أَي لا تَتَنازَعُون ولا تَخْتَلِفُون ولا تَتَجَادَلُون في صِحَّةِ النّظرِ إِليه لوِضوحِه وظُهُورِه. قاله الزَّجّاجُ :
قال الأَزْهَرِيّ : ومعنَى هذِه الأَلفَاظِ وإِن اخْتَلَفَتْ متقاربةٌ ، وكلُّ ما رُوِيَ فيه فهو صَحِيحٌ ، ولا يَدْفَعُ لَفْظٌ منها لَفظاً ، وهو من صِحَاح أَخبارِ سَيَّدنا رسولِ الله صلىاللهعليهوسلم وغُرَرِهَا ، ولا يُنكِرُها إِلّا مُبْتَدِعٌ صاحِبُ هَوًى.
ويقال : رجلٌ ضِرُّ أَضْرار ، بالكسر ، أَي شديدُ أَشِدّاءَ ، وكذلك صِلُّ أَصْلالٍ ، وضِلُّ أَضْلالٍ : داهِيةٌ في رَأْيِه ، قال أَبو خِرَاشٍ :
|
والقَوْمُ أَعْلَمُ لو قُرْطٌ أُرِيدَ بِهَا |
لَكَانَ عُرْوَةُ فِيهَا ضِرَّ أَضْرارِ |
أَي لا يستنقذه ببَأْسِه وحِيَلِه. وعُروةُ أَخو أَبِي خِراشٍ (١).
والضَّرّتانِ : الأَلْيِةُ من جانِبَيْ عَظْمِها ، وهما الشَّحْمَتَان ، وفي المحكم : اللّحْمَتَان اللَّتَانِ تَنْهَدِلَانِ (٢) مِنْ جَانِبَيْها.
والضَّرَّتانِ : زَوْجَتاكَ ، وكلّ واحدةٍ منهما ضَرَّةٌ للأُخْرَى ، وهُنَّ ضَرائِرُ ، نادِرٌ ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف قُدُوراً :
|
لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّهَا |
ضَرَائِرُ حِرْمِيّ تَفَاحَشَ غارُهَا |
والاسمُ الضِّرُّ ، بالكسر ، ويقال تَزَوَّجَ على ضِرٍّ وضُرٍّ (٣) ، بالكسر والضّمّ ، حكاهما أَبو عبد الله الطُّوالُ أَي مُضَارَّةٍ بين امرأَتَيْنِ أَو ثَلاثٍ.
وحَكَى كُراع : تَزَوّجتُ المَرْأَةَ على ضِرٍّ كُنّ لها ، فإِذا كان كذلك فهو مَصْدَرٌ على طَرْح الزائد ، أَو جَمْعٌ لا واحدَ له.
والإِضْرارُ : التَّزْوِيجُ على ضَرَّةٍ ، وفي الصّحاح : أَن يَتَزَوَّجَ الرجلُ على ضَرَّةٍ ، ومنه قيل : رَجُلٌ مُضِرٌّ ، وامرأَةٌ مُضِرٌّ ومُضِرَّةٌ (٤). فرَجلٌ مُضِرٌّ ، إِذا كان له ضَرائِرُ ، وامرأَةٌ مُضِرٌّ ، إِذا كان لها ضَرَّةٌ ، وسُمِّيَتَا [ضَرَّتَيْن] (٥) لأَنّ كلَّ واحدةٍ منهُمَا تُضَارُّ صاحبَتَها ، وكُرِهَ في الإِسْلَام أَن يُقَال لها : ضَرَّةٌ ، وقيل : جَارَةٌ ، كذلك جاءَ في الحَدِيث.
والضَّرَّةُ ، بالفتح : شِدَّةُ الحالِ ، والأَذِيَّةُ ، نقله الصاغانيّ ، وهو قولُ أَبي الهَيْثَمِ ، قال : فَعْلَةٌ من الضَّرّ.
والضَّرَّةُ : الخِلْفُ ، قال طَرَفَةُ يَصف نَعْجَةً :
|
مِنَ الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قَادِمَاهَا |
وضِّرَّتُهَا مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ |
وقيل : الضَّرَّةُ : أَصْلُ الثَّدْيِ.
والضَّرّةُ أَيضاً : اللَّحْمَةُ الّتي تَحْتَ الإِبْهَامِ ، وقيل : أَصلُهَا.
أَو هي باطِنُ الكَفِّ حِيَالَ الخِنْصَرِ تُقَابِل الأَلْيَةَ في الكَفِّ.
وقيل : الضَّرَّةُ : لَحْمُ الضَّرْعِ ، والضَّرْعُ يُذَكّر ويُؤنَّث ، يقال : ضَرَّةٌ شَكْرَى ، أَي مَلأَى من اللَّبَنِ.
وقيل : الضَّرَّةُ : أَصْل الضَّرْع الذي لا يَخْلُو من اللَّبَنِ ، أَو لا يَكاد يَخْلُو منه.
وقيل : هي الضَّرْعُ كُلُّه ما خلا الأَطْباءَ ولا يُسمَّى بذلك إِلّا أَن يكونَ فيه لَبَنٌ.
والضَّرَّةُ : ما وَقَعَ عليه الوَطْءُ من لَحْمِ باطِنِ القَدَمِ ممّا يَلِي الإِبْهَامَ ، ج ذلك كلّه ضَرائِرُ ، وهو جَمْعٌ نادر ، وأَنشد ثعلب :
وصارَ أَمْثَالَ الغَفَا ضَرَائِرِي
إِنما عَنَى بالضَّرَائِرِ أَحَدَ هذِه الأَشْيَاءِ المتقدِّمَةِ.
والضَّرَّةُ : المالُ تَعْتَمِدُ عليهِ وهو لغِيْرِك من الأَقَارِب.
ويقال : عليه ضَرَّتَانِ من ضَأْنٍ ومَعْزٍ. الضَّرَّةُ : القِطْعَةُ من المال والإِبِلِ والغَنَمِ.
وقيل : هو الكَثِيرُ من الماشِيَةِ خاصّةً دون العَيْنِ (٦).
ورَجلٌ مُضِرٌّ : له ضَرَّةٌ من مالٍ ، وقاله الجَوْهَرِيّ :
__________________
(١) قال في التهذيب : وعروة أخي أبي خراش ، وكان لأبي خراش عند قرط منَّةٌ ، وأسرت أَزدُ السراة عروةَ ، فلم يحمد نيابة قرط عند أبي خراش في إسارهم أَخاه :
|
إِذاً لبُلَّ صبيّ السيف من رجل |
من سادة القوم أو لالتفّ بالدارِ |
(٢) التهذيب : تهدّلان.
(٣) على هامش القاموس عن نسخة ثانية : وضُرَّى.
(٤) الأخيرة لم ترد في الصحاح واللسان.
(٥) زيادة عن اللسان.
(٦) اللسان : العير.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
