أَرادَا جُبَّةَ سَمُّورٍ ، لسَوادِ وَبَرِه ، ووَهِمَ من قال في السَّمُّورِ إِنَّهُ اسمُ نَبْت ، فليُتَنَبّهْ لذلك.
وسَمُّورَةُ ، بزيادة الهاءِ ، ويقال : سَمُّرَةُ (١) ، بحذف الواو : اسم مَدِينَة الجَلالِقَةِ.
والسَّامِرَةُ ، كصاحِبَةٍ : ة. بين الحَرَمَيْنِ الشّرِيفَيْنِ.
والسَّامِرَةُ والسَّمَرَة : قَوْمٌ من اليَهُودِ من قَبَائِلِ بني إِسرائيلَ يُخَالِفُونَهُم ، أَي اليهود في بَعْضِ أَحكامِهِمْ ، كإِنْكَارِهِمْ نُبُوَّةَ من جَاءَ بعد موسى عليهالسلام ، وقولهم : (لا مِساسَ) وزعمهم أَنَّ نابُلُسَ هي بيتُ المَقْدِسِ ، وهم صِنْفَانِ : الكُوشانُ والدّوشان وإِليهم نُسِبَ السّامِرِيُّ : الذِي عَبَدَ العِجْلَ الذي سُمِعَ له خُوارٌ ، قيل : كانَ عِلْجاً مُنافقاً مِنْ كِرْمَانَ ، وقيل : من بَاحَرْضَى أَو عظيماً من بَنِي إِسْرَائِيلَ ، واسمُه موسَى بن ظَفَر ، كذا ذكرَه السُّهَيْلِيّ في كتابه الإِعْلام أَثناءَ طه ، وأَنشد الزَّمَخْشَرِيُّ في رَجلين اسمُ كلِّ واحدٍ منهما موسى ، كانا بمكَّةَ ، فسُئِلَ عنهما ، فقال :
|
سُئِلْتُ عن مُوسَى ومُوسَى ما الخَبَرْ |
|
فقُلْتُ : شَيْخَانِ كقِسْمَيِ القَدَرْ |
|
والفَرْقُ بينَ مُوسَيَيْنِ قد ظَهَرْ |
|
مُوسَى بن عِمْرَانَ ومُوسَى بن ظَفَرْ |
قال : ومُوسَى بنُ ظَفَر هو السّامِرِيّ مَنْسُوبٌ إِلى مَوْضِعٍ لهُمْ أَو إِلى قَبِيلَةٍ من بني إِسرائيلَ يقال لها سامِر.
قال الحافِظُ بن حَجَر في التَّبْصِير : وممن أَسْلَمَ من السّامِرَةِ : شِهَابُ الدِّينِ السّامِرِيّ رئيسُ الأَطباءِ بمصر ، أَسْلم على يَدِ المَلِكِ النّاصِر ، وكانت فيه فضيلَةٌ ، انتهى.
قال الزَّجّاج : وهم إِلى هذه الغايةِ بالشّام.
قلْت : وأَكثرهم في جَبَل نابُلُس ، وقد رأَيتُ منهم جماعةً أَيّامَ زِيَارَتِي للبَيْت المُقَدّس ، منهم الكاتِبُ الماهر المُنْشِىء البليغ : غَزَالٌ السّامِرِيّ ، ذاكَرَنِي في المَقَامَاتِ الحَرِيرِيّة وغيرها ، وعَزَمَنِي إِلى بُسْتَان له بثَغْرِ يافَا ، وأَسلَم وَلَدُه ، وسُمِّيَ مُحَمَّداً الصادق ، وهو حيّ الآنَ ، أَنشد شيخُنا في شرحه :
|
إِذا الطّفْلُ لم يُكْتَبْ نَجِيباً تَخَلَّفَ اجْ |
|
تِهَادُ مُرَبِّيهِ وخابَ المُؤَمِّلُ |
|
فمُوسَى الذِي رَبّاهُ جِبْرِيلُ كافِرٌ |
|
ومُوسَى الذي رَبّاهُ فِرْعُونُ مُرْسَلُ |
قال البَغَوِيّ في تفسيره : قيل : لما وَلَدَتْهُ أُمه في السّنَة التي كان يُقْتَلُ فيها البنونَ ، وضَعَتْه في كَهْفٍ حَذَراً عليه ، فبعَثَ الله جِبْرِيلَ ليُرَبِّيَه لَمَّا قَضَى الله عليه وبه من الفِتْنَة.
وإِبْرَاهِيمُ بنُ أَبِي العَبّاسِ السَّامَرِيّ ، بفتح المِيم ، وضَبطَه الحافظُ بكسرها : مُحَدِّثٌ عن محمّدِ بنِ حِمْيَر الحِمْصِيّ ، قال الحافظ : وهو من مشايخِ أَحمدَ بنِ حَنْبَل ، ورَوَى له النَّسَائِيّ ، وكأَنّ أَصلَه كان سامِرِيّاً ، أَو جاوَرَهم ، وقيل : نُسِبَ إِلى السّامِرِيّة ، مَحَلّة ببَغْدَادَ ، وليس من سَامَرَّا التي هِيَ سُرّ مَنْ رَأَى ، كما يَظُنّه الأَكثرون ، وقد تقدّم سامَرّا.
وسُمَيْرَةُ ، كجُهَيْنَةَ : امْرَأَةٌ من بَنِي مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْرٍ (٢) كانَتْ لَهَا سِنٌّ مُشْرِفَةٌ على أَسْنَانِها بالإِفراط.
وسِنّ سُمَيْرَةَ : جَبَلٌ بل عَقَبَة قُرْبَ هَمَذَان (٣) شُبِّه بِسنِّهَا ، فصارَ اسماً لها.
والسُّمَيْرَةُ (٤) : وادٍ قُرْبَ حُنَيْن ، قُتِلَ به دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة.
والسَّمَرْمَرَةُ : الغُولُ ، نقله الصَّاغانيّ.
والتَّسْمِيرُ ، بالسين ، هو التَّشْمِيرُ ، بالشين ، ومنهقول عُمَرَ رضياللهعنه : «مَا يُقِرُّ رَجُلٌ أَنه كان يَطَأُ جارِيَتَه إِلّا أَلْحَقْتُ به ولدَهَا ، فمن شاءَ فليُمْسِكْهَا ، ومن شاءَ فليُسَمِّرْها». قال الأَصمعيّ : أَرادَ به التَّشْمِيرَ بالشين ، فحوّله إِلى السّين ، وهو الإِرْسالُ والتَّخْلِيَةُ ، وقال شَمِر : هما لُغَتَان ، بالسين والشين ، ومعناهما الإِرسال وقال أَبو عُبَيْد : لم تُسْمَع السين المهملة إِلا في هذا الحديث ، وما يكونُ إِلّا تَحْوِيلاً ، كما قال : سَمَّتَ وشَمَّتَ.
أَو التَّسْمِيرُ : إِرسالُ السَّهْمِ بالعَجَلَةِ. والخَرْقَلَةُ : إِرْسَالُه بالتَّأَنِّي ، كما رواه أَبو العَبّاس ، عن ابن الأَعرابيّ ، يقال
__________________
(١) في معجم البلدان : سَمُّورَةُ ... وقيل سَمُرَة. الثانية ضبطت بالقلم بتخفيف الميم.
(٢) في جمهرة ابن حزم ص ٢٠٥ : بني معاوية بن كعب بن سعد بن ضبة.
(٣) كذا بالدال المهملة ، وفي معجم البلدان (سن سميرة) : جبل من وراء قرميسين يسرة عن طريق الماضي إلى خراسان.
(٤) قيدها ياقوت في معجمه بدون ألف ولام ، كأنه تصغير سمرة.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
