يَشُقُّ دَوْحَ الجَوْزِ والصِّنّار
وتَخْفِيفُ النون أَكْثَرُ ، وهكذا أَنشَدُوا بيت العجّاج بالتَّخْفِيف.
قال أَبو حنيفة : وهي فارسيّة ،. مَعَرَّبُ جِنار ، وقد جَرَتْ في كلام العرب.
وقال اللَّيثُ : هو فارسيّ دَخِيل.
والصِّنّارُ : رَأْسُ المِغْزَل ، ويقال : هي الحَدِيدَةُ الدَّقيقةُ المُعَقَّفَة التي في رَأْس المِغْزَلِ ، ولا تَقُلْ : صِنّارَة. وقال اللَّيْثُ : الصِّنّارَةُ : مِغْزَلُ المرأَةِ ، وهو دَخيلٌ.
والصِّنّارَةُ بهاءٍ : الأُذُنُ ، يَمَانِيَة.
والصِّنّارَةُ : الرَّجُلُ السَّيِّىءُ الخُلُقِ المُكَشِّر. الكسر عن ابن الأَعرابيّ ، ويُفْتَحُ ، عن كراع.
والصِّنَّارَةُ : مَقْبِضُ الحَجَفَةِ. ج صَنانِيرُ.
وقال ابنُ الأَعرابيّ أَيضاً : الصِّنّارَةُ : السَّيِّىءُ الأَدَبِ ، وإِن كان نَبِيهاً ، وهم الصَّنَانِيرُ.
وقال أَبو عليّ : صِنّارَةٌ ، بالكسر : سَيِّىءُ الخُلُقِ ، ليس من أَبْنِيَةِ الكِتَاب لأَنَّ هذا البناءَ لم يَجِىء صِفةً.
والصِّنَّوْرُ ، كعِجَّوْل : البَخِيلُ السَّيِّىءُ الخُلُقِ ، نسبه الأَزْهَرِيُّ والصّاغانيُّ إِلى ابنِ الأَعْرَابِيّ.
* ومما يستدرك عليه :
الصِّنارِيَّة ، بالكَسْر : قَوْمٌ بأَرْمِينِيَةَ.
وصِنّار ، بالكسر وتشديد النون : مَوضِعٌ من ديارِ كَلْب ، بناحِيَةِ الشام.
[صنبر] : الصُّنْبُورُ ، بالضّمّ : النَّخْلَةُ دَقَّتْ من أَسْفَلِهَا ، وانْجَرَدَ كَرَبُها وقَلّ حَمْلُهَا كالصُّنْبُورَةِ ، وقَدْ صَنْبَرَتْ.
والصُّنْبُورُ أَيضاً : النَّخْلَةُ المُنْفَرِدَةُ عنْ* النَّخِيلِ ، وقد صَنْبَرَتْ.
والصُّنْبُورُ : السَّعَفاتُ يَخْرُجْنَ في أَصْلِ النَّخْلَة.
والصُّنْبُورُ ، أَيضاً : أَصْلُ النَّخْلَةِ التي تَشَعَّبَت منها العُرُوق قاله أَبو حنيفة. وقال غيرُه الصُّنْبُورُ : النَّخْلَةُ تَخْرُجُ من أَصلِ النّخْلَةِ الأُخْرَى من غير أَن تُغْرَس.
والصُّنْبُورُ : الرّجلُ الفَرْدُ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ بلا أَهلٍ ولا عَقِب ولا ناصِرٍ ، وفي الحديث : «إِنّ كُفّارَ قُرَيْش كانُوا يَقُولُونَ في النَّبِيّ صلىاللهعليهوسلم : مُحَمَّدٌ صُنْبُورٌ» وقالُوا : «صُنَيْبِيرٌ» أَي ، أَبْتَر لا عَقِبَ له ، ولا أَخٌ ، فإِذا ماتَ انْقَطَعَ ذِكْرُه ، فأَنْزَلَ الله عزوجل : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) (١).
وفي التهذيب : أَصلُ الصُّنْبُور : سَعَفَةٌ تَنْبُتُ في جِذْعِ النخلةِ لا في الأَرْضِ. قال أَبُو عُبَيْدةَ : الصُّنْبُور النَّخْلَة تَبْقَى منفردَةً ، ويَدِقُّ أَسفلُهَا ويَنْقَشِرُ (٢) ، يقال : صَنْبَرَ أَسفَلُ النَّخلةِ ، ومُرَادُ كفّار قريشٍ بقولهم صُنْبُور ، أَي أَنّه إِذا قُلِعَ انقطَع ذِكْرُه ، كما يَذْهَبُ أَصلُ الصُّنْبُور ؛ لأَنَّه لا عَقِبَ له.
ولقِيَ رجُلٌ رجلاً من العَرَب فسأَله عن نَخْلِهِ ، فقال : صَنْبَرَ أَسْفَلُه ، وعَشَّشَ أَعلاه. يَعنِي دَقَّ أَسفَلُه ، وقَلَّ سَعَفُه وَيَبِسَ ، قال أَبو عُبَيْدة (٣) فشَبَّهُوا النَّبيّ صلىاللهعليهوسلم بها ، يقولون : إِنّه فَردٌ ليس له وَلدٌ ، فإِذا مات انقَطَع ذِكْرُه ، وقال أَوْسٌ يَعِيبُ قوماً :
|
مُخَلَّفُونَ وَيَقْضِي النّاسُ أَمْرَهُم |
غُشُّ الأَمَانَةِ صُنْبُورٌ فصُنْبُورٌ(٤) |
وقال ابن الأَعرابيّ : الصُّنْبُورُ من النَّخْلَة سَعَفَاتٌ تَنْبُت في جِذْع النَّخْلَةِ غير مُسْتَأْرِضَةٍ في الأَرْض ، وهو المُصَنْبِرُ من النَّخْلِ ، وإِذَا نَبَتَت الصّنابِيرُ في جِذْعِ النَّخلةِ أَضْوَتْها ؛ لأَنَّهَا تَأْخُذ غِذَاءَ الأُمّهاتِ ، وقال : وعلاجُهَا أَن تُقْلَعَ تلك الصَّنَابيرُ منها. فأَراد كفّارُ قُرَيْش أَنّ مُحَمَّداً صلىاللهعليهوسلم صُنْبُورٌ نَبَتَ في جِذْعِ نَخْلة ، فإِذا قُلِعَ انقَطَعَ ، وكذلك محمّدٌ إِذا ماتَ فلا عَقِبَ له.
وقال ابن سمعان (٥) : الصَّنابِيرُ يقال لها : العِقَّانُ ، والرّواكِيبُ ، وقد أَعَقَّت النَّخْلَة ، إِذا أَنْبَتَت العِقّانَ ، قال :
__________________
(*) في القاموس : «من» بدل «عن».
(١) سورة الكوثر الآية ٣.
(٢) وهو قول الأصمعي ، كما في التهذيب.
(٣) في التهذيب : أبو عبيد.
(٤) قال في التهذيب : قال : والصنبور في هذا : القصبة التي تكون في الاداوة من حديد أو رصاص يشرب منها.
(٥) التهذيب : وقال سمعان.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
