ويقال للفَسِيلَةِ التي تَنْبُت في أُمِّهَا : الصُّنْبُورُ ، وأَصْلُ النَّخْلَةِ أَيضاً صُنْبُورُهَا.
وقال أَبو سعيد : المُصَنْبِرَةُ من النَّخِيل : التي تَنْبُتُ الصّنَابِيرُ في جُذُوعِها ، فتُفْسِدُها ؛ لأَنها تأْخُذُ غِذَاءَ الأُمَّهَات ، فتُضْوِيها : قال الأَزهريّ : وهذا كُلّه قولُ أَبي عُبيدة.
وقال ابنُ الأَعْرَابيّ : الصُّنْبُور : الوَحِيدُ ، والصُّنْبورُ : الضعيفُ ، والصُّنْبُور : الذي لا وَلدَ له ولا عَشِيرةَ ولا ناصِرَ من قَرِيب ولا غَريب.
والصُّنْبُور : اللَّئيمُ.
والصُّنْبُور : فَمُ القَنَاةِ. والصُّنْبُور : قَصَبَةٌ تكون في الإِداوَةِ يُشْرَبُ منها ، حَدِيداً أَو رَصاصاً أَو غيرَه والصُّنْبُور : مَثْعَبُ الحَوْضِ (١) خاصّةً ، حكاه أَبو عُبَيْدِ ، وأَنشد :
ما بَيْنَ صُنْبُورٍ إِلى الإِزاءِ
أَو هو ثَقْبُه الذي يَخْرُجُ منه الماءُ إِذا غُسِلَ.
والصُّنْبُورُ : الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ وقيل : الضَّعِيفُ.
وقيل : الصُّنْبُورُ : الدَّاهِيَةُ.
والصُّنْبُور : الرِّيحُ البارِدَةُ والحَارَّةُ ، ضدّ.
والصُّنَوْبَرُ شَجَرٌ مُخْضَرٌّ شِتَاءً وصَيْفاً ، ويقال : ثَمَرُه.
أَو هو ثَمَرُ الأَرْزِ ، بفتح فسكون.
وقال أَبو عُبَيْد : الصَّنَوْبَرُ : ثَمَرُ الأَرْزَةِ ، وهي شَجَرَة ، قال : وتسمَىَّ الشَّجَرَةُ صَنَوْبَرَةً ، من أَجَل ثَمرِها.
وغَدَاةٌ صِنَّبْرٌ ، وصِنِّبْرٌ ، بكسر النون المُشَدَّدة وفتحِهَا : بارِدَةٌ وحَارَّةٌ ، وحكاه ابنُ الأَعرابيّ ، قال ، ثعلب : ضِدٌّ ، وضَبَط الصّاغانيّ الأَوّل مثال هِزَبْر.
والصِّنَّبْرُ (٢) ، بكسر الصاد والنون المشدّدة : الرَّيحُ البارِدَةُ في غَيْمٍ قال طَرَفَةُ :
|
بجِفَانٍ نَعْتَرِي نادِيَنَا |
وسَديِفٍ حينَ هاجَ الصِّنَّبِرْ |
قال ابن جِنّي : أَرادَ الصِّنَّبْرَ ، فاحتاجَ إِلى تحريكِ الباءِ ، فتَطَرّقَ إِلى ذلِك ، فنقل حركةَ الإِعراب إِليها ، قاله ابنُ سيده.
والصِّنَّبْرُ ، بتسكين الباءِ (٣) : اليومُ الثّانِي مِنْ أَيّامِ العَجُوزِ (٤) ، قال :
|
فإِذا انْقَضَتْ أَيّامُ شَهْلَتِنَا |
صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ |
والصَّنْبَرُ ، كجَعْفَرٍ : الدَّقِيقُ الضِّعِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، من الحَيوانِ والشّجَرِ.
وصِنْبِر (٥) كزِبْرِج : جَبَلٌ ، وليسَ بِتَصْحِيفِ ضَيبَرٍ ، كما حقّقه الصّاغانِيّ.
والصَّنْبَرَةُ : ما غَلُظَ في الأَرْضِ من البَوْلِ والأَخْثَاءِ ونحوِهَا.
وصَنَابِرُ الشِّتَاءِ : شِدَّةُ بَرْدِهِ ، واحدها صُنْبُور.
وأَما قولُ الشَّاعِر الذي أَنشَدَه الفَرّاءُ.
|
نُطْعِمُ الشَّحْمَ والسَّدِيفَ ونَسْقِي ال |
مَحْضَ فِي الصِّنَّبِرِّ والصُّرَّادِ |
بتَشْدِيدِ النّونِ والرّاءِ وكَسْرِ الباءِ فللضَّرُورَةِ.
قال الصّاغانيّ : والأَصْلُ فيه صِنَبْرٌ مثال هِزَبْر ، ثم شَدّد النون ، واحتَاج الشاعرُ مع ذلك إِلى تَشْدِيدِ الرَّاءِ فلمْ يُمْكِنْه إِلّا بتحريك الباءِ لاجتماع الساكنين ، فحركها إِلى الكسر.
* ومما يستدرك عليه :
الصَّنَابِرُ : السِّهَامُ الدِّقاقُ ، قال ابن سيده : ولم أَجِدْه إِلّا عن ابن الأَعْرَابِيّ ، وأَنشد :
|
لِيَهنِئ تُرَاثِي لامْرِىءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ |
صَنَابِرُ أُحْدَانٌ لهُنَّ حَفِيفُ |
|
|
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيّثاتُ إِفَاقَةٍ |
إِذَا ما حَمَلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ (٦) |
__________________
(١) في المطبوعة الكويتية : مشعب الحوض تحريف.
(٢) على هامش القاموس عن نسخة أخرى زيد فيها : «والصِّنِّبر» وفي اللسان : الصِّنَّبْر والصِّنَّبِر.
(٣) ضبط في التهذيب بفتح الباء ، ضبط قلم. وضبطت في معجم البلدان بكسر الباء
(٤) في التهذيب : «آخر أيام العجوز» وفي معجم البلدان : «أحد أيام العجوز».
(٥) ضبطت بالقلم في معجم البلدان بفتح الصاد.
(٦) أحدان : أفراد ، وسريعات موت : يُمتن من رُمي بهن ، قال ذلك ابن الأعرابي كما في التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
