وصائِرٌ : وادٍ نَجْدِيٌّ.
ومحمّدُ بنُ المُسْلِم بن عليّ الصّائِرِيّ ، كتَبَ عنه هِبَةُ الله الشِّيرازِيّ.
فصل الضاد
المعجمة مع الراءِ
[ضبر] : ضَبَرَ الفَرَسُ ، وكذلك المُقَيَّدُ في عَدْوِه يَضْبِر ، بالكَسْر ، ضَبْراً ، بالفَتْح ، وضَبَرَاناً ، محرّكةً ، إِذا عَدَا ، وفي المحكم : جَمَعَ قَوَائِمَهُ وَوَثَبَ.
وقال الأَصمعيّ : إِذَا وَثَبَ الفَرَسُ فوَقَعَ مَجْموعَةً يَدَاهُ ، فذلِك الضَّبْرُ ، قال العَجّاجُ يَمدح عُمَر بنَ عُبَيْدِ الله بنِ مَعْمَرٍ القُرَشِيّ :
|
لَقَدْ سَمَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعْتَمَرْ |
مَغْزًى بَعِيداً مِن بَعِيدٍ وضَبَرْ |
يقول : ارْتَفَع قَدْرُه حين غَزَا مَوضِعاً بَعيداً من الشام ، وجَمعَ لذلك جَيْشاً.
وفي حديث سعْدِ بنِ أَبي وَقّاص : «الضَّبْرُ ضَبْرُ البَلْقَاءِ ، والطَّعْنُ طَعْنُ أَبي مِحْجَن» ، البَلْقَاءُ : فَرَسُ سَعْد ، وكان أَبو مِحْجَن قد حَبَسَه سَعْدٌ في شُرْبِ الخَمْرِ ، وهم في قِتَالِ الفُرْسِ ، فلمّا كان يوم القادِسيّة رأَى أَبو مِحْجَن الثَّقَفِيُّ من الفُرْسِ قُوَّةً ، فقال لامرأَةِ سَعْد : أَطْلِقِينِي ولك اللهُ عَلَيَّ [إِن سلَّمني اللهُ] (١) أَنْ أَرجِعَ حتّى أَضَعَ رِجْلي في القَيدِ ، فحَلَّتْه ، فرَكِبَ فَرساً لسعْدٍ يقال لها : البَلْقَاءُ ، فجعلَ لا يَحْمِل على ناحية من العَدُوِّ إِلّا هَزَمَهُم ، ثم رَجعَ حتّى وَضعَ رِجْلَه في القَيْدِ ، ووَفَى لها بذِمَّتِه. فلمّا رَجَعَ [سعدٌ] (٢) أَخبَرَتْهُ بما كانَ مِن أَمرِه ، فخَلَّى سَبِيلَه.
وضَبَرَ الكُتُبَ يَضْبِرُهَا ضَبْراً ، بالفَتْح : جَعَلَها إِضْبَارَةً ، أَي حُزْمَةً ، كما سيأْتي.
وضَبَرَ الصَّخْرَ يَضْبِرُه ضَبْراً : نَضَّدَه ، قال الراجِزُ يَصف ناقَةً :
|
تَرَى شُئُونَ رَأْسِهَا العَوارِدَا |
مَضْبُورَةً إِلى شَباً حَدَائِدَا |
|
|
ضَبْرَ بَراطِيلَ إِلى جَلامِدَا |
||
هَكَذَا أَنشدَه الجَوهريّ ، قال الصَّاغانيّ : والصَّوَابُ يَصِف جَمَلاً ، وهذا موضع المَثَلِ «اسْتَنْوَق الجَمَلُ» والرَّجَز لأَبي محمّد الفَقْعَسِيّ ، والرواية : «شُئُونَ رَأْسِه».
وفَرَسٌ ضِبِرٌّ ، كطِمِرٍّ : وَثّابٌ ، وكذلك الرجلُ.
والتَّضْبِيرُ : الجَمْعُ ، يقال : ضَبَّرْتُ الكُتُبَ وغَيْرَها تَضْبِيراً : جَمَعْتُهَا.
والضَّبْرُ ، والتَّضْبِيرُ : شِدَّةُ تَلْزِيزِ العِظَامِ ، واكتِنَازُ اللَّحْمِ ، يقال : جَمَلٌ مَضْبُورٌ ، أَي مُجْتَمِعُ الخَلْقِ أَملسُ ، قاله اللَّيث. ومُضِّرٌ كمُعْظْمٍ ، وفَرَسٌ مُضَبَّرُ الخَلْقِ ، أَي مُوَثَّقُه ، وناقَةٌ مُضَبَّرَةُ الخَلْقِ.
ورَجُلٌ ذُو ضَبَارَةٍ في خَلْقِه ، كسَحَابَةٍ : مُجْتَمِعُ الخَلْقَ (٣) ، وقيل : وَثِيقُ الخَلْقِ ، ومنه سُمِّيَ الرَّجلُ ضُبَارَةَ ، وكذا أَسَدٌ ضُبَارِمٌ وضُبَارِمَةٌ منه ، بضَمِّهما ، فُعَالِمٌ عند الخليلِ ، وقد أَعادَه المصنّف في الميم من غير تَنْبِيهٍ عليه.
والإِضْبارَةُ بالكَسْرِ والفَتْحِ (٤) ، الحُزْمَةُ من الصُّحُفِ ، كالإِضْمَامَة ، ج أَضابِيرُ ، قال ابنُ السِّكّيتِ : يقال : جاءَ فلانٌ بإِضْبَارةٍ من كُتُب وإِضْمامَة من كُتُب ، وهي الأَضابِيرُ والأَضامِيمُ.
وقال اللَّيْثُ : إِضْبارَةٌ من صُحُفٍ أَو سِهَام ، أَي حُزْمَة.
والضُّبارُ ، ككِتَاب وغُرَابٍ : الكُتُبُ ، بلا واحِدٍ ، قال ذُو الرُّمَّة :
|
أَقُولُ لنَفْسِي وَاقِفاً عِنْدَ مُشْرِفٍ |
عَلَى عَرَصَات كالضُّبَارِ النّواطِقِ |
والضَّبْرُ ، بالفَتْح : الجَمَاعَةُ يَغْزُونَ على أَرْجُلِهم ، يقال : خَرَجَ ضَبْرٌ من بني فُلان ، ومنه قول ساعِدَةَ الهُذَلِيّ :
|
بَيْنَا هُمُ يَوماً كذلك راعَهُمْ |
ضَبْرٌ لِبَاسُهُم القَتِيرُ مُؤَلَّبُ |
__________________
(١) زيادة عن النهاية.
(٢) زيادة عن اللسان والنهاية.
(٣) بعدها في القاموس : مُوَثَّقه.
(٤) اقتصر في الصحاح على الإضبارة بالكسر.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
