* ومما يستدرك عليه :
العَدَرُ ، بالتَّحْرِيك : القَيْلَةُ الكَبِيرَةُ ، قال الأَزْهَرِيُّ : أَرادَ بالقَيْلَةِ الأَدَرَ ، وكأَنّ الهمزَةَ قُلِبَتْ عَيْناً ، فقيل : عَدِرَ عَدَراً ، والأَصْلُ أَدِرَ أَدَراً.
وعَنْدَر ، مثالُ سَنْدَر : جَبَلٌ قال امرُؤُ القَيْسِ :
|
ولا مِثْلَ يَوْمٍ في قَدَارٍ ظَلِلْتُه |
كأَنِّي وأَصْحابِي بقُلَّةِ عَنْدَرَا |
فتركَ صَرْفَه على نِيَّةِ البُقْعَةِ ويروى «في قَدَارَانَ ظَلْتُه» وقَدَارانُ : موضع (١) ، كذا في التَّكْمِلَة ، وسيأْتي في ق د ر.
[عدهر] : العَيْدَهُورُ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ وابنُ مَنْظُورٍ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : العَيْدَهُورُ : النّاقَةُ السَّرِيعَةُ كذا في التَّكْمِلَة ، كأَنَّه من عَدْهَرَ ، إِذَا أَسْرَعَ.
[عذر] : العُذْرُ بالضَّمّ : م ، معروفٌ ، وهو الحُجَّةُ التي يُعْتَذَرُ بها.
وفي البَصَائِرِ للمُصَنِّفِ : العُذْرُ : تَحَرِّي الإِنسانِ ما يَمْحُو بِه ذُنُوبَه ، وذلك ثلاثةُ أَضْرُب : أَن تقولَ : لم أَفْعَل.
أَو تقولَ : فعَلْتُ لأَجَلِ كذا ، فيَذْكُر ما يُخْرِجُه عن كونِه مُذْنِباً.
أَو تقولَ : فعَلْتُ ولا أَعودُ ، ونحو ذلك [من المقال] (٢) ، وهذا الثالثُ هو التَّوْبةُ.
فكلُّ تَوبة عُذْرٌ ، وليس كلُّ عُذْر تَوبةً. ج أَعْذارٌ.
يُقَال : عَذَرَهُ يَعْذِرُهُ بالكسر ، فيما صَنَعَ ، عُذْراً ، بالضَّم وعُذُراً بضمتَين ، وبهما قُرِئ قوله تعالى : (فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً. عُذْراً أَوْ نُذْراً) (٣) فسّره ثَعْلَبٌ فقال : العُذْرُ والنُّذْرُ واحد ، قال اللِّحْيَانِيّ : وبعضُهُم يُثَقِّلُ قال أَبو جعفر : من ثَقَّلَ أَرادَ : «عُذُراً أَو نُذُراً» ، كما تقول : رُسُل في رُسْل.
وقال الأَزْهَرِيّ : وهما اسمانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الإِعْذارِ والإِنْذَارِ ، ويَجُوز تَخفيفُهما وتَثقيلُهما معاً ، وعُذْرَى بضمٍّ مقصوراً ، قال الجَمُوحُ الظَّفَرِيّ :
|
قالَتْ أُمَامَةُ لمّا جِئْتُ زَائِرَهَا |
هَلّا رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ |
|
|
للهِ دَرُّكِ إِنّي قد رَمَيْتُهُمُ |
لَوْلَا حُدِدْتُ ولا عُذْرَى لمَحْدُودِ |
قيل : أَرادَ بالأَسهُمِ السُّودِ : الأَسْطُرَ المكتوبَةَ. ومَعْذِرَةً ، بكسر الذّال ، ومَعْذُرَةً ، بضمِّها ، جمعهما مَعَاذِيرُ.
وأَعْذَرَهُ كعَذَرَه ، قال الأَخْطَلُ :
|
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَار تَوَاضَعَتْ |
فقَدْ أَعْذَرَتْنَا في طلابِكُمُ العُذْرُ |
والاسْمُ المَعْذِرَةُ ، مثلَّثَةَ الذال ، والعِذْرَةُ ، بالكسر ، قال النّابِغَةُ :
|
ها إِنَّ تَا عِذْرَةٌ إِلّا تَكُنْ نَفَعَتْ |
فإِنَّ صاحِبَها قد تَاهَ في البَلَدِ (٤) |
يقال : اعْتَذَرَ فلانٌ اعْتِذَاراً ، وعِذْرَةً ، ومَعْذِرَةً من ذَنْبِه ، فعَذَرْتُه.
وأَعْذَرَ إِعْذَاراً ، وعُذْراً : أَبْدَى عُذْراً ، عن اللِّحْيَانِيّ ، وهو مَجَاز.
والعَرَبُ تقول : أَعْذَرَ فلانٌ ، أَي كانَ منهُ ما يُعْذَرُ به.
والصَّحِيح أَنَّ العُذْرَ الاسمُ ، والإِعْذَارُ المَصْدَرُ ، وفي المَثَلِ : «أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ».
وأَعْذَرَ الرجُلُ : أَحْدَثَ.
ويقال : عَذَّرَ الرّجُلُ : لم يَثْبُتْ له عُذْرٌ ، وأَعْذَرَ : ثَبَتَ له عُذْرٌ ، وبه فَسّرَ من قرأَ قوله عزوجل (وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ) (٥) كما يأْتِي في آخر المادّة.
__________________
(١) قدار قال البكري في معجم ما استعجم : درب من دروب الروم. وفي معجم البلدان (قذاران) بالذال ، وبضم أوله : قرية من نواحي حلب. وضبطت «قذار» فيه هنا بالذال ، وبضم أوله.
(٢) زيادة عن المفردات للراغب (عذر).
(٣) سورة المرسلات الآيتان ٥ و ٦ قال الأزهري فيه قولان : أحدهما : (فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً) للأعذار والانذار ، والقول الثاني : أنهما نصبا على البدل من قوله : (ذِكْراً). وفيه وجه ثالث : وهو أن تنصبهما بقوله : (ذِكْراً) المعنى : (فَالْمُلْقِياتِ) إن ذكرت (عُذْراً أَوْ نُذْراً).
(٤) روايته في الديوان :
|
ها إن ذي عذرة إلا تكن نفعت |
فإنّ صاحبها مشارك النكد |
(٥) سورة التوبة الآية ٩٠.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
