وفي حديثِ الإِفْكِ : «فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله صلىاللهعليهوسلم من عبدِ الله بنِ أُبَيّ».
أَي قال : مَن عَذِيرِي منه ، وطَلَبَ من الناسِ العُذْرَ أَن يَبْطِشَ به ، وفي حديثٍ آخَرَ : «اسْتَعْذَرَ أَبا بَكْرِ من عائِشَةَ ، كانَ عَتَبَ عليها في شَيْءٍ ، فقال لأَبِي بَكْرٍ : أَعْذِرْنِي منها إِنْ أَدَّبْتُها» أَي قُمْ بِعُذْرِي في ذلك.
وأَعْذَرَ فلانٌ من نَفْسِه ، أَي أُتِيَ من قِبَلِ نَفْسِه ، قال يونُس : هي لُغَةُ العَرَبِ.
وتَعَذَّرَ عليه الأَمْرُ : لم يَسْتَقِمْ.
وتَعَذَّرَ عليه الأَمْرُ ، ة إِذَا صَعُبَ وتَعَسَّر ، وفي الحديث : «أَنّه كان يَتَعَذَّرُ في مَرَضِه» أَي يَتَمَنَّعُ ويتَعَسَّرُ.
والعِذَارُ ، بكسر العين : الامتناعُ ، من التَّعَذُّر ، وبه فَسَّرَ بعضُهم قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ :
|
فإِني إِذا ما خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُها |
وجَدَّتْ لِصَرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذَارُهَا |
والعَاذُورَةُ (١) : سِمَةٌ كالخَطِّ ، والجَمْعُ العَوَاذِيرُ ، قال أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ :
|
وذُو حَلَقٍ تَقْضِي (٢) العَواذِيرُ بَيَنَه |
يَلُوح بأَخطارٍ عِظَامِ اللَّقائِحِ (٣) |
والعَجَبُ من المصَنِّف كيف تَرَكَهُ وهو في الصّحاحِ.
ويقال : عَذِّرْ عنِّي (٤) بَعِيرَك ، أَي سِمْهُ بغَيْرِ سِمَةِ بَعِيرِي ، لتَتعارَفَ إِبِلُنَا.
وعِذَارَ الحائِطِ : جانِبَاهُ ، وعِذَارَا الوَادِي : عُدْوَتَاه. وهو مَجاز.
واتَّخَذَ فلانٌ في كَرْمِهِ عِذَاراً من الشَّجَرِ ، أَي سِكَّةً مُصْطَفَّةً.
ويقال : ما أَنْتَ بذِي عُذْرِ هذا الكَلامِ ، أَي لَسْتَ بأَوّلِ مَن افْتَضَّه وكذلك فلانٌ أَبو عُذْر هذا الكلامِ ، وهو مَجاز. والعاذُورُ : ما يُقْطَعُ من مَخْفِض الجَارِيَةِ.
ومن أَمثالِهِم «المَعَاذِرُ مَكَاذِبُ».
وأَصابِعُ العَذَارَى : صِنْفٌ من العِنَبِ أَسْوَدُ طِوَالٌ ؛ كأَنَّه البَلُّوطُ يُشَبَّه بأَصَابعِ العَذَارَى المُخَصَّبَةِ.
وقال الأَصْمَعِيُّ : لَقِيت منه عاذُوراً ، أَي شَرّاً ، وهُوَ لغَةٌ في العَاثُورِ ، أَو لُثْغَة.
وتَرَكَ المَطَرُ به عاذِراً ، أَي أَثَراً ، والجَمْع العَواذِيرُ.
العَاذِرَةُ : المَرْأَة المُسْتَحَاضَةُ ، قال الصّاغانِيُّ : هكذا يُقَال ، وفيه نَظَرٌ. قلْت : كَأَنَّه فاعِلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ ، من إِقَامَةِ العُذْرِ ، والوَجْهُ أَنّ العَاذِرَ هُوَ العِرْقُ نَفْسُه ، كما تقَدّم ؛ لأَنه يَقُومُ بعُذْرِ المَرأَةِ مع أَنّ المحفوظَ والمعروفَ العَاذِلُ باللام ، وقد أَشَرْنا إِليه.
ويقال للرَّجُلِ إِذا عاتَبَكَ على أَمْرٍ قبلَ التَّقَدُّم إِليك فيه : والله ما اسْتَعْذَرْتَ إِليَّ وما اسْتَنْذَرْتَ ، أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ المَعْذِرَةَ والإِنْذَارَ. وفي الأَساس : يقال ذلك للمُفَرِّطِ في الإِعْلامِ بالأَمْرِ (٥).
وَلَوَى عَنْه عِذَارَه ، إِذَا عَصَاه.
وفُلانٌ شَدِيدُ العِذَارِ : يُرَادُ شَدِيدُ العَزِيمَةِ (٦).
وفي التكملة : العَذِيرَةُ : الغَدِيرَةُ.
والعَاذِرَةُ : ذُو البَطْنِ ، وقد أَعَذَرَ.
ودَارٌ عَذِرَةٌ : كثيرَةُ الآثارِ ، وأَعْذَرْتُهَا ، وأَعْذَرْتُ فيها ، أَي أَثَّرْتُ فيها.
وضَرَبَه حتّى أَعْذَرَ مَتْنَه ، أَي أَثْقَلَه بالضَّرْبِ. واشْتَفَى منه.
وأُعْذِرَ منه : أَصابَه جِرَاحٌ يُخَافُ عليه منه.
وعَذْرَةُ بالفَتْح (٧) : أَرْضٌ.
وفي التَّهْذِيبِ لابنِ القَطَّاعِ : عَذَرْتُ الفرَسَ عَذْراً : كَوَيْتُه في مَوْضِع العِذَارِ.
وأَيضاً حَمَلْتُ عليه عِذَارَه ، وأَعْذَرْتُه لُغَة.
وأَعْذَرْتُ إِليك : بالَغْتُ في المَوْعِظَةِ والوَصِيَّة.
__________________
(١) في اللسان : والعُذْرة : سمة كالعذار ، وفي موضع آخر : والعاذور : سمة كالخط. والعواذير جمع عاذور. وفي التهذيب : والعواذير : جمع العاذر.
(٢) ضبطت في التهذيب بالبناء للمجهول.
(٣) قوله : ذو حَلَق : يعني إبلا ميسمها الحلق ، يقال : إبل محلقة إذا كان سمتها الحلق. والأخطار جمع خطر وهي الإبل الكثيرة.
(٤) في اللسان : عين.
(٥) الأصل واللسان ، وفي الأساس : الإعذار ولا الإنذار.
(٦) عبارة الأساس : وفلان شديد العذار ومستمرّ العذار يراد شدة العزيمة.
(٧) قيدها في معجم البلدان بفتح أوله وثانيه.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
