وظَهَرَت الطَّيْرُ من بَلَدِ كذا إِلى بَلَدِ كذا ، إِذا انْحَدَرَتْ منه إِليه ، وخَصّ أَبو حَنِيفَةَ به النَّسْرَ.
وفي كتابِ عُمَرَ رضياللهعنه إِلى أَبي عُبَيْدَةَ : «فاظْهَرْ بمَنْ مَعَكَ من المُسْلِمِينَ إِليهَا» أَي اخرُجْ بهِم إِلى ظاهِرِهَا ، وابرُزْ بِهِم (١) ، وفي حديث عائِشَةَ : «كان يُصَلِّي العَصْرَ في حُجْرَتِي قبلَ أَن تَظْهَر». تَعْنِي الشَّمْسَ ، أَي تَعْلُوَ وتَظْهَر ، أَو ترتفع.
وقال الأَصمعيّ : يقال : هاجَت ظُهُورُ الأَرْضِ ، وذلِك ما ارْتَفَعَ منها ، ومعنَى هاجَتْ : يَبِسَ بَقْلُهَا ، ويقال : هاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ.
وقال ابنُ شُمَيْل : ظاهِرُ الجَبَلِ : أَعلَاه ، وظاهِرَةُ كلّ شَيْءٍ : أَعلَاه ، اسْتَوَى أَو لم يَسْتَوِ ظاهِرُه.
وفي الأَساس : الظّاهِرَةُ : الأَرضُ المُشْرِفَةُ (٢). انتهى.
وإِذا عَلَوْتَ ظَهْرَ الجَبَلِ فَأَنْتَ فوقَ ظاهِرَتِه.
والظُّهْرَانِ بالضَّمّ (٣) : جَنَاحَا الجَرادَةِ الأَعْلَيَانِ الغَلِيظَانِ ، عن أَبي حنيفةَ.
وظَاهَرَ به : اسْتَظْهَرَ.
وظاهَرَ فُلاناً : عاوَنَه ونَصَرَه.
وقال الأَصْمَعِيُّ : هو ابنُ عَمِّه دِنْيَا ، فإِذَا تَبَاعَدَ فهو ابنُ عَمِّه ظَهْراً ، بالفَتْح ، وهو مَجَاز.
وفُلانٌ من وَلَدِ الظَّهْرِ ، أَي ليس مِنّا ، وقيل : معناه أَنّه لا يُلْتَفَتْ إِليهِم قال أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ :
|
فمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنَا |
وَجَدْنَا بَنِي البَرْصَاءِ مِن وَلَدِ الظَّهْرِ |
ونَسبه الجَوْهَرِيُّ إِلى الأَخْطَل ، وأَنكرَه الصّاغانيُّ ، أَي من الذين يَظْهَرُون بهم ولا يَلْتَفِتُون إِلى أَرْحَامِهِم.
وفُلانٌ لا يَظْهَرُ عليه أَحَدٌ ، أَي لا يُسَلِّمُ ، وهو مجاز.
وأَظْهَرَنا الله على الأَمرِ : أَطْلَعَ.
وقَتَلَه ظَهْراً ، أَي غِيلَةً ، عن ابنِ الأَعرابيّ. وقوله تعالى : (إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ) أَي يَطَّلِعُوا ويَعْثُرُوا.
وهذا أَمرٌ ظاهِرٌ عنك عارُه ، أَي زائِلٌ ، وهو مَجَاز ، وقيل : ظاهِرٌ عنك ، أَي ليس بلازِمٍ لك عَيْبُه ، قال أَبو ذؤَيب :
|
أَبَى القَلْبُ إِلَّا أُمَّ عَمْرٍو فأَصْبَحَتْ |
تُحَرَّقُ نارِي بالشّكاةِ ونارُهَا |
|
|
وعَيَّرَهَا الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها |
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُهَا (٤) |
ومعنَى «تُحَرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ» أَي قد شاعَ خَبَرِي وخَبَرُهَا وانتَشَرَ بالشَّكاةِ والذِّكْرِ القَبِيحِ.
ويقال : ظَهَرَ عني هذا العَيْبُ ، إِذا لم يَعْلَقْ بي ونَبَا عنّي (٤) ، وفي النِّهَايَةِ : إِذا ارْتَفَع عنك ، ولم يَنَلْكَ منه شيْءٌ ، وفي الأَساس : لم يَعْلَقْ بك.
وقيل لابْنِ الزُّبَيْرِ : يا ابْنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ ، تَعْيِيراً له بِهَا ، فقال مُتَمَثِّلاً :
وتِلْكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عنْكَ عارُهَا
أَرادَ أَنّ نِطاقَهَا لا يَغُضُّ منها ولا منه فيُعَيَّرَ به ، ولكنّه يَرفَعُه فيَزِيدُه نُبْلاً.
والاسْتِظْهَارُ : الاحتِيَاطُ والاسْتِيثَاقُ وهو مَجاز ، ومنه قول الفُقَهَاءِ (٥) : إِذا اسْتُحِيضَت المَرْأَةُ واستَمَرّ بها الدَّمُ فإِنها تَقْعُدُ أَيّامَهَا للحَيْضِ (٦) ولا تُصَلِّي ، ثم تَغْتَسِلُ وتُصَلِّي ، وهو مَأْخُوذٌ من البَعِيرِ الظِّهْرِيِّ ، ومنهالحَدِيثُ : «أَنّه أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا» أَي يَحْتَاطُوا لأَرْبَابِهَا ، ويَدَعُوا لهم قَدْرَ ما يَنُوبُهُم ويَنْزِلُ بهم من الأَضْيَافِ وأَبنَاءِ السَّبِيلِ.
وظَاهِرَةُ الغِبِّ : هي للغَنَمِ لا تَكَادُ تكونُ للإِبِلِ ، وظَاهِرَةُ الغِبِّ : أَقْصَرُ من الغِبِّ قَليلاً.
والمُظْهِرُ ، كمُحْسِنٍ اسمٌ.
وفي المُحْكَم مُظْهِرُ بنُ رَبَاح : أَحَدُ فُرْسانِ العَرَبِ وشُعَرائِهِمْ. والظَّوَاهِرُ : مَوضعٌ ، قال كُثَيِّرُ عَزَّة :
__________________
(١) في اللسان : وأبرزهم.
(٢) نص الأساس : ونزلوا في ظهر من الأرض وظاهرة وهي المشرفة.
(٣) ضبطت في اللسان بالفتح ، ضبط قلم.
(٤) في التهذيب : أي نبا عني ولم يعلق بي منه شيء.
(٥) في التهذيب : «وقال بعض الفقهاء من الحجازيين» وفي اللسان : وفي كلام بعض فقهاء أهل المدينة ..
(٦) عبارة التهذيب : تقعد أيامها للحيض ، فإذا انقضت أيامها استظهرت بثلاثة أيام تقعد فيها للحيض ولا تصلي.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
