المُضِرّ : الذي يَرُوحُ عليه ضَرَّةٌ من المالِ ، قال الأَشْعَرُ الرَّقبَان الأَسَدِيّ جاهليّ ، يهجو ابنَ عمّه رِضْوان :
|
بحَسْبِكَ في القَوْمِ أَن يَعْلَمُوا |
بأَنَّكَ فيهمْ غَنِيُّ مُضِرّ |
وأَضَرَّ : يَعْدُو : أَسْرَعَ ، وقيل : أَسرعَ بعضَ الإِسراعِ ، هذه حِكَايَةُ أَبي عُبَيْدٍ ، قال الطُّوسِيّ : وقد غَلِطَ ، إِنّمَا هو أَصَرَّ ، بالصاد ، وقد تقدمّت الإِشارَةُ إِليه.
وأَضَرَّهُ على الأَمرِ : أَكْرَهَهُ ، نقله الصاغانيّ.
والمِضْرَارُ من النّسَاءِ والإِبِلِ والخَيْلِ : التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ شِدْقَهَا من النّشَاطِ ، عن ابنِ الأَعرابِيّ ، وأَنشد :
|
إِذْ أَنْتَ مِضْرَارٌ جَوَادُ الحُضْرِ |
أَغْلَظُ شَيْءٍ جانِباً بقُطْرِ |
وضُرُّ ، بالضَّمّ : ماءٌ معروف ، قال أَبو خِرَاشٍ :
|
نُسَابِقُهُمْ على رَصَفٍ (١) وضُرٍّ |
كدَابِغَةٍ وقدْ نَغِلَ الأَدِيمُ |
وضِرَارٌ ، ككِتَابٍ : ابنُ الأَزْوَرِ ، واسم الأَزْورِ مالكُ بنُ أَوْسٍ الأَسَدِيّ ، كان بطلاً شاعراً ، له وِفادَةٌ ، وهو الذي قَتَلَ مالِكَ بنَ نُوَيْرَة بأَمْرِ خالدِ بنِ الوليد ، وأَبْلَى يَوْمَ اليَمَامَةِ بَلاءً عظيماً ، حتى قُطِعَت ساقاه ، فجعَل يحبو ويُقاتِل ، وتَطَؤُه الخيلُ حتى مات ، قاله الواقِدِيّ ، وقيل : قُتِل بأَجْنَادِين ، وقيل : تُوفِّيَ بالكوفة زَمَنَ عمر ، وقيل : شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْق ، ثم نَزَلَ حَرّانَ ، له روايَة قليلة ، قلت : ومشْهَدُه الآن بحَلَبَ مشهور ، ذَكَرَه النّجم الغَزّيّ.
وضِرَارُ بنَ الخَطّابِ بنِ مِرْدَاس القُرَشِيّ الفِهْرِيّ ، أَحدُ الأَشْرافِ والشُّعَرَاءِ المَعْدُودِينَ ، والأَبطال المَذْكُورِين ، ومن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ ، وقال الزُّبَيْر : ضِرَارٌ رَئِيسُ بني فِهْر ، وقيل : شَهِدَ فُتُوحَ الشّام.
وضِرَارُ بنُ القَعْقَاعِ : أَخو عوف ، له وِفَادَةٌ ، حديثُهُ عند ابنِه (٢) زَيْد بن بِسْطَام. وضِرَارُ بنُ مُقَرِّن المُزَنِيّ ، كان مع خالِدٍ لمّا فَتَحَ الحِيرَة ، وهو عاشِرُ عَشْرَة إِخْوَةٍ. صحابِيُّون رضياللهعنهم أَجمعين.
* ومما يستدرك عليه :
النّافِعُ الضّارُّ ، من أَسمائه ـ تعالَى ـ الحُسْنَى ، وهو الذي يَنفَعُ مَن يَشاءُ من خَلْقِه ، ويَضُرّه ، حيث هو خالقُ الأَشياءِ كلِّهَا ، خَيْرِهَا وشَرِّها ونَفْعِهَا وضَرِّهَا.
والضُّرُّ بالضّمّ : الهُزَالُ ، وهو مَجاز ، وبه فسّر بعضٌ قولَه : (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ) (٣).
والمَضَرَّةُ : خِلافُ المَنْفَعَةِ.
والضّرّاءُ : السَّنَةُ.
والضَّرَّةُ والضَّرَارَةُ والضَّرَرُ : وهو النُّقْصَان.
والضَّرَرُ : الزَّمَانَةُ ، وبه فُسِّر قولُه تعالى : (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) (٤) أَي غيرُ أُولِي الزَّمَانَةِ. وقال ابنُ عَرَفَة : أَي غيرُ مَنْ به عِلّةٌ تَضُرُّه وتَقْطَعُه عن الجِهَادِ. وهي الضَّرارَةُ أَيضاً ، يقال : ذلك في البَصَرِ وغيره.
والضُّرُّ : بالضَّمّ حالُ الضَّرِيرِ ، نقلَه الصّاغانيّ.
والضَّرائِرُ : المَحَاوِيجُ ، وقَوْلُ الأَخْطَلِ :
|
لِكُلِّ قَرَارَةٍ منها وفَجٍّ |
أَضَاةٌ ماؤُهَا ضَرَرٌ يَمُورُ |
قال ابنُ الأَعْرَابِيّ : ماؤُهَا ضَرَرٌ ، أَي ماءٌ نَمِيرُ في ضِيقٍ (٥) ، وأَراد أَنّه غَزِيرٌ كثيرٌ فمَجارِيه تَضِيقُ به وإِن اتَّسَعَتْ.
وقال الأَصْمَعِيّ في قول الشّاعر :
|
بمُنْسَحَّةِ الآبَاطِ طَاحَ انْتقَالُهَا |
بأَطْرَافِها والعِيسُ باق (٦) ضَرِيرُهَا |
قال : ضَرِيرُهَا : شِدَّتُها ، حكاه الباهِلِيّ عنه.
__________________
(١) عن اللسان ، بالأصل «على وضفٍ».
(٢) كذا ، وزيدٌ هذا ابن بسطام بن ضرار.
(٣) سورة الأنبياء الآية ٨٣.
(٤) سورة النساء الآية ٩٥.
(٥) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : أي يمرّ في مضيقٍ.
(٦) التهذيب : بادٍ ضريرها.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
