النُّسَخ ، نهرٌ ناقعٌ ، والصَّوابُ الأَولُ ، والعربُ تقول لكلِّ قَرْيَة : هذه بَحْرَتُنا.
وبَحْرَةُ الرُّغاءِ (١) : موضعٌ بالطّائفِ. وفي حديث القَسَامةِ : «قتلَ (٢) رجلاً ببَحْرَةِ الرُّغاءِ على شَطِّ لِيَّةَ» وهو أَولُ دمٍ أُقِيدَ به في الإِسلامِ رَجلٌ مِن بني لَيْث ، قَتَلَ رجلاً من هُذَيْل ، فقتله به.
ج بِحَرٌ ، بكسرٍ ففتحٍ ، وبِحَارٌ ، والعربُ تُسَمِّي المُدُنَ والقُرَى البِحَارَ. وقال أَبو حَنِيفَةَ : قال أَبو نَصْرٍ : البِحَارُ : الواسِعَةُ من الأَرْض ، الواحدةُ بَحْرَةٌ ، وأَنشدَ لكُثَيِّرٍ في وَصفِ مَطَرٍ.
|
يُغَادِرْنَ صَرْعَى مِن أَرَاكٍ وتَنْضُبٍ |
|
وزُرْقاً بأَجْوَارِ البِحَارِ تُغادَرُ (٣) |
وقال مَرَّةً : البَحْرَةُ : الوادِي الصَّغِير يكونُ في الأَرض الغَلِيظةِ.
والبِحَارُ الرِّياضُ ، قال النَّمرُ بنُ تَوْلَب :
|
وكَأَنَّهَا دَقَرَى تُخَايِلُ ، نَبْتُهَا |
|
أُنُفٌ يَعُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِهَا (٤) |
وبُحَيْرٌ كزُبَيْرٍ : جَبَلٌ بتِهَامَةَ وضَبَطَه ياقُوتٌ في المُعْجَم كأَميرٍ.
وبُحَيْرٌ : رجلٌ أَسَدِيُّ ، حَكَى عنه سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ الهِلاليُّ الفقيةُ الزّاهِدُ المشهورُ خَبَراً.
وعليُّ بنُ بُحَيْرٍ تابِعيُّ ، روَى عنه عائِذُ بنُ ربيعةَ.
وكذا عاصمُ بنُ بُحَيْرٍ ، واختُلِفَ في ضَبْطِه فقيل هكذا ، أَو هو كأَمِيرٍ وعبدُ الرحمن بن بُحَيْرٍ اليَشْكُرِيُّ محدِّث ، عن ابنِ المُسَيِّب ، أَو هو كأَمِيرٍ ، بالجيمِ أَمّا بالحاءِ فَذَكَرَه أَحمدُ بنُ حَنْبَل ، وأَمّا بالجِيم فهو ضَبْطُ البُخَارِيِّ ، وكلُّ منهما بالتَّصْغِير ، ولم أَرَ أَحداً ضَبَطَه كأَمِيرٍ ، ففي كلام المصنِّف مخالفةٌ ظاهرةٌ.
وبَحِرَ الرَّجلُ كفَرِحَ يَبْحَرُ بَحَراً إِذا تَحَيَّرَ من الفَزَع مثلُ بَطِرَ.
ويقال أَيضاً : بَحِرَ ، إِذا اشتدَّ عَطَشُه فلم يَرْوَ من الماءِ.
وبَحِرَ لَحْمُه : ذَهَبَ من السِّلِّ.
وبَحِرَ الرجلُ والبَعِيرُ ، إِذا اجتَهدَ في العَدْوِ طالباً أَو مَطْلُوباً فَضَعُفَ وَانقطعَ حتَّى اسْوَدَّ وجهُه وتَغَيَّرَ.
والنَّعْتُ من الكلِّ : بَحِرٌ ككَتِفٍ.
وقال الفَرّاءُ : البَحَرُ : أَنْ يَلْغَى (٥) البَعِيرُ بالمَاءِ فيُكْثِرَ منه حتى يُصِيبَه منه داءٌ ، يقال : بَحِرَ يَبْحَرُ بَحَراً فهو بَحِرٌ ، وأَنشدَ :
|
لأُعْلِطَنَّه وَسْماً لا يُفَارِقُه |
|
كما يُحَزُّ بِحَمْي المِيسَمِ البَحِرُ (٦) |
قال : وإِذا أَصابَه الدّاءُ كُوَى في مَواضعَ فَيَبْرَأُ. قال الأَزهريُّ : الداءُ الذي يُصِيبُ البَعِيرَ فلا يَرْوَى من الماءِ هو النَّجَرُ ، بالنُّونِ والجيمِ ، والبَحَرُ ، بالباءِ والجِيمِ [وكذلك البَقْرُ] (٧) ، وأَمّا البَحَرُ فهو داءٌ يُورِثُ السِّلَّ.
وأَبحَرَ الرَّجُل ، إِذا أَخَذَه السِّلُّ.
والبَحِيرُ ، كأَمِيرٍ : مَن به السِّلُّ ، كالبَحِرِ ، ككَتِفٍ ، ورجلٌ بَحِيرٌ وبَحِرٌ : مَسْلُولٌ ، ذاهِبُ اللَّحْمِ ، عن ابنِ الأَعرابيِّ ، وأَنشدَ :
|
وغِلْمَتِي منهمْ سَحِيرٌ وبَحِرْ |
|
وآبِقٌ مِن جَذْبِ دَلْوَيْهَا هَجِرْ |
__________________
(١) على هامش القاموس من نسخة ثانية : وبحرة الرُّغَا وفي معجم البلدان فكالقاموس.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله رجلا كذا بخطه واللسان ، والذي في النهاية رجل وليحرر» وفي النهاية المطبوعة : قتل رجلا.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله بأجوار كذا بخطه وهو جمع جار ولعله أجواز جمع جوز بمعنى الوسط
(٤) بالأصل ذفرى وما أثبت عن هامش المطبوعة المصرية ، وفي الهامش : دقرى وهي الروضة الخضراء الناعمة.
(٥) عن هامش المطبوعة المصرية واللسان وبالأصل «يلعى» وزيد في الهامش : «والذي سيأتي للمصنف لغى بالماء أكثر منه وهو لا يروى مع ذلك» وفي التهذيب واللسان : يلغى أيضاً.
(٦) البيت من البحر البسيط والهاء في لأعلطنه غير مشبعة فيكون الوزن لأعلطنْ : متفعلن تهوس فعلن ... وضبطت بحَمْي عن التهذيب بفتح الحاء وسكون الميم وكسر الياء ، وفيه ضبط قلم.
(٧) زيادة عن التهذيب.
![تاج العروس [ ج ٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1498_taj-olarus-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
