وفي حديثَ وَابِصَةَ : «فَلَمّا قُتِلَ عُثْمَانُ طَارَ قَلْبِي مَطَارَه» أَي مَالَ إِلى جَهَة يَهْوَاهَا ، وتعلّقَ بها.
والمَطَارُ : موضعُ الطَّيَرَانِ.
وإِذَا دُعِيَت الشَّاةُ قيل : طَيْرْ طَيْرْ ، وهذه عن الصّاغانيّ.
والطّيّارُ : لَقَبُ جَعْفَر بنِ أَبي طالِبٍ.
والطّيّارُ بنُ الذّيّالِ : في نَسَب نُبَيْشَةَ الهُذَلِيّ الصّحَابِيّ.
وأَبو الفَرَجِ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ بنِ الطَّيْرِيّ القَصِيرِيّ الضَّرِير ، سمع ابنَ البَطِرِ ، وتُوُفِّيَ في الأَربعين وخَمْسِمَائَة.
وإِسماعِيلُ بنُ الطَّيْرِ المُقْرِي بحَلَب ، قرأَ عليه الهُذَلِيّ.
والطّائِرُ : ماءٌ لكَعْبِ بنِ كِلاب.
فَصْل الظَّاءِ
المعجَمَة مع الراءِ
[ظأر] : الظِّئْرُ ، بالكَسْرِ مهموزاً : العاطِفَةُ على وَلَدِ غَيْرِها ، ونصُّ المُحْكَم على غَيْرِ ولدِها المُرْضِعَةُ لَه فِي ، ونصّ المحْكَمِ : من النّاسِ وغَيْرِهِم ، كالإِبِلِ ، للذَّكَرِ والأُنْثَى.
ج : أَظْؤُرٌ ، كَأَفْلُسٍ ، وأَظْآرٌ ، كأَبْيَارٍ ، وظُؤُورٌ ، بالضَّمّ ممدوداً ، وظُؤُورَةٌ ، بزيادَة الهاءِ ، كالفُحُولَةِ والبُعُولَة ، وظُؤَارٌ (١) كرُخَالٍ ، وهذه من الجَمْعِ العَزِيزِ ، وقَرأَتُ بخطّ بعْضِ المُقَيِّدِينَ ما نَصُّه :
|
ما سَمِعْنَا كَلِماً غَيْرَ ثَمانٍ |
هُنَّ جَمْعٌ وهْيَ في الوَزْنِ فُعَالُ |
|
|
فتُؤَامٌ ودُرَابٌ وفُرَارٌ |
وعُرَاقٌ وعُرَامٌ ورُخَالُ وظُؤَارٌ جمْعُ ظِئْرٍ وبُسَاطٌ |
|
|
جَمْعُ بُسْطٍ هكذا فيما يُقَالُ |
||
وظُؤَرَةٌ (٢) كهمزَة ، وهو عند سيبويه اسمٌ للجمع كفُرْهَة لأَنَّ فِعْلاً ليس مّما يُكَسَّر على فُعْلَة عنده.
وقيل : جمْع الظِّئْرِ من الإِبلِ ظُؤَارٌ ، ومن النساءِ ظُؤُورَةٌ.
وناقَةٌ ظَؤُورٌ : لازِمةٌ للفَصِيلِ أَو البَوِّ ، وقيل : معطُوفَةٌ علَى غيرِ وَلدِهَا.
وقد ظَأَرَهَا عليه كمَنَعَ يَظْأَرُهَا ظَأْراً ، بالفَتْح وظِئَاراً ككِتَابٍ ، أَي عَطَفَها.
وأَظْأَرَهَا ، وظَاءَرَها من باب الإِفْعَال والمُفَاعَلَة ، فَظَأَرَت هي ، أَي عَطَفَتْ على البَوِّ ، يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى ، وكذلك اظَّاءَرَتْ. مُشدَّداً ممدوداً ، كذا هو في نسختنا ، أَو اظَّأَرَتْ على افْتَعَلَتْ ولعلّه الصّواب.
وهي الظُّؤُورَة ، بالضَّمّ مَمْدُوداً ، وتَفْسِيرُ يَعقُوبَ لقَوْلِ رُؤْبَةَ :
إِنّ تَمِيماً لمْ يُرَاضِعْ مُسْبَعَا
بأَنّهُ لم يُدْفَع إِلى الظُّؤُورَةِ ، يجوز أَن تكون الظُّؤُورَةُ هنا مَصدراً ، وأَن تكون جَمعَ ظِئْرٍ ، كما قالُوا الفُحُولَة والبُعُولَة.
وبَيْنَهُمَا مُظَاءَرَةٌ ، أَي كُلّ واحِدٍ منهُمَا ظِئْرُ صاحِبِه.
وظَاءَرَتْ (٣) ، المرأَةُ ، بوزن فاعَلَتْ : اتَخَذَتْ وَلَداً تُرْضِعُه.
واظَّأَرَ لوَلَدِه ظِئْراً ـ على افتعل ، أُدْغِمَت التَّاءُ (٤) في باب الافتعال ، فحُوِّلت ظاءً ؛ لأَن الظّاءَ من فِخَامِ حُروفِ الشَّجْرِ التي قَرُبَتْ (٥) مَخَارِجُهَا من التَّاءِ ، فضَمّوا إِليها حَرْفاً فَخْماً مِثلَهَا ؛ ليكون أَيسرَ على اللسان ؛ لتَبايُن مَدْرَجةِ الحُرُوف الفِخام من مَدارِج الحُرُوف الخُفْتِ (٦) ـ أَي اتَّخَذَهَا وفي بعض النّسخ اضْطَأَر (٧) بدل اظَّأَرَ.
__________________
(١) بهامش المطبوعة الكويتية : «لم يرد هذا الجمع في القاموس المطبوع» وقد وردت في نسخ القاموس التي بيدي ، ولعل نسخة أخرى وقعت بيد محقق النسخة الكويتية لم ترد فيها اللفظة.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : كهمزة ، الذي في اللسان مضبوط كسفرة وهو الذي يقتضيه قوله : وهو عند سيبويه اسم للجمع كفرهة ، فإن فرهة وزان سفرة لا همزة كما صرح به المصنف في مادة فره تأمل».
(٣) في القاموس : وظأرَتْ.
(٤) في اللسان : «الطاء» وفي التهذيب : فأدغمت الظاء في التاء ، تاء الافتعال ، فحولت ظاء.
(٥) اللسان : «قُلبت» وفي التهذيب فكالأصل.
(٦) الأصل واللسان : «الفخت» تحريف.
(٧) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : اظْطَأر.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
