءْ
أَي تَمَعَّكَ كما يَتَمَعَّكُ الأَعَرُّ ، والأَعَرُّ يُحِبُّ التَمَعُّكَ لذَهابِ سَنامِه ، يَلْتَذُّ بذلك. وقال أَبو ذُؤَيْبٍ.
|
وكانُوا السَّنَامَ اجْتُثَّ (٥) أَمْسِ فقَوْمُهم |
كعَرّاءَ بَعْدَ النَّيِّ رَاثَ رَبِيعُها |
وقال ابنُ السكِّيت : الأَجَبُّ : الَّذِي لا سَنَامَ لَهُ من حادِث ، والأَعَرُّ : الّذِي لا سَنامَ لَهُ من خِلْقَة.
والعُرَاعِرُ ، بالضَّمِّ : الشَّرِيفُ. قال مُهَلْهِلٌ (٦) :
|
خَلَعَ المُلُوكَ وسَارَ تَحْتَ لِوَائِه |
شَجَرُ العُرَى وعُرَاعِرُ الأَقْوَامِ |
شَجَرُ العُرى : الّذِي يَبْقَى على الجَدْبِ ، وقِيلَ : هُمْ سُوقَةُ النَّاسِ. والعُرَاعِرُ هنا اسمٌ للجَمْع ، وقيل : هو للجِنْس ، ج عَرَاعِرُ ، بالفَتْح. قال الكُمَيْتُ :
|
ما أَنْتَ منْ شَجَرِ العُرَى |
عِنْدَ الأُمورِ ولا العَرَاعِرْ |
والعُرَاعِرُ : السَّيِّدُ ، مأْخُوذٌ من عُرْعُرَةِ الجَبَلِ ، والعُرَاعِرُ مِنَ الإِبِل : السَّمِينُ يُقَال : جَزُورٌ عُرَاعِرٌ : أَي سَمِينَةٌ.
وعُرَاعِرٌ : ع يُجْلَب منه المِلْحُ ومنه : مِلْحٌ عُرَاعِرِيّ. قال النابغة :
|
زَيْدُ بنٌ زَيْدٍ (٧) حاضِرٌ بعُرَاعِرٍ |
وعَلى كُنَيْبٍ مالِكُ بنُ حِمَارِ |
__________________
(١) اللسان : تخدي.
(٢) في معجم البلدان (الضمار) : وما علمنا.
(٣) الأبيات الأربعة في معجم البلدان (الضمار) بدون نسبة وزيد فيه :
|
وأهلك إذ يحل الحي نجداً |
وأنت على زمانك غير زار |
|
|
تقاصر ليلهن فخير ليلٍ |
وأطيب ما يكون من النهار |
(٤) عن اللسان ، بالأصل «بياض».
(٥) كذا بالأصل ، والصواب : «اجتبّ» والشرح الآتي يؤيده.
(٦) كذا بالأصل واللسان هنا ، وفي اللسان (عرا) نسبه أيضاً لمهلهل. قال ابن بري : ويروى البيت لشرحبيل بن مالك يمدح معديكرب بن عكب. قال : وهو الصحيح.
(٧) الأصل والديوان ، وفي الصحاح واللسان : «زيد بن بدر» وروى أبو عبيدة : وبنو عميرة حاضرون عُراعراً. وفي معجم البلدان : وعراعر ماء ملح لبني عميرة.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
