والتَّضَوُّرُ : التَّلَوِّي والصِّياحُ من وَجَعِ الضَّرْبِ أَو الجُوعِ ، وهو يتَلَعْلَعُ من الجُوعِ ، أَي يَتَضَوَّرُ.
والتَّضَوُّر : صِياحُ الذِّئْبِ والكَلْبِ والأَسَدِ والثَّعْلَبِ عنْد الجُوعِ.
وقال اللّيْثُ : التَّضَوُّرُ : صِيَاحُ وتَلَوٍّ عند الضَّرْبِ من الوَجَعِ ، قال : والثَّعْلَبُ يتَضَوَّرُ في صِيَاحِه.
وقال ابنُ الأَنباريّ : تَركتُه يتَضَوَّرُ ، أَي يُظهِرُ الضُّرَّ الذي به ويَضْطَرِب ، وفي الحديث : «دَخَلَ رسولُ اللهِ صلىاللهعليهوسلم على امرأَة يقالُ لها أُمُّ العَلَاءِ ، وهي تَضَوَّرُ من شِدَّةِ الحُمَّى» ، أَي تَتَلَوَّى وتَصِيحُ (١) وتَتَقَلَّبُ ظَهْراً لبَطْنٍ.
وقال أَبو العَبّاس : التَّضَوُّر : التَّضَعُّف ، من قَوْلهم : رَجُلٌ ضُورَةٌ وامرأَةٌ ضُورَةٌ.
والضُّورَةُ ، بالضَّمّ : الرّجُلُ الصّغِيرُ الشّأْنِ الحَقِيرُ.
وقيل : هو الذَّلِيلُ الفَقِيرُ الذي لا يَدْفَع عن نَفْسه.
قال أَبو منصور : أَقْرَأَنِيه الإِيادِيّ عن شَمِرٍ بالراءِ ، وأَقرأَنِيه المُنْذِرِيّ عن أَبي الهَيْثَم : الضُّؤْزَةُ ، بالزّاي مهموزةً ، وقال : كذلك ضَبَطْتُه عنه ، قال أَبو منصور : وكلاهما صحيحٌ.
وقال ابنُ الأَعرابِيّ : الضُّورَةُ : الضّعِيفُ من الرّجَال ، قال الفَرّاءُ : سَمعْت أَعرابِيًّا من بني عامرٍ يقول لآخَرَ : أَحَسِبْتَنِي ضُورَةً لا أَردُّ عن نَفْسِي.
* ومما يستدرك عليه :
«لا تُضارُونَ في رُؤْيَتِه» ، أَي [لا] (٢) يَضِيرُ بعضُكُم بعضاً.
والضّاروُرَةُ : الضَّيْرُ.
وعن ابن الأَعرابيّ : هذا رَجُلٌ ما يَضِيرُك عليه بَحْثاً مثْله للشّعْرِ ، أَي ما يَزِيدُك على قَوْلِه الشِّعْر.
ومن المَجَاز : ضَارَه حَقَّه ، وضَامَهُ : منَعَه ونَقَصَه.
(فصل الطاءِ)
المهملة مع الرّاءِ
[طأر] : يقال : ما بالدّارِ طُؤْرِيٌّ ، بالضّمّ والهَمْزِ ، أَي أَحدٌ ، أَهمله الجَوْهريّ ، وهو لُغَةٌ في طُورِيّ ، بالواو ، كما سيأْتي.
وطِئْرَا ، بالكسر مهموزاً : قَرْيَة ، إِليها نُسِبَ أَحمدُ بنُ محمّد بنِ عليّ بنِ مَتَّةَ (٣) الطِّئْرَانِيّ (٤) من مَشَايِخ ابنِ مَرْدُوَيْه ، هكذا ضَبَطَه الحافظ في التبصير.
[طبر] : طَبَرَ ، أَهمَلَه الجوهَرِيّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : طَبَرَ الرجلُ ، إِذَا قَفَزَ. وطَبَرَ ، إِذا اخْتَبَأ.
وفي التكملة : طَبَرَ الحِصانُ الفَرَسَ : ضَرَبَهَا.
والطِّبْرُ ، بالكَسْر : رُكْنُ القَصْرِ ، هكذا أَورَدَهُ الصّاغانِيّ ، وتَبِعَه المصنّف ، وهو تَصحِيفُ الظِّئْر ، بالظاءِ المُشَالة مَهموزاً ، كما سيأْتي على الصّوابِ ، أَو تَصْحِيفُ الطِّبْزِ ، بالزاي ، كما سيأْتي أَيضاً. عن أَبي عَمرو.
والطُّبّارُ ، كرُمّانٍ : شَجَرٌ يُشْبِهُ التِّينَ ، حكاه أَبو حَنِيفَة ، وحَلّاه. فقال : هو أَكبرُ تِينٍ رآهُ الناسُ أَحْمَرُ كُمَيْتٌ أَنَّى تَشَقّق ، وإِذا أُكِلَ قُشِرَ لغِلَظِ لِحَائِه ، فيخرج أَبيَضَ فيكفي الرَّجُلَ منه الثَّلاثُ والأَربعُ ، تَمْلأُ التِّينَةُ منه كفَّ الرَّجُلِ ، ويُزَبِّبُ أَيضاً ، واحدته طُبّارَةٌ.
وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : من غَرِيبِ شَجَر الضَّرِف الطُّبَّارُ ، وهو على صُورةِ التِّينِ إِلّا أَنّه أَدَقّ (٥) منه.
وطَبَرِيَّةُ ، محرّكَةً ؛ قَصَبَةُ الأُرْدُنّ ، والنِّسْبَةُ طَبرَانِيّ ، قال الصاغانيّ : وهو من تَغْيِيرَاتِ النَّسب (٦). ومنها الحافظُ أَبو القاسِم سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيّوب بن مُطَيْر اللَّخْمِيّ الشّاميّ ، صاحب المعَاجِم الثلاثَة ، وغيره ، ولد بعَكَّا ، سنة ٢٦٠ وتُوفِّيَ بطَبَرِيَّة سنة ٣٦٠ (٧) وكان ثِقَةً صَدُوقاً ، واسعَ الحِفْظِ بَصيراً بالعِلَل ، تكلّم ابن مَرْدُوَيْه في أَخيه ، فأَوهَمَ أَنّه فيه ، وليس به ، بل هو ثَبْتٌ ، حدَّثَ عن أَكثَرَ من أَلْفِ
__________________
(١) في النهاية واللسان «وتضج» وورد الحديث فيهما في مادة ضور.
(٢) زيادة عن اللسان.
(٣) عن معجم البلدان (طيرا) وبالأصل «ست».
(٤) في معجم البلدان (طيرا) : «الطيراني» نسبة إلى قرية طيرا بوزن شيزى ، وهي من قرى أصبهان. وسترد في «طير».
(٥) في التهذيب واللسان : أرق.
(٦) في معجم البلدان (طبرية) : والنسبة إليها طَبَراني على غير قياس ، فكأنه لما كثرت النسبة بالطبري إلى طبرستان أرادوا التفرقة بين النسبتين.
(٧) في معجم البلدان : مات بطبرستان ، وكان مولده بطبرية ، وفي اللباب فكالأصل.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
