ويقال في الشّتْم : هُوَ مُصَفِّر اسْتِهِ ، أَي ضَرّاطٌ ، قال الجَوْهَرِيّ : هو من الصَّفِيرِ (١) ، لا الصُّفْرَةِ ، انتهى ، كأَنّه نَسَبَه إِلى الجُبْنِ والخَوَرِ ، وقد جاءَ ذلك في قَولِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ لأَبي جَهْل : سَيَعْلَمُ المُصَفِّرُ اسْتَهُ مَن المَقْتُولُ غَداً.
يقال : إِنّه رماهُ بالأُبْنَةِ ، وأَنّه يُزَعْفِرُ اسْتَه. وصَوّبه الصاغانيّ.
ويقال : هي كَلِمَةٌ تقال للمُتَنَعِّمِ المُتَرَفِ الذي لم تُحَنِّكْه التّجَارِبُ والشَّدَائِدُ.
وصَفُّورِيَّةُ ، بفتح فضمّ فاءٍ مشدّدَة ، كعَمُّورِيَّةَ : د ، بالأُرْدُنِّ ، وياؤُه مخفَّفَة (٢) وقال الصاغانيّ : إِنه من نَوَاحِي الأُرْدُنّ.
والصُّفُورِيَّةُ ، بالضَّمّ وشَدّ الياءِ التّحْتِيَّة : جِنْسٌ من النَّبَاتِ ، هكذا في النُّسخ بتقديمِ النونِ على الموحَّدة ، والذي في نُسْخة التكملة : جِنْسٌ من الثِّيابِ. جمع ثَوْب ، وعليه علامةُ الصِّحّةِ.
وصَفُورَاءُ ، كجَلُولَاءَ ، أَو صَفُورَةُ أَو صَفُورِياءُ (٣) ، ذَكَرَ الأَخِيرَيْنِ الصّاغانيّ : اسم بِنْت سَيِّدنا شُعَيْب عليه الصّلاةُ والسّلامُ ، وهي إِحدى ابْنَتَيْهِ التي تَزَوِّجَهَا سيِّدُنَا مُوسَى صَلَوَاتُ الله عليهِ وعلى نبيِّنا.
والأَصَافِرُ : جِبَالٌ ، قيل : هي بوَادِي الصَّفْرَاءِ التي تَقَدَّم ذِكْرُهَا ، ومنهم من قال : الأَصافِرُ هي الصَّفْرَاءُ بعَيْنِها (٤) ، ففي اللِّسَان : هي شِعْبٌ بناحِيَةِ بَدْر يقال لها : الصَّفراءُ قال كُثَيِّر :
|
عَفا رابِغٌ من أَهلِهِ فالظَّوَاهِرُ |
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصَافِرُ |
وصُفْرَةُ بالضَّمّ ، مَعْرِفَةً ، عَلَمٌ للعَنْزِ ، وقال الصّاغانيّ : والعَنْزُ تُسَمَّى صُفْرَةَ ، غير مُجْرَاةٍ. والصَّفْرَاوَاتُ : مَوْضِع بين الحرمَيْن الشَّرِيفَيْنِ ، قُرْبَ مَرِّ الظَّهْرَانِ ، قاله الصّاغانيّ.
* ومما يُسْتَدْرك عليه :
يقال : إِنّه لفِي صِفْرَةٍ (٥) ، بالكَسْر ، للّذِي يَعْتَرِيه الجُنُونُ ، إِذا كان في أَيّامٍ يَزُولُ فيها عَقْلُه ، لُغَة في صُفْرَةٍ (٥) بالضَّمّ ، قاله الصّاغانيّ ، وزاد صاحِبُ اللّسَانِ : لأَنَّهُمْ كَانُوا يَمْسَحُونَه بشيْءٍ من الزَّعْفَرَانِ.
والصِّفْرُ بالكَسْر ، في حِسَاب الهِنْدِ : وهو الدّائِرَةُ في البَيْتِ [يُفْنِي حِسَابَه] (٦).
وفي الحَدِيثِ نَهَى في الأَضاحِي عن المَصْفَورة والمُصْفَرَةِ ، قيل : المَصْفُورَةُ : المُسْتَأْصَلَةُ الأُذُنِ ، سُمِّيَت بذلك لأَنَّ صِمَاخَيْهَا صَفِرَا من الأُذُنِ ، أَي خَلَوَا.
والمُصَفَّرَةُ ، يُرْوَى بتَخْفِيف الفَاءِ وبفتحِهَا (٧) ، هي المَهْزُولَةُ ، لخُلُوِّها من السِّمَنِ.
وقال القُتَيْبِيّ ـ في المَصْفُورَةِ ـ : هي المَهْزُولَةُ ، وقيل لهَا : مُصَفَّرَةٌ [لأَنَّهَا] (٨) كأَنَّهَا لما خَلَتْ من الشَّحْم واللَّحْمِ من قولك : صِفْرٌ من الخَيرِ ، أَي خالٍ ، وهو كالحديث الآخر : نَهَى عن العَجْفَاءِ التي لا تُنْقِي ؛ ورواه شَمِرٌ بالغين معجمةً ، وقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه.
والصَّفَرِيَّةُ : مَطَرٌ يأْتِي من لَدُنْ طُلُوعِ سُهَيْل إِلى سُقُوطِ الذِّراعِ كالصَّفَرِيّ.
وتَصَفَّرَ المالُ : حَسُنَت حالُه وذَهَبَتْ عنه وَغْرَةُ القَيْظِ.
وقال الصّاغانيّ : تَصَفَّرَت الإِبِلُ : سَمِنَتْ في الصَّفَرِيَّة.
وقال ابنُ الأَعرابِيّ : الصَّفَارِيَّةُ : الصَّعْوَةُ.
وحَكَى الفَرّاءُ عن بعضِهم قال : كان في كلامِه صُفَارٌ بالضّمّ ، يُريد صَفِيراً.
__________________
(١) عن الصحاح ، وبالأصل «الصفيرة» ويريد بالصفير الصوت بالفم والشفتين ؛ والصفرة : يعني أنه مأبون ، يزعفر استه.
(٢) في القاموس بتشديد الياء ، وفي معجم البلدان بتخفيفها ، كورة وبلدة من نواحي الأردن بالشام قرب طبرية.
(٣) في التكملة : «صفوريا».
(٤) في معجم البلدان : ثنايا سلكها النبي ص في طريقه إلى بدر ، وقيل : الأصافر جبال مجموعة تسمى بهذا الاسم ، ويجوز أن تكون سميت بذلك لصفرها أي خلوها وقد ذكرها كثير في شعره ، فقال : البيت.
(٥) في المطبوعة الكويتية : «صفرة» في الموضعين ، تحريف.
(٦) زيادة عن التهذيب.
(٧) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وبفتحهما ، عبارة التكملة : يروى بتخفيف الفاء وتثقيلها ، قال القتيبي : هي المهزولة لخلوها من الشحم اهـ».
(٨) زيادة عن اللسان.
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
