جمْع زَهْوٍ ، قال : وإِنما وَجَّهناه على ذلك فِرَاراً من جَمْعِ الجَمْعِ ، كما ذهَبَ الأَخفشُ في قَوْله [تعالى] : فَرُهنٌ مَقْبُوضَةٌ (١) إِلى أَنه جَمْعُ رَهْن لا جَمْع رِهَان الذي هو جَمْعُ رَهْنِ ، هَرَباً من جَمْع الجمعِ ، وإِن كان تكسير فَعْل على فُعُل وفُعْلٍ قليلاً.
والأُنثَى صَقْرَةٌ (٢).
وتَصَقَّرَ : صادَ بهِ ، وكُنّا نَتَصَقَّرُ اليومَ ، أَي نَتَصَيَّدُ بالصُّقُورِ.
والصَّقْرُ : قارَةٌ باليَمَامَةِ بالمَرُّوتِ ، لبني نُمَيْر ، وهناك قارَةٌ أُخرَى بهذا الاسمِ ، يقال لكلّ واحدٍ : الصَّقْرَان (٣).
والصَّقْرُ : اللَّبَنُ الحَامِضُ الذي ضَرَبَتْه الشَّمسُ فحَمِضَ ، قاله شَمر. وقال الأَصْمَعِيّ : إِذا بَلَغَ اللَّبَنُ من الحَمَضِ ما ليس فوقَه شيءٌ فهو الصَّقْرُ.
والصَّقْرُ : الدّائِرَةُ من الشَّعرِ خَلْفَ مَوْضِعِ لِبْدِ الدّابّةِ عن يمينٍ وشمالٍ ، وهما اثْنَتانِ.
وقال أَبو عبيدة : الصَّقْرانِ : دَائرتانِ من الشَّعرِ عند مُؤَخَّر اللِّبْدِ من ظَهرِ الفَرَسِ ، قال : وحَدُّ الظَّهْرِ إِلى الصَّقْرَيْنِ.
والصَّقْرُ : الدِّبْسُ ، عند أَهلِ المدينة ، وخصّ بعضُهم من أَهلِ المدينةِ به دِبْسَ التَّمْرِ.
وقيل : هو عَسَلُ الرُّطَبِ إِذا يَبِسَ ، وقيل : هو ما تَحَلَّبَ من العِنَبِ والزَّبِيبِ والتَّمْر من غيرِ أَن يُعْصَرَ. ويُحَرَّكُ في الأَخيرَةِ.
وقال أَبو مَنْصُور : الصَّقْرُ عند البَحْرَانِيِّينَ : ما سالَ من جِلَالِ التَّمْر التي كُنِزَتْ وسُدِّكَ بعضُهَا على بَعْضٍ في بَيْتٍ مُصَرَّج (٤) تحتها خَوَابٍ خُضْر ، فيَنْعَصِرُ منها دِبْسٌ خامٌ ، كأَنّه العَسَل. والصَّقْرُ : شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ وحِدَّةُ حَرّهَا ، وقيل : شِدَّةُ وَقْعِهَا على رأْسِه ، كالصَّقْرَة.
صَقَرَتْه تَصْقُرُه صَقْراً : آذَاه حَرُّها ، وقيل : هو إِذا حَمِيَتْ عليه ، وهو مَجَاز.
وقال الزَّمَخْشَرِيّ : صَقَرَتْه الشَّمْسُ : آذَتْهُ بحَرِّها ، ورَمَتْه بصَقَرَاتِهَا ، قال ذو الرُّمَّةِ :
|
إِذا ذَابَت الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَرَاتِهَا |
بأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَة مُعْبِلِ |
والصَّقْرُ : الماءُ الآجِنُ المُتَغَيِّر.
والصَّقْرُ : القِيَادَةُ على الحُرَمِ ، عن ابن الأَعرابِيّ ، ومنه الصَّقّارُ الذي جاءَ في الحَدِيثِ.
والصَّقْرُ : اللَّعْنُ لمن لا يَسْتَحِقّ ، ج صُقُورٌ ، بالضّمّ ، وصِقَارٌ ، بالكَسْر.
والصَّقْرَ ، بالتَّحْرِيكِ : ما انْحَطَّ مِن وَرَقِ العِضَاهِ والعُرْفُطِ والسَّلَمِ والطَّلْحِ والسَّمُرِ ، ولا يقال [له] (٥) صَقَرٌ حتّى يَسْقُطَ.
وبلا لامٍ : اسْمُ جَهَنَّمَ ، نعوذُ بالله منها ، لغةٌ في السِّينِ ، وقد تَقَدَّم.
والصَّاقُورَةُ : باطِنُ القِحْفِ المُشْرِفُ على الدِّماغ ، كأَنّه قَعْرُ قَصْعَة ، وفي التّهذيبِ : هو الصّاقُورُ.
وصَاقُورَةُ والصَّاقُورَةُ : اسمُ السَّماء الثّالِثَة ، قال أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ :
|
لِمُصَفَّدِينَ عليهم صاقُورَةٌ |
صَمَّاءُ ثالِثَةٌ تُمَاعُ وتَجْمُدُ |
والصّاقُورُ ، بلا هاءٍ : الفَأْسُ العَظِيمَةُ التي لهَا رَأْسٌ ، واحِدٌ دَقِيقٌ تُكسَرُ به الحِجَارَةُ ، وهو المِعْوَلُ أَيضاً ، كالصَّوْقَرِ ، كجَوْهَر.
وقال ابنُ دُرَيْد : الصَّوْقَرُ : الفَأْسُ الغَلِيظَةُ التي تُكْسَر بها الحِجَارةُ ، ووَزْنُه فَوْعَل.
والصّاقُور : اللِّسَانُ.
__________________
(١) الآية ٢٨٣ من سورة البقرة.
(٢) قاله ابن الأنبارى ، كما في المصباح ، قال : قال : والصَّقْرَةُ الأنثى تبيض الصَّقْرا
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : يقال لكل واحد الصقران ، الأولى أن يقول : يقال لهما الصقران أو يقول كما في التكملة : يقال لكل واحد منهما صقر اهـ»
(٤) عن اللسان ، وبالأصل «مضرج» وعبارة التهذيب : بعضها فوق بعض وتحتها خوابٍ خضر مركبة في الأرض المصرجة فينعصر منها دبسٌ خامٌ كأنه العسل.
(٥) زيادة عن اللسان.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
